اقتصاديون: تخفيض البطالة يتطلّب حلولاً إبداعية بمشاركة القطاعين .. اضافة اولى واخيرة
2021/06/13 | 13:45:17
وحسب أرقام رسمية، وصل معدل البطالة بالمملكة خلال الربع الأخير من العام الماضي إلى 7ر24 بالمئة، استحوذت الإناث على النصيب الأكبر منه، فيما سجل ارتفاع بين حملة الشهادات الجامعية بنسبة 8ر27 بالمئة مقارنة مع المستويات التعليمية الأخرى.
وقال ممثل قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل في غرفة صناعة الأردن المهندس أحمد البس، إن أهم محرك لتخفيض نسب البطالة المرتفعة، هو تشغيل الصناعة، مشيراً إلى أن معدل إنتاجها يبلغ نحو 17 مليارَ دينار، منها 12 ملياراً تُضخ بالسوق المحلية، و5 مليارات للتصدير، "وكلما تعززت هذه الأرقام، انخفضت البطالة".
وأضاف ان دعم زيادة الإنتاجية، يعني الحاجة لمزيد من الأيدي العاملة في الصناعة، بما يرفع تنافسية المنتج المحلي، مبينا ضرورة توفير الطاقة للمصانع بأسعار رخيصة، وتشجيع توليدها، بالاضافة لتعديل التشريعات البيئية التي تقيد إنشاء الصناعات الإبداعية، التي تعد فرصاً مهدورة كالصناعات التي تعتمد على إعادة التدوير.
وبين المهندس البس، أن غاز الريشة يمكن أن يكون فرصة كبيرة لصناعات المنظفات، التي تستخدم سيلوفات الصوديوم، وسيليكات الصوديوم، وفوسفات الصوديوم مع الغاز، وكلها خامات محلية توفر فرصاً اقتصادية ضخمة، تسهم في تخفيض نسب البطالة.
واشار الى ان الصناعات المعتمدة على الزراعة توفر أكبر فرص للعمل، ويجب الاستثمار فيها، أسوة بدول شقيقة، بما يشغل حلقات اقتصادية كبيرة، بالتشارك مع مراكز البحث العلمية.
من جهتها، اوضحت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة مسنات الحياري، لـ(بترا)، انه يتوجب على الحكومة أن تحفز الاقتصاد، وتغير مواصفات الوظائف، لتتناسب مع التطور التكنولوجي، وتغيير التخصصات الجامعية، لتتناسب مع متطلبات السوق، خاصة في ظل تبعات جائحة كورونا، وازدياد معدلات البطالة بنحو كبير.
وقالت الدكتورة الحياري، إن البطالة تتطلب التركيز على وضع خطة طوارئ، يشارك فيها القطاعان العام والخاص، للتصدي للتحديات المتعلقة بسوق العمل، والاختلالات في السياسات الاقتصادية والتعليمية، ذات الأثر في زيادة معدلات البطالة، وتنفيذ برامج تدريب وتشغيل في مواقع العمل لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المتعطلين، بتدريبهم وإعادة تأهيلهم وتوجيههم مهنياً وإدماجهم في سوق العمل.
وأكدت ضرورة دعم الحكومة، لزيادة الطلب على الأيدي العاملة، باستخدام الأدوات المالية المتاحة، وتخفيف الالتزامات المالية كالرسوم والضرائب، وتخصيص حزمة برامج إنقاذ تتضمن مساعدات فورية للشركات، للحفاظ على فرص العمل، والتوسع في القروض التي تستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتركيز على القطاعات الأكثر تضررا، كشركات السياحة والسفر والمطاعم والصناعات التصديرية.
وأشارت الى أهمية تعزيز تنافسية القطاع الخاص، من خلال دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، لدورها المهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص عمل، خاصة لمن لا يملكون مهارات عالية، إضافة لتنمية بيئة الأعمال، بما يمكّن الاستثمارات القائمة، ويجذب أخرى جديدة.
وبينت الحياري، أن الاستثمار يواجه صعوبات تتمثل بعدم ثبات التشريعات وارتفاع كلف التشغيل من طاقة وعمالة، داعية لتشجيع المواطنين على ممارسة المهن، التي لا تحتاج لشهادات عليا، ورفع الوعي لدى المواطنين بأهمية ذلك، وزيادة اعداد مراكز التدريب المهني والتقني، وتشجيع الشباب على البدء بمشاريع صغيرة وميكروية، وعدم انتظار الوظيفة العامة.
كما دعت إلى توفير الحماية الاجتماعية للعاملين، خاصة من يعملون في القطاع غير المنظّم، الذي يقدّر حجمه بنحو 26 بالمئة من الاقتصاد الوطني، وتشكل العمالة فيه نحو 46 بالمئة من إجمالي العاملين، ويعانون ظروف عمل صعبة، وغياب الحماية القانونية.
