افتتاح مؤتمر النقاد الاردنيين الثامن بعنوان "الرواية والفلسفة"....... إضافة1
2019/10/12 | 21:33:29
وفي الجلسة الاولى لمؤتمر جمعية النقاد الاردنيين تحت عنوان "الرواية والفلسفة" التي ترأسها الدكتور زهير توفيق، قرأت الدكتورة دعاء سلامة ورقة الناقد السعودي الدكتور سعد البازعي الذي ولظروف خاصة لم يتمكن من الحضور بعنوان "مستويات التداخل بين الرواية والفلسفة". ولفتت الورقة إلى أن الربط بين الرواية والفلسفة يستدعي ربطاً أشمل هو العلاقة بين الأدب والفلسفة، وأن الرواية في أول المطاف أدب، وما يسري على الأدب يسري عليها، والأدب متصل بالفلسفة اتصالاً وثيقاً إلى حد التداخل بينهما. وبينت الورقة انه من النصوص الفلسفية ما يعد أدباً ومن النصوص الأدبية ما يعد فلسفياً، ويسري ذلك على كل أنواع الأدب، لكن للرواية في عصرنا علاقة واضحة بالفلسفة، ذلك أن الفلسفة واضحة أو كامنة في ثنايا كثير من الأعمال الروائية.
ورأى البازعي في ورقته انه يمكن تتبع ذلك على مستويين؛ الاول منها مستوى مباشر حين يستدعي الكاتب أو النص مقولات فلسفية أو يحيل إلى قضايا تعد في صلب الفلسفة، فيما الثاني مستوى غير مباشر يتضح من تبني الرواية لرؤية أو رؤى فلسفية معينة دون الإعلان عنها.
وفي الجلسة قدم الناقد الدكتور مصطفى الضبع من مصر، ورقة حملت عنوان "سؤال الوجود في الرواية العربية" قال فيها: ان الرواية خاصة والادب عامة لا يتوقفان عن طرح الأسئلة عن جميع ما يمثل رؤية للحياة والوجود، مشيرا إلى انه كان للرواية النصيب الاكبر من طرح أسئلة من شأنها تأمل الوجود الإنساني، كما كان للروائي العربي موقفا من الكون بكل ما يتضمنه من معطيات.
وبين ان ورقته تنشغل بالوقوف على أسئلة الرواية العربية ذات الاهتمام الكوني والوجودي، ليس بوصفها موضوعا فحسب وإنما هي تقنية لها جمالياتها ولها وظيفتها في سياق النص الروائي، مستعرضا أسئلة الوجود التي تطرحها الرواية العربية.
وقدمت الناقدة الدكتورة رزان إبراهيم ورقة بعنوان "تأملات فلسفية في طبائع السلطة: رواية ملتقى البحرين لوليد سيف أنموذجا" قالت فيها؛ انها من خلال هذا النموذج تطمح لاستقصاء العلاقة التي يخلفها النفوذ والقوة على صيرورة الشخصيات الإنسانية وتحركاتها، بما كان فلاسفة الإغريق قد عالجوه من خلال مفردة (الغطرسة) التي يميل أرسطو إلى تأويلها بفكرة التمتع بإيذاء الآخرين. وأشارت إلى ان هذه الرواية هي رواية تاريخية متخيلة تدور أحداثها في أجواء القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي في إحدى الممالك الإسلامية التي نشأت على تخوم الخلافة العباسية أو أطرافها واستقلت عن مركز الخلافة بعد ضعفها وانحسار سلطتها المركزية. وبينت أن العلاقة التي تجمع بين شخصيات الرواية الرئيسة تتطور على نحو محكم مدروس يستدعي العديد من القضايا الفلسفية، أبرزها العمى الذي يصيب كل من يعتلي مراكز القرارات والسلطة وفقا للفيلسوف الفرنسي بيرك. وقرأت الدكتورة دلال عنبتاوي في الجلسة الشهادة الابداعية التي شارك فيها الروائي قاسم توفيق بعنوان "الكتابة وأنا"، قال فيها: ان في داخل كلِّ واحدٍ منّا كاتبٌ متأهِّبٌ للانطلاق، وكلُّنا نكبحُ هذا الانطلاق لأنَّنا نخاف، فنكتفي بالكلام، فالكلام ليس موثقًا ولا مثبتًا، وكلُّنا نخافُ من توثيق مشاعرنا وعواطفنا وإيماناتنا وأفكارنا الصغيرة وأسرارنا لأنَّنا نخافُ الآخر. وأضاف توفيق " لا أدري كيف يكونُ الكاتبُ كاتبًا، أو لماذا يكتب؟ لكنّني بتجربتي المتواضعة الخاصّة أعرفُ أنّ الكتابةَ هي حالةُ بوحٍ بصوتٍ عالٍ، هي حالةُ صخبٍ يشبه إلى حدٍّ بعيدٍ عواء الذئاب"، مؤكدا أن الكتابةَ ليسَت مُعاناةً أو شقاء، بل هي على العكس، مُتعةٌ وممارسةٌ ساحرةٌ للخيال.
