افتتاح مؤتمر النقاد الاردنيين الثامن بعنوان "الرواية والفلسفة" ... إضافة 2 وأخيرة
2019/10/12 | 23:27:57
وتحدثت في الجلسة الثانية من مؤتمر جمعية النقاد الاردنيين التي ترأسها الدكتور سلطان المعاني، الدكتورة سحر سامي من مصر، في ورقة حملت عنوان "تجليات الفلسفة الإشراقية والتصوف الإسلامي في روايات نجيب محفوظ".
وقالت الدكتورة سامي في ورقتها إن الفلسفة الاستشراقية أثرت في الفكر الإنساني عامة وارتبطت بنظريات المعرفة، وللفكر الصوفي خصوصيته وتأثيره الكبير على مستويات عديدة.
وأشارات إلى أن نجيب محفوظ كان كاتباً واقعياً دارساً للفلسفة وباحثاً في جذور الفكر شغوفاً بالتأمل من جهة، ومدركاً على المستوى الشخصي للأبعاد الروحانية في الإنسان نتيجة النشأة في أحياء مصر الشعبية (حي الحسين) بما له من دلالات معنوية وتاريخية، واهتمامه بالتراث العربي والصوفي، فقد ظهر انعكاس بل تغلغل الفلسفة في أعماله ورواياته، التي يطرح من خلالها تساؤلاته الخاصة الموغلة في المعاصَرة.
وبينت السؤال الفلسفي عند نجيب محفوظ، وعلاقته بالمذاهب الفلسفية المختلفة، مستعرضة نظرية المعرفة وإدراك جوهر الوجود بين الأدب في روايات وكتابات محفوظ، وبين نظرية المعرفة الإشراقية في التراث العربي، وتأثير الوعي الفلسفي على الشكل الأدبي والحوار والتناص وبناء الشخصية الروائية وجماليات السرد.
وقرأ الدكتور علي المومني ورقة الدكتورة نادية هناوي من العراق لتعذر حضورها الشخصي، والتي حملت عنوان "انعكاسات النَّقد الفلْسفيّ البَعديّ في السَّرد الرِّوائيّ العربيّ".
واستعرضت الورقة الانعكاسات البعدية الثلاثة، مبينة أنها تتمثل بالانعكاس ما بعد الكولونيالي الذي تمثله المدرسة الأميركية، والانعكاس ما بعد الماركسي الذي تمثله المدرسة الانجلوسكسونية، والانعكاس ما بعد البنيوي الذي تمثله المدرسة الفرانكفونية.
وفي ختام الجلسة قدم الروائي محمود شاهين شهادة إبداعية بعنوان "الصوفية الحديثة" استعرض فيها تجربته مع الحالة الصوفية واثرها على كتابته الابداعية، فيما تلا ذلك تعقيب للناقد فخري صالح على الاوراق المشاركة في الجلسة. أما الجلسة الثالثة والاخيرة والتي ترأستها الدكتورة ريما مقطش، قال الناقد والروائي عواد علي من العراق في ورقة حملت عنوان "مظاهر حضور الفلسفة في الرواية العربية"، انه تحضر الأفكار والرؤى والتأملات الفلسفية في العديد من الروايات العربية المعاصرة، ملونةً فضاءاتها التخييلية بألوان ومناخات معرفية، ومحرّكةً عوالمها السردية بأسئلة إنسانية ووجودية وميتافيزيقية، مستعرضا عدداً من نماذج الروايات التي حملت أفكاراً ورؤى وتأملات فلسفية ومنها "حدث أبو هريرة قال" للتونسي محمود المسعدي، و"عشب الليل" لليبي إبراهيم الكوني، و"سيرة حمار" للمغربي حسن أوريد، و"آخر الأراضي" للبناني أنطوان الدويهي، و"أوراق: سيرة إدريس الذهنية" للمفكر المغربي عبدالله العروي.
وبدوره تحدث الدكتور تيسير عودة في ورقة بعنوان "ما وراء الخير والشر في رواية مرتفعات وذرنج" عن تشابك مؤلفة الرواية إيميلي برونتي مع سؤال فلسفي في غاية العمق والتعقيد، وهو: كيف يمكن أن يواجه الفرد المجتمع وطاغوته دون الوقوع في ثنائيات الخير والشر، والثراء والفقر، والصراع بين البرجوازية والبروتارية؟ وبين أن التمثّل الجوهري لهذا السؤال كان ترجمة واقعية مخاتلة لفكرة الحب المستحيل بين هيثكليف "الفتى اللقيط" الذي وجده السيد ايرنشو وقام بتبنيه، لكنه بقي في نظر الجميع "الآخر" بما فيهم معشوقته كاثرين، والتي تزوجت بإدغار الذي يشاطرها الطبقة الاجتماعية ذاتها، لكنها بقيت مسكونة بحب هيثكليف "الآخر".
