اكاديمية اسبانية تعاين الثراء اللغوي في رواية دون كيشوت
2016/12/08 | 17:07:49
عمان 8 كانون الاول (بترا)- تناولت الاكاديمية والناقدة الاسبانية الدكتورة أورورا إيخيدو، غنى اللغات المترابطة في القسم الثاني من الرواية الاسبانية الكلاسيكية "دون كيشوت دي لا مانتشا" لمؤلفها سير فانتس.
واستهلت إيخيدو التي تعمل أستاذة للأدب الإسباني في جامعة سرقسطة، المحاضرة التي جرت في معهد ثير بانتس امس الاربعاء، بالإشارة الى ان الاردن ونهر الاردن تحديدا وردا في العديد من نصوص الادب الاسباني، مبينة ان اهمية رواية دون كيشوت انها تأتي ممتلئة بقواعد واسس النحو التي حرص مؤلف الرواية سير فانتس على تضمينها في هذا السفر الابداعي.
وقالت ان اللغة قادرة على نقل ادبيات وافكار بوصفها جسر حوار وتواصل، مبينة اهمية التعدد اللغوي بفعل الترجمة حيث تجاورت حوارات لغوية متعددة يتداخل فيها الدين والسياسة والثقافة.
واشارت اورورا في المحاضرة التي قدمها مدير المعهد انطونيو نقولا زادة، الى ان اللغة هي طريقة للكلام والتواصل، مبينة ان سير فانتس تتبع اسلوب كتاب اميركا اللاتينية، كما ان علاقات سير فانتس مع اللغات قادته الى الاحتكاك مع كتاب آخرين، لافتة الى ان اللغات العامية تحترم حاجات المجتمع، وهناك كتاب اعتبروا اللغة الاسبانية تمتلك اصولا لاتينية، وان اساس اللغة الاسبانية لدى سير فانتس يكمن انه لديه حس وطني واعتزاز بلغته الاسبانية.
ورأت اورورا ان اللغة التي تظهر في رواية دون كيشوت كانت وثيقة بحياة الموريسكيون، وهذا عائد لهجراته في انفتاحه على اللغات الاوروبية والافريقية فهي تبرز عادات وتقاليدا واديانا، مبينة ان ثمة تركيزا في الرواية على اللغة العربية حيث تظهر كلمات لها اصل عربي وتحديدا في القسم الثاني، وان الحوار بين بطلي الرواية دون كيشوت وخادمه سانشو يعكس مستوى التباين الثقافي بينهما.
وقالت الناقدة في حديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) انها اختارت القسم الثاني من الرواية لتبيان الاثر اللغوي فيها كون هذا الجزء يمتلئ بالتنوع اللغوي وفيها ازدهرت اللغات المحكية، لافتة الى انها قرأت الجزء الاول من الرواية نقديا في واحدة من دراساتها حول هذه الرواية.
وقالت انها تجد في الروايات الكلاسيكية اعتناء شديدا باللغة الذي يجري توظيفها في الاطار التاريخي واللغوي.
واضافت انها في عملها النقدي تتبع منهجية تفرض عليها الحصول على مخطوطة النص الاصلي فضلا عن الاطلاع على نتاج المؤلف في اكثر من فترة والوقوف على تطوره.
ورأت اورورا ان الحضور العربي في الموروث الثقافي الاسباني بدءا من لغة القصيدة او النثر مثلما هو يتبدى ايضا على نحو بارز بالفن المعماري والطعام والسلوكيات.
يشار الى ان المحاضرة حازت على الجائزة الوطنية للبحوث في العلوم الإنسانية، وتخرجت من جامعة برشلونة حاصلة على درجة بكالوريوس ودكتوراه في فقه اللغة الاسبانية، وعملت كمحاضرة في عدة جامعات إسبانية، وشغلت منصب نائبة الرئيس في العلوم الإنسانية ودورات الأجانب، كما أنها كانت محاضرة وأستاذة في عدة جامعات بريطانية وأمريكية، كما قامت بتأليف العديد من الكتب والابحاث والمقالات المتنوعة، ونالت العديد من الجوائز الأدبية.
--(بترا)
ن ح/س أ/ف ج
8/12/2016 - 02:58 م