الأردنيون يحتفلون بعيد الجلوس الملكي التاسع عشر ... (إضافة رابعة )
2018/06/08 | 12:27:47
عربياً، وضع جلالة الملك خلال استضافة الأردن للقمة العربية في دورتها 28، في 29 آذار للعام الماضي، أمام ملوك ورؤساء الدول العربية مجمل التحديات والقضايا التي تواجهها المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة السورية وتداعيات اللجوء السوري، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والقضايا العربية الساخنة الأخرى كاليمن وليبيا وغيرها، حيث أكد جلالته أهمية تعزيز ومأسسة العمل العربي المشترك، على النحو الذي يمكّن من تجاوز مختلف التحديات التي تواجه المنطقة بما يخدم قضايا الأمة العربية برمتها.
أما دولياً، فقد رسمت لقاءات ومباحثات جلالة الملك في مختلف المحافل الدولية نهجاً واضحاً في التعاطي مع مختلف قضايا وأزمات المنطقة والعالم، حيث كان لمشاركات جلالته الصدى البارز والأثر الواضح، في توضيح صورة الإسلام السمحة، والعمل بتنسيق مستمر مع مختلف الأطراف الفاعلة لمكافحة الإرهاب والتصدي لعصاباته المتطرفة، حفظاً للأمن والسلم العالميين، إضافة إلى الجهود والمساعي التي بذلها جلالته مؤخراً على مختلف الصعد والمستويات لوضع المجتمع الدولي بصورة مخاطر قرار الإدارة الأميركية اعتبار القدس عاصمة لـ "إسرائيل"، والتداعيات السلبية لهذا القرار على حالة الأمن والاستقرار في المنطقة، واستفزاز مشاعر المسلمين والمسيحيين في العالم، وتعارض القرار مع قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ومدينة القدس بشكل خاص، ومع إطار الحل النهائي للقضية الفلسطينية.
وفي اتفاق تاريخي وقعه الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في آذار 2013، أعيد فيه التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وأن جلالته هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
وشملت مشاريع الإعمار للمقدسات في عهد جلالة الملك، إعادة بناء منبر "الأقصى"، "منبر صلاح الدين"، وتركيبه في مكانه الطبيعي في المسجد في العام 2006، وترميم الحائط الجنوبي والشرقي للمسجد الأقصى، و11 مشروع ترميم وصيانة لمختلف مرافق وأقسام "الأقصى" وقبة الصخرة، كما يواصل الأردن بقيادة جلالته، دوره التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والحفاظ على عروبة القدس وهويتها بدعم وتثبيت أهلها وتعزيز وجودهم، حيث شكل الاهتمام الكبير بالمقدسات الإسلامية في القدس من قبل جلالته، استمرارية للنهج الهاشمي في رعاية المقدسات، وأخذت تلك الرعاية إطارا مؤسسياً تمثل في إنشاء الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة.
واتخذ جلالته مبادئ الإسلام في العدالة والسلام والتناغم والانسجام الاجتماعي والتسامح، مرتكزات أساسية في الأجندة التي تحمل رؤيته لواقع الأردن ومستقبله، والتزم جلالته في كل المحافل الدولية بالدفاع عن الإسلام بصورته السمحة كأحد واجباته كعربي هاشمي واعٍ لخطورة ما ينال حقيقة الإسلام من تشويه، بسبب موجات الطائفية والتطرف والانغلاق التي باتت تشكل خطرا على العالم بأسره.
وعالمياً، هناك إيمان عميق بالدور المحوري والمهم للأردن بقيادة جلالة الملك، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز الروابط والقيم المشتركة بين الشعوب وتعزيزها، وصولاً إلى عالم أكثر أمناً وقوة، يسوده التعايش والسلام عبر إشراك الجميع في عملية والبناء والازدهار والتطور بمجالاته المختلفة.
وإلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، تركز جلالة الملكة رانيا العبدالله في جهودها على ضرورة توفير التعليم النوعي وتشجيع التميز والإبداع من أجل تمكين الأفراد والمجتمعات.
وتهتم جلالتها بتنفيذ توصيات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي جرى إطلاقها تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وبحضورهما قبل عام ونصف، وتشكل التوصيات بداية لتنمية شاملة للموارد البشرية وتؤطر لعمل القطاعات المعنية بالتعليم، حيث تم إطلاق الدبلوم المهني لتدريب المعلمين قبل الخدمة وتخريج الفوج الأول، ويدرس حاليا في الدبلوم الفوج الثاني من المعلمين والبالغ عددهم 480 معلما، كما يتم حاليا إنشاء كلية مستقلة لإعداد المعلمين وتأهيلهم وتوكل إدارتها وتنفيذ برامجها إلى "أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين"، ومقرها في الجامعة الأردنية، وترتبط بالشراكة مع جامعة دولية متميزة في برامجها الأكاديمية والتدريبية.
وتستهدف الأكاديمية تخريج بين 5000-7000 معلم ومعلمة خلال السنوات الخمس القادمة، إضافة إلى التوسع في التخصصات التي سيشملها الدبلوم المهني بصورة عامة، بهدف تطوير التعليم في الأردن والشرق الأوسط عن طريق توفير البرامج التدريبية وبرامج التنمية المهنية.
يتبع ... يتبع ...
-- (بترا)
م ن/ ح خ/هـ
8/6/2018 - 09:25 ص
8/6/2018 - 09:25 ص