اكاديميون وحقوقيون وسياسيون: التهاون بتطبيق القانون حفز البعض لافتعال الأزمات الاجتماعية... اضافة اولى
2013/05/04 | 18:57:47
*الدكتور احمد العرموطي
وقال نقيب الاطباء السابق الدكتور احمد العرموطي "اعتقد ان السبب الحقيقي للعنف الجامعي ناتج عن عدم تطبيق القوانين والانظمة منذ سنوات طويلة ما ادى الى تراجع هيبة الدولة عند بعض الناس واصبح بعضهم يعتقد انه يستطيع تخطي القانون وانه ليس هناك عقوبة على ذلك، اضافة الى اختلاف القيم التي تحكم المجتمع بهذا المجال حيث اصاب بعضها الخلل".
واشار الى ان المدخل لمعالجة هذه الظاهرة هو اعادة النظر بالمناهج الدراسية من الصف الاول ولغاية المراحل الاخرى حتى المراحل الجامعية المتقدمة بهدف تعظيم القيم الايجابية، اضافة الى اعادة الخدمة العسكرية للشباب "خدمة العلم" ما يؤطر لتنمية الضبط والربط لدى الشبات ويعظم احترام القوانين والانظمة وتطبيقها.
واكد ضرورة تطبيق القانون بحق كل من يرتكب اي جريمة سواء اكانت قتلا او تسببا بالإيذاء واتخاذ الاجراءات الرادعة بحق كل طالب يتسبب بالعنف الجامعي ومنها عقوبة الفصل بحق الذي يثبت تورطه في ذلك ليكون عبرة لغيره.
كما اكد اهمية دور الاعلام في الجانب التوعوي لجهة التحذير من مخاطر العنف الجامعي واسبابها واهمية تكاتف الجميع لغايات تعظيم القيم الايجابية وتجاوز القيم السلبية والقضاء عليها، اضافة الى اهمية دور الاسرة والذي هو الاساس بهذا المجال.
*الدكتور طه العبادي
واكد رئيس جامعة الحسين بن طلال الدكتور طه خميس العبادي ان احداث العنف التي شهدتها الجامعة اخيرا لا يمكن النظر اليها بمعزل عن ظاهرة العنف الجامعي التي عصفت وما زالت بعدد من جامعتنا الاردنية.
واعتبر الدكتور العبادي ان المتغيرات الاجتماعية القت بظلالها على الحياة اليومية للمجتمع الاردني وباتت كذلك تتحكم في تصرفات الفرد الذي اصبح رهينة لها.
وقال ان العشائرية التي تتمتع بقيم انسانية واجتماعية نبيلة ألبست ثوبا من العصبية والجاهلية لا يليق بتاريخها المشرق، فيما صنع منها البعض شماعة للفشل ومظاهر العنف في المجتمع والجامعات.
واكد ان العادات والاعراف العشائرية وما عرف عنها من انضباط والتزام بالدين وتعاليمه السمحة والاخلاق العربية الحميدة لم تكن يوما مثارا للعنف والاضطهاد، مبينا ان القيم العشائرية كانت ملاذا لحل الكثير من الخلافات الكبيرة الاجتماعية والعشائرية منها.
وبين الدكتور العبادي ان الربيع العربي وتبعاته اسهم بشكل كبير في زيادة مظاهر العنف المجتمعي والجامعي في المملكة بشكل عام من خلال ما اوجده من مظاهر وطرق متعددة للتعبير عن الرأي والمطالب التي رافقها تطاول على الدولة ومؤسساتها وقانونها.
واكد ان إفرازات الربيع العربي جعلت الكثير من المسؤولين يشعرون بأنهم يديرون المسؤولية وسط "حقل من الالغام" , معتبرا ان التهاون في تطبيق القانون حفز البعض لافتعال ما قال انه ازمات اجتماعية جعلت من العنف ثقافة مكتسبة واسلوب حياة لدى الناس في الوصول الى اهدافهم.
ودعا الى اهمية فرض هيبة الدولة وتعزيز سلطة القانون واحترام سيادته وعدم التهاون في تطبيق القانون وتنفيذه لإعادة الهيبة للدولة وفرض قوتها وسيطرتها في ظل مراهنة البعض على فقدان الدولة لهيبتها وحضور مؤسساتها.
وقال ان الامن الجامعي لم يعد بمقدوره ضبط الامور في الجامعات لافتقاره الى الصلاحيات، داعيا الى منحه صفة الضابطة العدلية ليكون بمقدوره لعب الدور المنوط به داخل الحرم الجامعي.
واكد الدكتور العبادي اهمية التنشئة التربوية للطلبة في المنزل والمدرسة قبل الحياة الجامعية من خلال تعميق الشعور لدى الطالب بعظم المسؤولية الملقاة عليه بالجامعات وكذلك تعزيز قيم التسامح لدى الطالب، داعيا الى اعادة النظر في سياسات القبول بالجامعات وبخاصة للطلبة من ذوي المعدلات المتدنية واعادة توزيع الطلبة على مختلف الجامعات الاردنية بما يحقق التمازج بين الطلبة وتبادل الافكار فيما بينهم.
*الدكتور موسى بريزات
وقال المفوض العام لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات ان ما نلاحظه في جامعاتنا ناجم عن تغير كبير في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، فرياح التغيير التي هبت على المجتمع منذ اوائل التسعينيات سمحت للشباب بهامش ملحوظ من التفكير الحر لكن جانبا من هذا التفكير وللأسف لم يكن راشدا على الاطلاق بل كان فوضويا وغير مُرشَّد وليس هناك مسؤول محدد عن هذه الظاهرة.
