اكيد: 60 خبرا بيئيا بشهر ايار وغياب الاستقصاء الصحفي
2016/06/13 | 13:27:47
عمان 13 حزيران (بترا) - بينت نتائج رصد أجراه مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) انه وطيلة شهر أيار الماضي، لم يتجاوز إجمالي ما نشرته الصحافة الورقية في الأردن حول الشأن البيئي 60 خبراً، وبمعدل خبرين في اليوم الواحد مقسمة على 4 صحف يومية، بما يساوي أقل من 5ر0 خبر لكل صحيفة باليوم الواحد.
وعكست النتائج تواضعاً شديداً بحجم التغطية الصحفية للشؤون البيئية، ولاسيما وأن تحليل محتواها أظهر أنها اعتمدت على البيانات الصحفية بنسبة 7ر51 بالمئة من إجمالي ما نشرته الصحف الأربع، وبواقع 31 بياناً صحفياً تم رصدها خلال الشهر المذكور، وبنسبة 2ر29 بالمئة في "الدستور"، و 4 ر35 بالمئة في "الغد"، و3ر19 بالمئة في "الرأي"، و1ر16 بالمئة في "السبيل".
وغابت نهائيا الحوارات الصحفية ، كما غابت صحافة الاستقصاء عن عينة الدراسة.
ووفق النتائج التي توصل إليها (أكيد)، فقد حلت يومية "الدستور" بالمرتبة الأولى على صعيد تغطية قضايا البيئة، بواقع 19 مادة صحفية، بنسبة 7ر31 بالمئة، كان من بينها 18 خبراً ذو صبغة محلية، بنسبة 30 بالمئة ، بينما كان هناك مادة واحدة ذات صبغة دولية.
وجاءت بالمركز الأخير يومية "السبيل"، بواقع 8 مواد صحفية فقط، بنسبة 3ر13 بالمئة، كان من بينها 7 مواد ذات صبغة محلية، بنسبة 9ر12 بالمئة، ومادة واحدة فقط ذات صبغة دولية، بنسبة 7ر16 بالمئة، فيما حلت يوميتي "الغد" و"الرأي" بالمرتبتين الثانية والثالثة على التوالي.
وعلى صعيد نمط التغطية للشؤون البيئية بالصحافة الورقية من جهة القالب الصحفي والنسبة المئوية، فقد أظهر تحليل المحتوى الذي أجراه (أكيد) على عينة الدراسة أن صحيفة "الدستور" التي حلت بالمرتبة الأولى لم تقدم أي حوار صحفي خاص، ولم تقدم أي تحقيق ميداني أو دراسة متخصصة او استقصاء صحفي متخصص، بينما قدمت ما نسبته 7ر41 بالمئة من التغطية التي تعتمد على الأخبار القصيرة، في حين أن نسبة الاعتماد على البيانات الصحفية الخاصة بتغطية النشاطات البيئية كانت2ر29 بالمئة.
اما "السبيل" التي حلت بالمرتبة الأخيرة على صعيد تغطية قضايا البيئة فقد بلغت نسبة التغطية التي تعتمد على الأخبار القصيرة 3ر8 بالمئة فيما بلغت نسبة التغطية التي تعتمد على البيانات الصحفية 1ر16 بالمئة.
ويرى الوزير السابق خالد الإيراني، الناشط البارز في مجال البيئة وحماية الحياة الفطرية، والذي يرأس ويشارك بعضوية العديد من الجمعيات المحلية والدولية، مثل رئاسة المجلس العالمي لحماية الطيور، ورئيس منتخب لمجلس إدارة الجمعية العلمية الملكية لحماية الطبيعة، "إن الإعلام حاضر في التغطية الخاصة بالشؤون البيئية، لكن حضوره متواضع، وهناك قصور إعلامي، ولاسيما بما يتعلق بكيفية تقديم تغطية متخصصة مبنية على التحليل النوعي والمتابعة المتخصصة التي ترتكز على الإحصاءات والأرقام والنسب والشروحات البيانية، وللأسف في التغطية المحلية يُكتفى بنشر خبر بسيط أو بيان صحفي معمم، وكذلك على صعيد كتاب الأعمدة اليومية، فقليل جداً منهم من يمتلك الأدوات التحليلية والبحثية والعلمية التي تساعده في الكتابة في الشؤون البيئية".
