اكاديميون : وجود الاردن بمجلس الامن يخدم بقوة قضايا الانسان والأقطار بالمنطقة العربية ودول العالم الثالث
2013/12/09 | 15:21:47
عمان 9 كانون الاول (بترا) - من زياد الشخانبة – سياسة الاردن المعتدلة ومواقفه القومية والانسانية المشهود لها جعلت منه صاحب رسالة تحمل في ثناياها احترام كرامة الانسان والتعددية والاختلاف والتنوع , وان لا مكان لطغيان او استعباد او اقصاء , وان من حق الشعوب ان تتمتع بالعيش الكريم تحت ولاية دولها بعيدا عن الاحتلال والقمع والتشريد ..
لذلك تأخذ عضوية الاردن غير الدائمة في مجلس الامن الدولي اهميتها الكبيرة وذلك لوجود ملفات عديدة ومهمة مطروحة على مستوى الاقليم خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قضية العرب المركزية وما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء ممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي من قمع وتشريد ومحاولة طمس هويته العربية .
وستقدم هذه العضوية قوة دفع كبيرة للسياسات الاردنية عربيا ودوليا ما يقتضي تقديم الدول العربية المزيد من الدعم للأردن ليطرح قضاياها السياسية والاقتصادية والتنموية وبقوة على الأجندة العالمية كما يقول اكاديميون لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) .
ويضيفون ان الاردن وهو على الدوام مدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني ويبذل جميع الجهود في ذلك , سيستثمر فوزه المتميز بعضوية مجلس الامن الدولي وعلاقاته الوطيدة مع مختلف دول العالم وايضا كونه ناطقا باسم الدول العربية في المجلس في هذا الاتجاه بقوة وتاثير اكبر .
استاذ العلوم السياسية في الجامعتين الاردنية والعلوم الاسلامية العالمية الدكتور سعد ابو دية يقول ان علاقة الأردن مع عصبة الأمم المتحدة كانت وما زالت وطيدة بدأت العام 1941 وقبل ظهور الأمم المتحدة بشكل رسمي , عندما شارك الاردن العالم في حفظ السلام في المنطقة , وكان آنذاك الدولة الوحيدة فيها التي لم تدخلها قوات دولية اثناء الحرب العالمية الثانية .
ويشير الى انه وبعد خمس سنوات من عضوية الاردن في هيئة الامم المتحدة وبالتحديد في العام 1960 كان المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه أول زعيم عربي يلقي خطاباً على منبر الامم المتحدة وكان الخطاب العربي الاهم في ذلك الحين بما حمل من مبادئ عربية قومية دافع عنها الملك الراحل من ذلك المنبر .
ويبين أن عضوية الأردن في مجلس الامن , فيها امتيازان هما : مساهمة الأردن في خدمة القضايا الأنسانية والعربية وايضا خبرة كبيرة يكتسبها في حقول القانون الدولي في هذا الصرح الدولي بصفتنا اصحاب رسالة انسانية نؤديها ونتعاون مع الدول المحبة للسلام لتحقيق أهم اهداف الأمم المتحدة وهي : الامن والسلام .
ويوضح الدكتور ابو دية أن للاردن دورا امميا في الحقل العسكري اضافة الى القضايا السياسية حيث تنال قوات حفظ السلام الاردنية العاملة مع الأمم المتحدة ثقة السكان في المناطق الموجودة فيها ، بل وتنال ثقة الطرفين المتحاربين في تلك المناطق وتعد بحق بلسما شافيا وظاهرة جميلة ونادرة في وقت اشتدت فيه الحاجة الى العامل الانساني وسط ظروف مليئة بالقلق والخوف وعدم الاستقرار .
ويقول ان القيادة الاردنية الهاشمية الحكيمة تعلم جيدا بأن النجاح لا ياتي وليد التصرفات المرتجلة , ومن هنا أولت اهتمامها بالمواقف الانسانية عبر العالم وايضا في القضايا السياسية والمحاورات الدبلوماسية وفتح القنوات الكثيرة مع معظم دول العالم ما جعل الاردن دولة لها حضورها المتميز بين الدول .
