الأردنيون يحتفلون بالعيد الحادي والسبعين للاستقلال.. إضافة 3 وأخيرة
2017/05/24 | 14:57:52
ويواصل جلالته العمل لتوحيد الصف العربي وتعزيز علاقات الأردن بأشقائه العرب، فقد استضاف الأردن القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين في آذار الماضي، وسط ظروف استثنائية وحساسة.
وانطلاقا من اسهامه في حفظ السلام في المنطقة كان الأردن وما يزال ملاذا للمستجيرين به، فلم يتوان يوماً عن قيامه بواجبه القومي والديني والإنساني، باستضافة آلاف اللاجئين على أراضيه.
واتخذ جلالته مبادئ الإسلام في العدالة والسلام والتناغم والانسجام الاجتماعي والتسامح، مرتكزات أساسية في الأجندة التي تحمل رؤيته لواقع الأردن ومستقبله، والتزم جلالته في كل المحافل الدولية بالدفاع عن الاسلام بصورته السمحة كأحد واجباته كعربي هاشمي واعٍ لخطورة ما ينال حقيقة الإسلام من تشويه، بسبب موجات الطائفية والتطرف والانغلاق، التي باتت تشكل خطرا على العالم بأسره.
وعلى المستوى العالمي، هناك إيمان عميق لدى المجتمع الدولي، بالدور المحوري والمهم للأردن، بقيادة جلالة الملك، لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز الروابط والقيم المشتركة بين الشعوب، وصولا إلى عالم أكثر أمنا وقوة يسوده التعايش وإشراك الجميع في عملية الازدهار والسلام.
وشكل التطور في مجالات التنمية السياسية والتركيز على إحداث الإصلاح الشامل جانبا مهما وأولوية متقدمة في عمل الحكومات الأردنية بتوجيهات ملكية سامية ظهرت واضحة المعالم في كتب التكليف السامي وخطب العرش والخطابات والرسائل والمبادرات الملكية المتتالية.
ويؤمن جلالته بأن الإصلاح الناجح، ليس حدثاً، إنما هو عملية مستدامة تبني على ما تحقق من نجاحات، وأنه دائرة مفصلية من التغيير، وهذا يعني برامج تربوية تزود اليافعين بوسائل النجاح في الاقتصاد الحديث، ومبادرات في مجال حقوق الانسان تمكن المرأة والشباب من المشاركة بصورة تامة في الحياة العامة.
ولتحقيق رؤية جلالته في هذا المجال فقد تأسست في عام 2000 هيئة ملكية تعمل على تعزيز حالة حقوق الإنسان في الأردن، وتبعها في العام 2002 تأسيس المركز الوطني لحقوق الإنسان ليعمل على تحقيق الرؤية الملكية لحماية حقوق الإنسان والحريات العامة في الأردن وتعزيزهما ارتكازا على رسالة الإسلام السمحة وما تضمنه التراث العربي والإسلامي من قيم، وما نص عليه الدستور من حقوق، وما أكدته العهود والمواثيق الدولية من مبادئ.
وفي الشأن الاقتصادي الدولي، استضاف الأردن المنتدى الاقتصادي العالمي في نسخته التاسعة في منطقة البحر الميت، تحت الرعاية الملكية السامية تحت شعار "تمكين الأجيال نحو المستقبل"، وكان الاردن بمثابة أكثر دولة في المنطقة تستضيف هذا المنتدى منذ العام 2003، والذي بات يعد منذ انطلاقته عام 1971 في دافوس بسويسرا واحدا من أهم اللقاءات التي تجمع أبرز السياسيين والاقتصاديين وصناع القرار في العالم.
وعلى صعيد التنمية والاقتصاد، تشكلت خلال العقد الماضي لجنة الحوار الاقتصادي للبحث في الفرص المتاحة لتنمية الاقتصاد الوطني ولمواجهة التحديات في مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية على قاعدة الشراكة الوطنية بين القطاعين العام والخاص ووضع خطط قصيرة المدى ومتوسطة المدى لهذه الغاية.
وكانت رؤية جلالة الملك لجعل الأردن بوابة للمنطقة في مجالي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الالكترونية، الدافع والمحرك لإطلاق جلالته لمشروع تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي للارتقاء بمستوى النظام التعليمي في الأردن لمواكبة المتطلبات والاحتياجات المحلية والإقليمية والدولية وإيجاد تنمية اقتصادية مستدامة من خلال أبنائه المتعلمين وطاقاته البشرية العاملة الماهرة والقادرة على المشاركة الفعالة في الاقتصاد المعرفي محليا وإقليميا وعالميا.
كما اطلق جلالته في المجال الاقتصادي خطة تحفيز النمو الاقتصادي للسنوات 2018- 2022 بهدف استعادة زخم النمو الاقتصادي والاستفادة من الإمكانات الواعدة والمتوفرة للتنمية في الأردن، من خلال وضع برامج اقتصادية ومالية موزعة قطاعياً تعمل على تأطير ملامح الرؤية والسياسات المتعلقة بكل قطاع لمجالات النمو وتضع الأردن على مسار التنمية المستدامة والوصول إلى اقتصاد قوي ومنيع أمام التحديات الإقليمية والدولية والتقليص التدريجي للاعتماد على المساعدات من خلال الاعتماد على توسعة الفرص الاقتصادية والاستثمارية وبناء اقتصاد قادر على توفير فرص عمل كافية للشباب والاستثمار في الموارد البشرية، وتطوير المؤسسات الحكومية لتكون قادرة على توفير الخدمات العامة للمواطنين بكفاءة عالية.
ولعل افتتاح جلالته، منتصف الشهر الحالي المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط كأول مركز أبحاث عالمي من نوعه في المنطقة، دليل واضح على حرص جلالته على مساهمة المملكة بسواعد شبابها في دفع عجلة التقدم والنهوض بالأبحاث العلمية في مجالات الطب والصيدلة والفيزياء والكيمياء والأحياء وغيرها.
وشهدت المملكة تدشين عدد من المشاريع الكبرى في قطاع الطاقة المتجددة، الشمسية والرياح، ليصبح الأردن من الدول الرائدة في هذا المجال، حيث تساهم هذه المشاريع في تنويع مصادر الطاقة، وتخفيض فاتورة الطاقة.
--(بترا)
و م /اح
24/5/2017 - 11:55 ص
24/5/2017 - 11:55 ص