وأكدت الدكتورة الحياري ضرورة التركيز على المبادرات التي تحد من البطالة، وتنظيم سوق العمل لاستيعاب الداخلين الجدد، والأخذ بعين الاعتبار جميع فئات المجتمع، كذوي الإعاقة والنساء والشباب، واستهداف كل فئة ببرامج تخدمها وتستثمر طاقاتها.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي موسى الساكت، إن النمو هو أهم محرك اقتصادي، يجب التركيز على رفع معدله من خلال تنشيط القطاعات الاقتصادية، بتخفيض تكاليف الإنتاج والضرائب، وتخفيض تكاليف ممارسة الأعمال عموما، مشددا على ضرورة رفع القوة الشرائية للمواطنين من خلال تخفيض ضريبة المبيعات، لتشجيعهم على الاستهلاك.
ودعا الساكت، إلى إنشاء صندوق شبابي في محافظات المملكة كافة، يدعم إنشاء مشاريع معفية من الضرائب لمدة محددة، مع تقديم القروض لأصحاب أفكار المشاريع بفائدة منخفضة جدا، ووضع رأسمال له بالتشارك مع البنوك والحكومة، ليقدم قروضاً من فائدة رأسماله.
وأكد المهندس الساكت ضرورة تحفيز أصحاب المشاريع في المحافظات، من خلال منحهم قروضاً وإعفاءات، بما يشجع على توظيف الشباب.
من جانبه، اوضح الخبير الاقتصادي الدكتور بسام الزعبي، أهمية التركيز على القطاع الصناعي، الذي يضم ويستوعب عدداً كبيراً من القوى العاملة، من خلال دعمه، ومنحه ميزات استثنائية خاصة، ليبقى المنتج الأردني قادراً على منافسة المنتجات الأخرى.
ولفت الزعبي، الى ضرورة تفعيل الاستفادة من القطاع الزراعي، وتشجيع العمل فيه، من خلال تدريب الشباب والمتقاعدين، اضافة الى قطاعي الانشاءات والسياحة الذين يستوعبان عدداً كبيراً من الأيدي العاملة المهنية.
واضاف ان الوظائف المؤقتة، تمثل حلا آنيا، يتطلب ادامتها من خلال توفير المخصصات المالية، وتدريب من يعمل ضمنها لإيجاد فرص عمل دائمة بالقطاع الخاص، مؤكدا ضرورة التركيز على جذب الاستثمار بمختلف القطاعات، خاصة بالمناطق التي تضم أماكن سياحية.
--(بترا)
ع ن/س ص/أ أ/وم13/06/2021 10:45:17
وقال ممثل قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل في غرفة صناعة الأردن المهندس أحمد البس، إن أهم محرك لتخفيض نسب البطالة المرتفعة، هو تشغيل الصناعة، مشيراً إلى أن معدل إنتاجها يبلغ نحو 17 مليارَ دينار، منها 12 ملياراً تُضخ بالسوق المحلية، و5 مليارات للتصدير، "وكلما تعززت هذه الأرقام، انخفضت البطالة".
وأضاف ان دعم زيادة الإنتاجية، يعني الحاجة لمزيد من الأيدي العاملة في الصناعة، بما يرفع تنافسية المنتج المحلي، مبينا ضرورة توفير الطاقة للمصانع بأسعار رخيصة، وتشجيع توليدها، بالاضافة لتعديل التشريعات البيئية التي تقيد إنشاء الصناعات الإبداعية، التي تعد فرصاً مهدورة كالصناعات التي تعتمد على إعادة التدوير.
وبين المهندس البس، أن غاز الريشة يمكن أن يكون فرصة كبيرة لصناعات المنظفات، التي تستخدم سيلوفات الصوديوم، وسيليكات الصوديوم، وفوسفات الصوديوم مع الغاز، وكلها خامات محلية توفر فرصاً اقتصادية ضخمة، تسهم في تخفيض نسب البطالة.
واشار الى ان الصناعات المعتمدة على الزراعة توفر أكبر فرص للعمل، ويجب الاستثمار فيها، أسوة بدول شقيقة، بما يشغل حلقات اقتصادية كبيرة، بالتشارك مع مراكز البحث العلمية.
من جهتها، اوضحت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة مسنات الحياري، لـ(بترا)، انه يتوجب على الحكومة أن تحفز الاقتصاد، وتغير مواصفات الوظائف، لتتناسب مع التطور التكنولوجي، وتغيير التخصصات الجامعية، لتتناسب مع متطلبات السوق، خاصة في ظل تبعات جائحة كورونا، وازدياد معدلات البطالة بنحو كبير.