استاذ الإعلام بجامعة الشرق الأوسط الدكتور محمد المناصير يقول ان فوز الأردن بعضوية مجلس الامن الدولي في ظرف دقيق جاء في وقت, المنطقة بأمس الحاجة اليه لكي يكون لها صوت قوي ينطق باسمها في المحافل الدولية ، خاصة في مطبخ السياسة العالمي وهو مجلس الامن الدولي .
ويضيف ان هذه العضوية تشكل الأمل في النظر وبجدية تجاه قضايا المنطقة العربية في ظل بقاء القضية الفلسطينية وهي قضية عربية مصيرية ولمدة طويلة دون حل ودون تطبيق لقرارات مجلس الامن المتعلقة بها .
ويقول الدكتور المناصير " من المهم ان يكون الأردن عضوا في مجلس الامن الدولي كونه الأقرب من القضية الفلسطينية والأعرف بدقائقها والأكثر تأثرا بتداعياتها ، ومعاناة استمرارها دون حل ، فهي قضية الأردن الأولى التي تعني له بانها قضية مصير شعب ودولة " .
ويشير الى ان تصويت 178 دولة تمثل أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لصالح الأردن ، يدل على ان دعما دوليا كبيرا حصل عليه الاردن , وان الثقة به وبقيادته يعكس التقدير الكبير والاحترام وهذا ما يحمّل الاردن مسؤولية كبيرة اثناء عمله كعضو في مجلس الامن وايضا كرئيس له بداية العام المقبل .
ويؤكد ان الأردن يدعم القضايا العربية والإسلامية والدولية , من ايمانه المطلق والمعروف للجميع بالمبادئ الهادفة إلى تحقيق السلام في جميع أرجاء الدنيا خاصة في فلسطين العروبة .
رئيس قسم الصحافة في جامعة البترا الدكتور تيسير ابو عرجة يقول إن فوز الأردن بهذه العضوية يعد تقديرا للدور الاردني على الصعيدين العربي والدولي وايضا للسياسات الاردنية التي تتميز بالوسطية والاعتدال الذي تنهض بها الدبلوماسية الأردنية خصوصا في المساعي الاردنية الهادفة الى معالجة القضايا المستعصية في المنطقة بالطرق السلمية لكي لا يبقى الاقليم من حولنا يعاني الصراعات.
ويضيف ان وجود الاردن في هذا المحفل الدولي يعد ممثلا للأمة العربية وايضا اعترافا بنجاعة الدبلوماسية الاردنية البعيدة عن الاستقطاب , والحريصة دائما على أن يحتل العالم العربي موقعه المؤثر على الساحة الدولية خصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي ينشغل فيها العالم بايجاد مخرج سلمي للأزمة السورية .
ويشير الدكتور ابو عرجة الى ان هذه العضوية جاءت مهمة جدا في ظل الحديث عن ترتيبات عقد قمة جنيف الثانية والتفاهمات التي تتم بخصوص الملف النووي الايراني وايضا قضية الصراع العربي الاسرائيلي والمفاوضات التي تراوح مكانها منذ زمن بعيد في ظل الهجمة الاستيطانية والاعتداءات المتكررة على الاقصى المبارك .
ويبين ان هذه العضوية ستقدم قوة دفع كبيرة للسياسات الاردنية عربيا ودوليا ما يقتضي تقديم الدول العربية المزيد من الدعم للأردن ليطرح قضاياها السياسية والاقتصادية والتنموية وبقوة على الأجندة العالمية .
رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك الدكتور خير ذيابات يقول ان حصول الأردن على مقعد غير دائم للمرة الثالثة ( الأولى عام 1965 - 1966, والثانية عام 1982 - 1983) أمر في غاية الأهمية خاصة وان الأردن سيمثل المقعد المخصص للمجموعتين العربية والآسيوية والمحيط الهادي اعتبارا من مطلع العام 2014 ولمدة عامين , وبهذا فهو اعتراف دولي مهم بسياسة الأردن ومواقفه تجاه الكثير من القضايا الدولية.
ويضيف ان دلالات هذه العضوية تظهر في عدة جوانب : فمن خلالها يستطيع الأردن تاكيد الهيبة والمكانة التي يتمتع بها كدولة تتفق سياساتها مع أهداف ومبادئ الأمم المتحدة، وتحظى باحترام الدول الأخرى خاصة الكبرى منها, وايضا طبيعة السياسة الأردنية ومواقفها المعتدلة تجاه القضايا الدولية والتي انعكست في ميزة دبلوماسية اتسم بها الاردن .
