الأردنيون يحتفلون بالعيد الحادي والسبعين للاستقلال .. إضافة 2
2017/05/24 | 14:53:48
العهد الرابع للمملكة
في السابع من شباط عام 1999 انتقلت الراية الهاشمية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، بعد رحيل المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، لتبدأ مرحلة جديدة من مواصلة البناء والإنجاز، وتحقيق التنمية بمفهومها الشمولي والمستدام سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
ولأن الإنسان هو العامل الرئيس في عملية التنمية، وهو هدفها ووسيلتها، فقد أكد جلالته ضرورة إعادة تأهيل المواطن الأردني، من خلال إعادة النظر في برامج ومناهج التعليم في مختلف مراحله ومستوياته، ووضع برامج التأهيل والتدريب، التي تؤهل المواطن لدخول سوق العمل والإفادة من ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي تميز هذا العصر.
وعمل جلالته على بناء الدولة العصرية الحديثة، والتقدم في مجالات التنمية الشاملة والمستدامة وإرساء أسس العلاقات المتينة مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، ودعم وتعزيز مسيرة السلام العالمية.
وخلال السنوات الاخيرة استحدث الأردن مؤسسات ديمقراطية جديدة من شأنها تعزيز سيادة القانون وتطبيق العدالة على الجميع أهمها المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد واللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون.
وشهد القضاء في عهد جلالته جملة من التطورات الإصلاحية المهمة أسهمت في تعزيز دور القضاء النزيه والعادل، كما أعاد جلالته تأكيد أهمية دور القضاء في ترسيخ العدالة، وسيادة القانون، ومكافحة جميع أشكال الفساد، وحماية المجتمع، وتعزيز النهج الإصلاحي وحرصه على دعم الجهاز القضائي واستقلاليته وتعزيز إمكاناته ورفده بالكفاءات المؤهلة.
وبشكل لافت كان التطور الكبير في مجال التنمية الاقتصادية والذي تمثل في انتقال الأردن لمرحلة تحرير التجارة واقتصاد السوق، وزيادة حجم الاستثمار والتطوير الصناعي والتكنولوجي وتوقيع العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من البلدان في العالم.
ووفق التوجيهات الملكية، تم إعداد رؤية الأردن 2025، لترسم طريقا للمستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع وتعزيز سيادة القانون، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق الاستدامة المالية وتقوية المؤسسات.
وتحظى جهود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي تم إطلاقها تحت الرعاية الملكية في أيلول 2016 بمتابعة مستمرة من قبل جلالة الملك ودعمه لتحقيق نتائج تنعكس إيجابا على رؤية ومسيرة التنمية والتطوير التي يصبو لها الجميع في الأردن، حيث يحرص جلالته على حماية الفئات الأقل دخلا والطبقة الوسطى.
وعلى صعيد مسيرة الإصلاح، التي تنتهجها المملكة، شهد العام 2016، خطوات هدفت لتعزيز الإصلاح وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وإشراك المواطنين في صنع القرار عبر إقرار حزمة من القوانين والتشريعات الإصلاحية، إضافة إلى إجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب الثامن عشر.
وبهدف تحفيز الحوار الوطني حول مسيرة الاصلاح وعملية التحول الديمقراطي التي يمر بها الأردن، نشر جلالته سبع أوراق نقاشية.
ففي الورقة النقاشية السابعة "بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة" قدم جلالته رؤيته لتطوير القدرات البشرية وتطوير العملية التعليمية في الأردن، مشددا على أن الأمم لا يمكن أن تنهض بدون التعليم، وأنه لا يمكن إغفال "التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع التعليم في الأردن، بدءا من الاعتراف بها، ومن ثم بذل الجهود لتجاوزها، وابتكار الحلول الناجعة لها، وصولا إلى نظام تعليمي حديث يشكل مرتكزا أساسيا في بناء المستقبل المزدهر الذي نسعى إليه".
وحملت الورقة النقاشية السادسة عنوان "سيادة القانون أساس الدولة المدنية"، فيما حملت الورقة الخامسة عنوان "تعميق التحول الديمقراطي: الأهداف، والمنجزات، والأعراف السياسية"، وحملت الورقة الرابعة عنوان "نحو تمكين ديموقراطي ومواطنة فاعلة"، واختار جلالته عنوان "أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة" لورقته النقاشية الثالثة، فيما حملت الورقة النقاشية الثانية عنوان "تطوير نظامنا الديموقراطي لخدمة جميع الأردنيين"، والورقة النقاشية الأولى "مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة".
ويؤمن جلالة الملك عبدالله الثاني بأن الأردن وارث رسالة الثورة العربية الكبرى، لذلك يجب أن يظل الأكثر انتماء لأمتيه العربية والإسلامية، والأكثر حرصاً على القيام بواجبه تجاه قضاياهما، وعلى رأس هذه القضايا القضية الفلسطينية.
ويواصل الأردن، بقيادة جلالته، دوره التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والحفاظ على عروبة مدينة القدس وهويتها من خلال دعم وتثبيت أهلها وتعزيز وجودهم، فشكل الاهتمام الكبير بالمقدسات الإسلامية في القدس من قبل جلالة الملك، استمرارية للنهج الهاشمي في رعاية المقدسات، وأخذت تلك الرعاية إطارا مؤسسيا تمثل في إنشاء الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة.
وفي اتفاق تاريخي وقعه جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في آذار 2013، أعيد فيه التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وأن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
وشملت مشاريع الإعمار للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في عهد جلالة الملك، إعادة بناء منبر المسجد الأقصى المبارك "منبر صلاح الدين"، وتركيبه في مكانه الطبيعي في المسجد في الخامس والعشرين من 2006، وترميم الحائط الجنوبي والشرقي للمسجد الأقصى، وأحد عشر مشروع ترميم وصيانة لمختلف مرافق وأقسام المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة.
يتبع.. يتبع.
--(بترا)
و م /اح
24/5/2017 - 11:51 ص
24/5/2017 - 11:51 ص