وقالت الدكتورة الحياري، إن البطالة تتطلب التركيز على وضع خطة طوارئ، يشارك فيها القطاعان العام والخاص، للتصدي للتحديات المتعلقة بسوق العمل، والاختلالات في السياسات الاقتصادية والتعليمية، ذات الأثر في زيادة معدلات البطالة، وتنفيذ برامج تدريب وتشغيل في مواقع العمل لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المتعطلين، بتدريبهم وإعادة تأهيلهم وتوجيههم مهنياً وإدماجهم في سوق العمل.
وأكدت ضرورة دعم الحكومة، لزيادة الطلب على الأيدي العاملة، باستخدام الأدوات المالية المتاحة، وتخفيف الالتزامات المالية كالرسوم والضرائب، وتخصيص حزمة برامج إنقاذ تتضمن مساعدات فورية للشركات، للحفاظ على فرص العمل، والتوسع في القروض التي تستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتركيز على القطاعات الأكثر تضررا، كشركات السياحة والسفر والمطاعم والصناعات التصديرية.
وأشارت الى أهمية تعزيز تنافسية القطاع الخاص، من خلال دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، لدورها المهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص عمل، خاصة لمن لا يملكون مهارات عالية، إضافة لتنمية بيئة الأعمال، بما يمكّن الاستثمارات القائمة، ويجذب أخرى جديدة.
وبينت الحياري، أن الاستثمار يواجه صعوبات تتمثل بعدم ثبات التشريعات وارتفاع كلف التشغيل من طاقة وعمالة، داعية لتشجيع المواطنين على ممارسة المهن، التي لا تحتاج لشهادات عليا، ورفع الوعي لدى المواطنين بأهمية ذلك، وزيادة اعداد مراكز التدريب المهني والتقني، وتشجيع الشباب على البدء بمشاريع صغيرة وميكروية، وعدم انتظار الوظيفة العامة.
كما دعت إلى توفير الحماية الاجتماعية للعاملين، خاصة من يعملون في القطاع غير المنظّم، الذي يقدّر حجمه بنحو 26 بالمئة من الاقتصاد الوطني، وتشكل العمالة فيه نحو 46 بالمئة من إجمالي العاملين، ويعانون ظروف عمل صعبة، وغياب الحماية القانونية.
وأكدت الدكتورة الحياري ضرورة التركيز على المبادرات التي تحد من البطالة، وتنظيم سوق العمل لاستيعاب الداخلين الجدد، والأخذ بعين الاعتبار جميع فئات المجتمع، كذوي الإعاقة والنساء والشباب، واستهداف كل فئة ببرامج تخدمها وتستثمر طاقاتها.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي موسى الساكت، إن النمو هو أهم محرك اقتصادي، يجب التركيز على رفع معدله من خلال تنشيط القطاعات الاقتصادية، بتخفيض تكاليف الإنتاج والضرائب، وتخفيض تكاليف ممارسة الأعمال عموما، مشددا على ضرورة رفع القوة الشرائية للمواطنين من خلال تخفيض ضريبة المبيعات، لتشجيعهم على الاستهلاك.
ودعا الساكت، إلى إنشاء صندوق شبابي في محافظات المملكة كافة، يدعم إنشاء مشاريع معفية من الضرائب لمدة محددة، مع تقديم القروض لأصحاب أفكار المشاريع بفائدة منخفضة جدا، ووضع رأسمال له بالتشارك مع البنوك والحكومة، ليقدم قروضاً من فائدة رأسماله.
وأكد المهندس الساكت ضرورة تحفيز أصحاب المشاريع في المحافظات، من خلال منحهم قروضاً وإعفاءات، بما يشجع على توظيف الشباب.
من جانبه، اوضح الخبير الاقتصادي الدكتور بسام الزعبي، أهمية التركيز على القطاع الصناعي، الذي يضم ويستوعب عدداً كبيراً من القوى العاملة، من خلال دعمه، ومنحه ميزات استثنائية خاصة، ليبقى المنتج الأردني قادراً على منافسة المنتجات الأخرى.
ولفت الزعبي، الى ضرورة تفعيل الاستفادة من القطاع الزراعي، وتشجيع العمل فيه، من خلال تدريب الشباب والمتقاعدين، اضافة الى قطاعي الانشاءات والسياحة الذين يستوعبان عدداً كبيراً من الأيدي العاملة المهنية.
واضاف ان الوظائف المؤقتة، تمثل حلا آنيا، يتطلب ادامتها من خلال توفير المخصصات المالية، وتدريب من يعمل ضمنها لإيجاد فرص عمل دائمة بالقطاع الخاص، مؤكدا ضرورة التركيز على جذب الاستثمار بمختلف القطاعات، خاصة بالمناطق التي تضم أماكن سياحية.
--(بترا)
ع ن/س ص/أ أ/وم13/06/2021 10:45:17