اقتصاديون: الدول العربية تملك مقومات تكاملها الاقتصادي.. إضافة اولى وأخيرة
2017/02/22 | 16:23:48
رئيس اتحاد الغرف العربية
بدوره، اكد رئيس اتحاد الغرف العربية نائل الكباريتي توفر الكثير من المقومات الداعمة لقيام التكامل الاقتصادي العربي وإيجاد بنية ملائمة لعملية التنمية الشاملة سواء على الصعيد الزراعي أو الصناعي، بالإضافة لتوفر سوق مناسبة ومساعدة لعملية التكامل ترتكز على امتداد جغرافي وموقع استراتيجي وجيوسياسي مهم.
واشار كذلك الى توافر الإمكانات والطاقات والثروات الطبيعية والموقع الاستراتيجي للوطن العربي والعديد من الاتفاقيات الموقّعة والمداخل التكاملية، رائيا ان السوق العربية تعتبر عاملاً مساعداً لتصريف المنتجات المتوفرة في كل دولة على قاعدة تعدد الموارد المتاحة، كما ان اتساعها يشكل مجالاً رحباً للتكامل العربي الذي يمكن أن يقوم على أرضية التعاون بهدف تلبية حاجات السوق العربية.
واكد الكباريتي الذي يرأس كذلك غرفتي تجارة الاردن والعقبة، ان تحقيق التكامل الاقتصادي العربي يتطلب الاستخدام الأمثل لما يملكه الوطن العربي من موارد وتوزيع الاستثمارات بالمشروعات الصناعية بين الدول العربية وفقاً للميزة التنافسية لكل دولة.
واشار الى ضرورة تحقيق المزيد من الاستثمارات والتوظيف داخل الوطن العربي، ما يعني المزيد من الإنتاج وزيادة الدخل ورفع مستوى المعيشة لأفراد المجتمع في الوطن العربي، وزيادة حجم التجارة البينية بين الدول العربية واتساع حجم السوق العربي أمام المنتجات العربية، مؤكدا ان تجربة التكامل الاقتصادي العربي سواء تحت مظلة جامعة الدول العربية، أو من خلال التجمعات الاقتصادية الإقليمية العربية لم تستطع تحقيق إنجاز كبير في هذا المجال بفعل العديد من المعوقات.
وعدد الكباريتي العديد من المعوقات بهذا الخصوص منها تفاوت درجات النمو الاقتصادي وتباين الأنظمة والتشريعات الاقتصادية القائمة وعدم كفاءة الهياكل الأساسية للبنية التحتية العربية وبخاصة شبكة النقل والمواصلات.
وزاد على ذلك ضعف آلية التنفيذ اللازمة للاتفاقيات العربية وتناقض خطط التنمية العربية وأساليب تنفيذها وسيادة نمط إنتاج الصناعات الاستخراجية والتبعية الاقتصادية للأسواق الأجنبية المختلفة وغياب المشاركة الشعبية في صنع القرار ومتابعة تنفيذه على المستوى المحلي والقومي.
ولمواجهة العقبات التي تحول دون قيام تكامل اقتصادي عربي، شدد الكباريتي على ضرورة التنسيق بين السياسات الاقتصادية التي تطبقها كل دولة عربية على حدة وبين السياسات الاقتصادية الرامية إلى تحقيق أهداف التكتلات الاقتصادية العربية.
كما شدد على ضرورة التنسيق بين أي تكتل اقتصادي عربي مصغر وبين التكتل الاقتصادي الشامل بحيث لا يكون هناك تعارض بينهما إلى جانب الاهتمام بتوفير الأجهزة والمؤسسات العربية الكفيلة بتنفيذ برامج التعاون الاقتصادي العربي للوصول إلى التكتل الاقتصادي الفعال، وكذلك العمل على توفير البعد التكاملي بين الاقتصاديات العربية ومحاولات تقليص التنافسية بين الاقتصاديات العربية.
رئيس غرفة صناعة الاردن
الى ذلك اعتبر رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من أهم الإنجازات على مستوى العمل العربي الاقتصادي المشترك لإسهامها في الجهود المبذولة لإقامة سوق عربية مشتركة، حيث وصلت الاتفاقية إلى مرحلة التحرير الكامل للتجارة في السلع في الاول من عام 2005 من خلال الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل بين جميع الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
ورأى ان منطقة التجارة الحرة العربية تشكل اللبنة الأولى لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وتتعدى فائدة المنطقة إلى ما أبعد من زيادة معدلات التجارة العربية المشتركة وتمتد إلى زيادة الاستثمار في الدول العربية، والفوائد التي ستعود على الدول بشتى النواحي.
وأشار ابو الراغب الى أن من أبرز ايجابيات إنشاء المنطقة، انضمام 18 دولة عربية وتخفيض الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل والوصول إلى تعرفة جمركية صفرية للمنتجات ذات المنشأ العربي في مطلع العام 2005 وتحرير كافة السلع العربية المتبادلة بين الدول الأطراف.
وزاد انه بموجب الاتفاقية تم وضع قوائم سلعية ممنوع تبادلها، حيث تم تحديدها لأسباب دينية أو صحية أو أمنية أو بيئية أو لقواعد الحجر الزراعي البيطري ومعاملة خاصة للدول العربية الأقل نمواً وتحديد نقاط اتصال بين الدول الأعضاء، وساهمت هذه النقاط خلال السنوات الماضية في معالجة بعض الشكاوى التي وردت من القطاع الخاص في تعامله مع دول أخرى أعضاء بالمنطقة، بالإضافة الى إلغاء التعامل مع القيود غير الجمركية .
واشار الى العديد من العوامل ادت إلى ضعف التعاون العربي في إطار منطقة التجارة الحرة العربية ابرزها عدم تحقيق قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية أهدافها في دعم التكامل الصناعي القائم على التخصص وتراكم المنشأ والتعامل بالقيود والعوائق غير الجمركية وعدم تطبيق أي من الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل والاكتفاء بأجور الخدمات.
ودعا ابو الراغب الى إعادة تقييم درجة التكامل وسبل تحسينها من خلال التغلب على المعوقات أو تحليل هيكل الصناعة على أسس من تحليل لجوانب المدخلات والمخرجات من السلع الخام والوسيطة النهائية والميزة التنافسية وتعزيزها عن طريق الاستثمارات البينية في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وإعادة النظر بالأساليب المدارة بها اقتصادات الدول العربية ضمن البعد الإقليمي والدولي.
وطالب بإعادة تقييم مكتسبات تنمية التجارة في مجالات التشغيل والتكوين والتوزيع، وضرورة الابتعاد تماماً عن مدخل تحرير التجارة، مؤكدا ان تحرير التجارة يجب أن ينشأ بين بلدان ذات هياكل إنتاجية متقدمة، على عكس الهياكل العربية الضعيفة، وأن المنطقة لم تحقق هدف التكامل الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري في ظل الهياكل العربية الضعيفة، الأمر الذي يحتم تسريع التنمية.
--(بترا)
س ص/ اح/ف ج
22/2/2017 - 02:21 م
22/2/2017 - 02:21 م