اكاديميون نتائج امتحان الكفاءة الجامعية لا تعكس مستوى كليات الاعلام وطلبتها اضافة 2 واخيرة
2015/03/03 | 16:33:47
أما عدي قاقيش أحد خريجي الإعلام من جامعة جدارا فيرى ان امتحان الكفاءة الجامعية ليس دليلاً على فشل الطلبة أو أساتذتهم ومخرجات العملية التعليمية، بل هو تقصير من قبل الطالب من جهة، وأسلوب الأستاذ في إيصال المعلومة من جهة أخرى.
ويؤكد ان أغلب المواد الدراسية في جامعته تستند إلى المادة النظرية البحته، وعدم إدخال الجانب العملي إلا في قليل من المساقات لبعض التخصصات وهذا سبب رئيس في ضعف الطلبة كون الجانب العملي هو الأهم من الجانب النظري.
كما انتقد آلية التدريس التي يمارسها العديد من أساتذة الإعلام، ووصفها بغير " العصرية،" حيث تعتمد على الجانب النظري في الغالب دون النظر للجانب العملي والتدريبي، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية والتقنية التي يشهدها العالم بأسره.
وحول تجربته في خوض الامتحان؛ يشير بأن امتحان الكفاءة "لم يكن فيه أي صفة تظهر الجدية"، كونه لا يندرج ضمن المساقات الدراسية، ولا يعد الحصول على النجاح فيه شرطاً أساسياً للتخرج، داعياً الجهات المعنية الى الأخذ في الاعتبار وجود جامعات تستخدم المساقات والمناهج التعليمية في إعداد التخصصات "لجني الأموال" دون الإهتمام لجودة المحتوى التعليمي، وبالتالي وقوع الظلم على الطالب وحقه في الحصول على المعلومة الصحيحة التي تؤهله لخوض غمار الحياة العملية في المستقبل.
وفي الإتجاه ذاته أكد نقيب الصحفيين طارق المومني ان امتحان الكفاءة الجامعية يعد أحد أهم المؤشرات التي يمكن القياس والبناء عليها، خاصة في حال تقييم الجوانب المهنية والعملية لطلبة الإعلام، وذلك يعتمد على الجهة التي تحدد مثل هذه الامتحانات وما يتم طرحه من مضامين مضيفاً أنه تم تناقل بعض المعلومات عن اللغط الذي اعترى آلية الامتحان وأسئلته، وتسرب الأسئلة لكنه لم يتسن التاكد من مصداقيتها.
وأوضح المومني إذا كان الهدف تحديد مستوى خريجي كليات الإعلام الاولى إتباع أساليب أكثر علمية ومهنية، ومأسسة الامتحان من جميع جوانبه، داعياً إلى تطوير أسلوب عمل كليات الإعلام ورفدها بالكفاءات العلمية اللازمة، الأمر الذي يفرض على خريج الإعلام أن يتمتع بمستوى عال من المهنية والحرفية والموهبة إضافة للجانب الأكاديمي أو النظري، وضرورة إعادة النظر بالمناهج والمساقات الإعلامية، وإعطاء الجانب العملي والتأهيلي حصة أكبر من الجانب النظري.
ويتابع لعل وجود صحيفة ورقية وإلكترونية وإذاعة مجتمعية بكلية الإعلام في جامعة اليرموك تشغل من قبل طلبة الكلية يساهم في صقل قدرات وتنمية مهارات الطلبة ليترجم الجانب الاكاديمي إلى الجانب المهني والعملي.
ويختتم حديثه بأن الأساس في تدريس الإعلام هو إختيار كفاءات صحفية ومهنية تدرسه، وليس إستقطاب كفاءات لتحقيق متطلبات الإعتماد الأكاديمي للكليات، وعلى كليات الإعلام ان تتجه نحو الإستفادة من الخبرات المحلية الموجودة في الأردن، فالخبرة هي الأساس.
وعلى صعيد متصل، يؤكد الدكتور محمد نور العدوان نائب عميد كلية الصحافة والإعلام في جامعة الزرقاء الأهلية، بان امتحان الكفاءة الجامعية يقيس قدرات الطلبة إلى حد ما بالرغم من تفاوت نسبة الطلبة المتقدمين للامتحان، واصفاً إياه "بالحقيقي والعادل"، الأمر الذي يدعو إلى تعميم هذه التجربة في جميع التخصصات التي تدرسها الجامعات بوجه عام وتخصصات الصحافة والإعلام بوجه خاص على حد قوله.
ويطالب مختلف الجهات المعنية بتنسيق الجهود في عقد امتحان الكفاءة وتجاوز بعض الأخطاء التي وقعت في الامتحان الأخير (الذي يعد تجربة أولية) مثل " توقيت الإمتحان وضعف التنسيق بين الجهات المختلفة "، والتوجه مستقبلاً إلى تغيير الخطط والبرامج الدراسية في ضوء مخرجات هذا الامتحان، للنهوض بالقطاعات التعليمية.
كما يشير العدوان إلى ضعف التدريب العملي أو المهني لطالب الصحافة والإعلام، وتذبذب الإدارات في كليات الإعلام؛ وهي من أهم أسباب تدني مستوى طلبة كليات الإعلام بصورة عامة، وما ينتج عن ذلك في ضعف قدرة الطالب على إدراك أهمية هذه الامتحانات بشكل منطقي وسليم.
بلال خصاونه خريج البكالوريوس في الإعلام من جامعة اليرموك مطلع العام 2013، يتحدث عن تجربته في الإنخراط بالجانب العملي لترجمة الجانب النظري في الإعلام إبان دراسته، فيقول : " شأني شأن أي طالب في كلية الاعلام، قدمت لي الكلية فرصة التدرب والعمل في الإذاعة وفي صحيفة الجامعة، إضافة إلى بعض الدورات التدريبية المتخصصة في مجال الإعلام ما مكنني من إكتساب مهارات عملية مكملة للجانب النظري .
ويجد بلال نفسه قادراً الآن على ان يكون عنصراً فاعلاً في أي مؤسسة إعلامية قد يلتحق بها، متجاوزاً مرحلة الإنخراط في سوق العمل، حيث يقول : " لقد إكتسبت ذلك مسبقاً والحمدلله مقتنصاً لكل الفرص التي قدمت لي كطالب، فصنعت مني شخصاً قادراً على تمثيل أي مؤسسة إعلامية قد إلتحق بها مستقبلاً ".
أما عن امتحان الكفاءة الجامعية فيرد ما تم تداوله من حول تدني مستوى كليته التي تخرج منها في الامتحان إلى سياسات القبول التي لا تراعي ميول المتقدمين ومهاراتهم، منتقداً مساواة أسس وشروط إختيار طلبة الإعلام بأسس مع شروط إختيار طلبة التخصصات الاخرى.
-- (بترا)
م ن / ع ش/هـ
3/3/2015 - 02:06 م
3/3/2015 - 02:06 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43