وفي ختام الجلسة الاولى قدم الدكتور احمد ماضي تعقيبا حول الاوراق المشاركة.
يتبع.........يتبع--(بترا)
م ت/ف ج12/10/2019 18:33:29
ورأى البازعي في ورقته انه يمكن تتبع ذلك على مستويين؛ الاول منها مستوى مباشر حين يستدعي الكاتب أو النص مقولات فلسفية أو يحيل إلى قضايا تعد في صلب الفلسفة، فيما الثاني مستوى غير مباشر يتضح من تبني الرواية لرؤية أو رؤى فلسفية معينة دون الإعلان عنها.
وفي الجلسة قدم الناقد الدكتور مصطفى الضبع من مصر، ورقة حملت عنوان "سؤال الوجود في الرواية العربية" قال فيها: ان الرواية خاصة والادب عامة لا يتوقفان عن طرح الأسئلة عن جميع ما يمثل رؤية للحياة والوجود، مشيرا إلى انه كان للرواية النصيب الاكبر من طرح أسئلة من شأنها تأمل الوجود الإنساني، كما كان للروائي العربي موقفا من الكون بكل ما يتضمنه من معطيات.
وبين ان ورقته تنشغل بالوقوف على أسئلة الرواية العربية ذات الاهتمام الكوني والوجودي، ليس بوصفها موضوعا فحسب وإنما هي تقنية لها جمالياتها ولها وظيفتها في سياق النص الروائي، مستعرضا أسئلة الوجود التي تطرحها الرواية العربية.
وقدمت الناقدة الدكتورة رزان إبراهيم ورقة بعنوان "تأملات فلسفية في طبائع السلطة: رواية ملتقى البحرين لوليد سيف أنموذجا" قالت فيها؛ انها من خلال هذا النموذج تطمح لاستقصاء العلاقة التي يخلفها النفوذ والقوة على صيرورة الشخصيات الإنسانية وتحركاتها، بما كان فلاسفة الإغريق قد عالجوه من خلال مفردة (الغطرسة) التي يميل أرسطو إلى تأويلها بفكرة التمتع بإيذاء الآخرين. وأشارت إلى ان هذه الرواية هي رواية تاريخية متخيلة تدور أحداثها في أجواء القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي في إحدى الممالك الإسلامية التي نشأت على تخوم الخلافة العباسية أو أطرافها واستقلت عن مركز الخلافة بعد ضعفها وانحسار سلطتها المركزية. وبينت أن العلاقة التي تجمع بين شخصيات الرواية الرئيسة تتطور على نحو محكم مدروس يستدعي العديد من القضايا الفلسفية، أبرزها العمى الذي يصيب كل من يعتلي مراكز القرارات والسلطة وفقا للفيلسوف الفرنسي بيرك. وقرأت الدكتورة دلال عنبتاوي في الجلسة الشهادة الابداعية التي شارك فيها الروائي قاسم توفيق بعنوان "الكتابة وأنا"، قال فيها: ان في داخل كلِّ واحدٍ منّا كاتبٌ متأهِّبٌ للانطلاق، وكلُّنا نكبحُ هذا الانطلاق لأنَّنا نخاف، فنكتفي بالكلام، فالكلام ليس موثقًا ولا مثبتًا، وكلُّنا نخافُ من توثيق مشاعرنا وعواطفنا وإيماناتنا وأفكارنا الصغيرة وأسرارنا لأنَّنا نخافُ الآخر. وأضاف توفيق " لا أدري كيف يكونُ الكاتبُ كاتبًا، أو لماذا يكتب؟ لكنّني بتجربتي المتواضعة الخاصّة أعرفُ أنّ الكتابةَ هي حالةُ بوحٍ بصوتٍ عالٍ، هي حالةُ صخبٍ يشبه إلى حدٍّ بعيدٍ عواء الذئاب"، مؤكدا أن الكتابةَ ليسَت مُعاناةً أو شقاء، بل هي على العكس، مُتعةٌ وممارسةٌ ساحرةٌ للخيال.
وفي ختام الجلسة الاولى قدم الدكتور احمد ماضي تعقيبا حول الاوراق المشاركة.
يتبع.........يتبع--(بترا)
م ت/ف ج12/10/2019 18:33:29