ويرجع الإيراني سبب تواضع الحضور الإعلامي، إلى غياب الصحافة المتخصصة، وكذلك غياب الصحفي المتخصص، والمقصود بالصحفي المتخصص هنا، ليس الشخص المؤهل لتقديم بيانات واحصاءات وعمل دراسات تحقق متخصصة، لكن أيضاً غياب الصحفي المسؤول فقط عن الشؤون البيئية، الذي يستطيع أن يتفرغ لهذا الملف وأن يتابع كل تطوراته .
وعن أبرز الملفات البيئية التي لم تحظ بالتغطية اللازمة، اوضح الإيراني: "هناك العديد من الملفات، أبرزها: إدارة النفايات وتلوث الهواء ومياه الشرب، وتلوث المنتجات الزراعية بالمواد الكيماوية، وكذلك التلوث الذي ينجم عن المصانع والنفايات الطبية، إلى جانب أثر استعمالات الأراضي والامتداد العمراني".
وبين أن التشريعات البيئية الأردنية مناسبة وتضمن وجود بيئة آمنة تكفل الصحة والسلامة للأجيال الحالية والمستقبلية، موضحا "التشريعات جيدة، لكن دائما هناك مجال للتحسين، والموضوع مرتبط بشكل مباشر بالتطبيق، وقد أصبح لدينا بالأردن نقلة نوعية تمثلت بإقرار قانون الشرطة البيئية"، لافتا إلى أن "وزارة البيئة لوحدها غير قادرة على أداء الدور المتعلق بحماية البيئة، فهي وزارة حديثة نسبياً في الأردن، لم تعط حقها في الكادر الوظيفي".
من جهته، قال الكاتب الصحفي، باتر وردم، الناشط والمهتم بالصحافة البيئية، بتصريحات لــ (أكيد) إنه لمس في الآونة الأخيرة، ما أسماه "تحسناً نسبياً بتغطية الشؤون البيئية بالصحافة الأردنية بالمقارنة مع الفترة السابقة، لكن هذا التحسن لا يلامس سقف الطموح الذي نتمنى أن تصل إليه".
وفيما إذا كانت الصحافة تسهم بخلق رأي عام حول القضايا البيئية الكبرى، اضاف "تسهم نسبياً، وهناك جهد تم في بعض القضايا، مثل المفاعل النووي، ومكبات النفايات وإعادة تأهيل مجرى سيل الزرقاء وقطع أشجار غابات برقش والصيد الجائر، لكنه جهد آني ينتهي مع انتهاء اهتمام الرأي العام بالقضية".
وبرر وردم لجوء الصحف إلى نشر البيانات الصحفية ونشرات العلاقات العامة بشكل أكبر من الحوارات الصحفية والتصريحات الخاصة والتحقيقات الميدانية، عند تغطية الشؤون البيئية، بعوامل عدة، من بينها: عدم وجود ثقافة عامة لدى الشارع تهتم بالخبر البيئي، وكذلك عدم وجود رئاسة تحرير تولي الخبر البيئي الأهمية نفسها التي توليها للخبر السياسي والاقتصادي أو الرياضي، وبالتالي عدم منحه مساحة كافية للنشر، بإطار ما يعرف بترتيب الأولويات لدى الصحيفة، وكذلك عدم وجود الصحفي المتخصص في الشأن البيئي، القادر على متابعة كل ما يتعلق بهذا التخصص من تطورات.
-- (بترا)
م ش/اص/ب ط
13/6/2016 - 10:23 ص
13/6/2016 - 10:23 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29