ويشير الدكتور ذيابات الى ان الاردن سيوظف علاقاته من خلال هذه العضوية في مصلحة القضايا الأردنية والعربية والانسانية خاصة الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط ، كالقضية الفلسطينية ( المستوطنات، وتهويد القدس, واحياء مفاوضات السلام )، والقضية السورية (حل الأزمة السورية، زيادة الدعم الدولي لإغاثة اللاجئين السوريين في الأردن).
استاذ السياسة في جامعة العلوم الاسلامية العالمية الدكتور رضوان المجالي يقول : تأتي الأهمية في حصول الأردن على مقعد غير دائم في عضوية مجلس الأمن من خلال الرغبة الدولية والعربية بوجوده كدولة مركزية وفاعلة للعب دور نشط في معالجة قضايا منطقة الشرق الأوسط إلى جانب الجهود الدولية لإيجاد منظومة مستقرة تعزز خيار الأمن والسلم الدولي.
ويضيف ان حكمة القيادة الهاشمية والتوازن والحيادية الايجابية في صنع السياسة الخارجية, والقدرة في التعامل مع أحداث المنطقة اضافة الى الاستقرار والامن والدبلوماسية التي يمتاز بها الاردن شكلت عوامل قوة دفع استطاع ان يوظفها في معالجة الازمات وإدارة الصراع الإقليمي من اجل الاستقرار والسلام .
ويبين الدكتور المجالي ان ترؤس الاردن لمجلس الأمن في المرحلة المقبلة سيعزز مطالب المجموعة العربية بالرغم من سيطرة الدول دائمة العضوية على المجلس ووجود حالة من العجز لتبني سياسات دولية فاعلة في ظل الدعوات المستمرة لإصلاح مجلس الأمن والامم المتحدة , إلا ان وجود الاردن فيه سيقود الى تبني مواقف دولية والدفع لطرح مشروعات قرارات او انعقاد جلسات لمناقشة العديد من القضايا وايضا سيعزز حالة الاتفاق العربي.
الباحث في قضايا المواطنة وحقوق الانسان الدكتور فيصل غرايبة يقول " يعد انتخاب الأردن لعضوية مجلس الأمن انعكاسا واضحا لنظرة المجتمع الدولي نحوه ، قيادة وشعبا ودولة، هذه النظرة التي تنطوي على الاحترام والاعجاب بالأردن الصغير بمساحته والكبير بانجازاته كما يعد تعبيرا صادقا عن الادراك الدولي لقدرته على تناول الأمور السياسية والتنموية والتعاون بين الدول بموضوعية وجدية وأمانة.
ويشير الى ان الاردن ومنذ عهد المغفور له جلالة الملك عبدالله الأول المؤسس الى عهد المغفور له جلالة الملك طلال منشىء الدستور الى عهد المغفور له جلالة الملك الباني الحسين - طيب الله ثراهم - الى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني المعزز, يحظى بعلاقات متينة اقليميا وعربيا ودوليا جاءت من المثابرة والمواقف الحكيمة سياسيا وقوميا وانسانيا .
ويضيف أن الأردن بعد نيله العضوية بمجلس الأمن سيتمكن وبقوة من خدمة قضايا الانسان والأقطار سواء في المنطقة العربية أو سواها من دول العالم الثالث , وسيكون كما هي سجايا قيادته وصفات أهله العضو الأمين على قضايا التحرر وحقوق الانسان والطاقة والغذاء والمورد والبيئة , وسيكون صاحب القرار المكين من أجل سعادة الانسان ومصيره ومستقبله .
ويوضح الدكتور غرايبة ان ما هو معهود عن الأردن قيادة وشعبا سيكون المدافع الأول عن عروبة القدس ومستقبلها الوطني وعن القضية الفلسطينية وحق اصحابها بالدولة المستقلة والهوية الوطنية والتمتع بالحرية والاستقلال على ترابهم الوطني , والقدس قلب ومحراب لفلسطين , وبعلاقات الاردن وقولها الحق وبالحجة القوية سيكون معوانا على صد كل المحاولات التي تحاول هضم حقوق الشعوب بالحرية والعيش الكريم.
--(بترا)
ز ش / ف م / ات
9/12/2013 - 12:04 م
9/12/2013 - 12:04 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43