واضاف اننا جميعا مسؤولون عن هذه الظاهرة كمؤسسة اسرية ابتداءً، ومؤسسة تعليمية ثانيا، ومؤسسة قانون ثالثا، مستذكرا انه ومنذ نحو خمسين عاما كنا طلابا في الجامعة الاردنية ولم اذكر ان حدثت مشاجرة باستثناء واحدة كانت بين اثنين على اسباب تافهة رغم سخونة الجو العام في البلاد آنذاك، متسائلا من المسؤول عن هذا العنف هل هي الجامعة، ام هو المنهج الدراسي الذي لم يعد قادرا على تربية اجيالنا وتلبية طموحاتهم رغم جوفائية المنهج ام ماذا..؟.
واستدرك "انه لا جواب محددا لدي على ذلك وان كان الجواب موجودا ففي ثنايا ما قلت".
وبين الدكتور بريزات "انه لا شك ان الربيع العربي او ما اتفق على تسميته بالربيع العربي وهو الخريف ليس نتاج عملية تطويرية بل تصديرية من الخارج، فالربيع العربي من حيث الشكل هو جرثومة التخريب والخراب وليس تغييرا ايجابيا او تطويريا وسندفع ثمنه جميعا"، وتساءل "هل هدأت تونس..؟ وقلنا ان شرارات الربيع العربي انطلقت منها، وهل هدأت الامور في مصر او ليبيا ام في سوريا ام في الدول العربية التي تنتظر شرارات هذا الربيع ولا اقول النفحات والتي لم يحقق الربيع العربي جدوى الا لدول محددة قبضت على مفاتيح الامور وتنتظر لتقطف ثمار ما سيجود به عليها خير هذا الربيع وان غدا لناظره لقريب".
وفيما يتعلق بهيبة الدولة الاردنية اكد ان الدولة لم تنتقص من هيبة نفسها ولن يجرؤ احد في الواقع على الانتقاص من هذه الهيبة، صحيح ان هامش التعبير قد ارتفع لكن ليست الفوضى على الاطلاق ومن تصور ان الدولة باتت في ضعف ويسمح للبعض في التشريق والتغريب كما يحلو لهم فهم بدون شك مخطئون.
واكد الدكتور بريزات ان التغيير الايجابي يحتاج الى وقت طويل وليس القرار فيه على النار ينتظر نضجا، فعلى الجميع ان ينتظروا حتى ينضج القرار المجتمعي العام والتطور الطبيعي لكل مناح الحياة من حيث تطور مفاهيم الحرية والتقدم والديمقراطية وبالتالي يجب ان ننتظر على المؤسسات التشريعية والتنفيذية لإنضاج المرحلة حتى يكون الجميع قادرا على التعامل معها بايجابية.
*الدكتور عبدالله الموسى
وقال رئيس جامعة اليرموك الدكتور عبدالله الموسى ان ظاهرة العنف الجامعي شهدت اخيرا تسارعا في وتيرتها ونتائجها ما يثير الكثير من المخاوف حول وجود اياد خفية ترغب بدفع المملكة وأمنها الى حالة من الضعف والفوضى وعدم الاستقرار.
واعتبر الدكتور الموسى ان ما يجري في جامعاتنا لا يمكن ان يكون مصادفة في ظل انتشار ظاهرة العنف الجامعي واتساع رقعتها وزيادة آثارها المجتمعية وارتقائها الى مستويات تعدت الحرم الجامعي ووصلت آثارها الى المجتمع ومكوناته وخلفت الكثير من الاصابات في الارواح والاضرار بالممتلكات.
ورفض الدكتور الموسى ربط العنف الجامعي بالعشائرية التي اعتبرها تتمتع بقيم العدل والمساواة والتسامح ولا يمكن ان تكون مثارا للحقد والكراهية والنزعة المناطقية والاقليمية.
واعتبر ان تأثيرات الربيع العربي باتت حاضرة في جامعاتنا الاردنية من خلال ما اوجدته من شعور وجرأة لدى البعض حول سهولة التعدي على الدولة ومؤسساتها والقوانين الناظمة لها دون محاسبة او عقاب.
واكد ان التهاون في تطبيق القانون وفرض هيبة الدولة من خلال بعض التدخلات العشائرية والمجتمعية شجع الكثير من الناس على الاستمرار في هذا النهج غير الحضاري والذي عزز الرغبة لدى البعض في افتعال العنف وإثارته.
ودعا الدكتور الموسى الى ما اعتبره وقفة مع الذات اول،ا ومع وطننا الغالي ومع جامعاتنا وصروحنا التعليمية للخروج من نفق العنف المجتمعي والجامعي وتغليب المصلحة الوطنية العليا على غيرها من المصالح الى جانب العمل على فرض هيبة الدولة وقوانينها وعدم التهاون في هذا الامر.
وشدد على ضرورة الالتزام بالأنظمة والقوانين والتعليمات الناظمة للحياة الجامعية وايقاع اشد العقوبات بالمتسببين في مظاهر العنف الجامعي دون الرضوخ لأي ضغوطات مهما كانت.
وقال رئيس جامعة اليرموك ان هناك حاجة ملحة لتوفير ما قال انه الحماية الاجتماعية والقانونية والعدلية للأمن الجامعي الذي لم يعد بمقدوره فرض قوانين الجامعات وانظمتها من خلال منح الامن الجامعي صفة الضابطة العدلية كما كان معمولا به في وقت سابق.
ودعا الى اعادة النظر بسياسات القبول الجامعي والارتقاء بالعملية التعليمية في الجامعات الاردنية وايجاد برامج لامنهجية من شأنها إشغال اوقات الفراغ لدى الطلبة.
يتبع... يتبع
--(بترا)
ص ع/ م ح/ م ق/ اح/ ف ج
4/5/2013 - 03:47 م
4/5/2013 - 03:47 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57