ولفت إلى أن فكرة التراجيديا في الرواية تجلت بصورة فلسفية مختلفة عن نمط المأساة في سرديات أرسطو.
واستعرض في ورقته أغوار الثنائيات الفلسفية والوجودية التي وضعتها الكاتبة أمام القارىء، من خلال مساءلة فكرة الوطن والمنفى، والحب والانتماء، والكراهية، والحياة والموت، والحضارة الأوروبية والبربرية المتخيلة.
وقالت الدكتورة عالية صالح في ورقة بعنوان "رواية قناديل الروح وأسئلة الحب والحرية والهوية" رواية "قناديل الروح" لإبراهيم عوض الله الفقيه أن الهوية تحضر في السيرورة الروائية الإنسانية صراعا وتثاقفا، وتنمي إحساس الفرد بالانتماء إلى جماعة، وتخضع الهوية لتراتبية المجتمعات وتقدمها وتعقّد بنيتها الاجتماعية؛ ولذا يمكن تصنيف الهويات إلى: فردية، وجمعية، ووطنية، وقومية، ويتحدد التصنيف بنوع "الآخر" الذي تواجهه.
وقدم الباحث مجدي ممدوح تعقيبا على الاوراق المشاركة في الجلسة.
وفي ختام المؤتمر سلم الدكتور ابو لبن شهادات التقدير والمشاركة على المشاركين في جلسات المؤتمر.
--(بترا)
م ت/س أ12/10/2019 20:27:57
وقالت الدكتورة سامي في ورقتها إن الفلسفة الاستشراقية أثرت في الفكر الإنساني عامة وارتبطت بنظريات المعرفة، وللفكر الصوفي خصوصيته وتأثيره الكبير على مستويات عديدة.
وأشارات إلى أن نجيب محفوظ كان كاتباً واقعياً دارساً للفلسفة وباحثاً في جذور الفكر شغوفاً بالتأمل من جهة، ومدركاً على المستوى الشخصي للأبعاد الروحانية في الإنسان نتيجة النشأة في أحياء مصر الشعبية (حي الحسين) بما له من دلالات معنوية وتاريخية، واهتمامه بالتراث العربي والصوفي، فقد ظهر انعكاس بل تغلغل الفلسفة في أعماله ورواياته، التي يطرح من خلالها تساؤلاته الخاصة الموغلة في المعاصَرة.
وبينت السؤال الفلسفي عند نجيب محفوظ، وعلاقته بالمذاهب الفلسفية المختلفة، مستعرضة نظرية المعرفة وإدراك جوهر الوجود بين الأدب في روايات وكتابات محفوظ، وبين نظرية المعرفة الإشراقية في التراث العربي، وتأثير الوعي الفلسفي على الشكل الأدبي والحوار والتناص وبناء الشخصية الروائية وجماليات السرد.
وقرأ الدكتور علي المومني ورقة الدكتورة نادية هناوي من العراق لتعذر حضورها الشخصي، والتي حملت عنوان "انعكاسات النَّقد الفلْسفيّ البَعديّ في السَّرد الرِّوائيّ العربيّ".
واستعرضت الورقة الانعكاسات البعدية الثلاثة، مبينة أنها تتمثل بالانعكاس ما بعد الكولونيالي الذي تمثله المدرسة الأميركية، والانعكاس ما بعد الماركسي الذي تمثله المدرسة الانجلوسكسونية، والانعكاس ما بعد البنيوي الذي تمثله المدرسة الفرانكفونية.
وفي ختام الجلسة قدم الروائي محمود شاهين شهادة إبداعية بعنوان "الصوفية الحديثة" استعرض فيها تجربته مع الحالة الصوفية واثرها على كتابته الابداعية، فيما تلا ذلك تعقيب للناقد فخري صالح على الاوراق المشاركة في الجلسة. أما الجلسة الثالثة والاخيرة والتي ترأستها الدكتورة ريما مقطش، قال الناقد والروائي عواد علي من العراق في ورقة حملت عنوان "مظاهر حضور الفلسفة في الرواية العربية"، انه تحضر الأفكار والرؤى والتأملات الفلسفية في العديد من الروايات العربية المعاصرة، ملونةً فضاءاتها التخييلية بألوان ومناخات معرفية، ومحرّكةً عوالمها السردية بأسئلة إنسانية ووجودية وميتافيزيقية، مستعرضا عدداً من نماذج الروايات التي حملت أفكاراً ورؤى وتأملات فلسفية ومنها "حدث أبو هريرة قال" للتونسي محمود المسعدي، و"عشب الليل" لليبي إبراهيم الكوني، و"سيرة حمار" للمغربي حسن أوريد، و"آخر الأراضي" للبناني أنطوان الدويهي، و"أوراق: سيرة إدريس الذهنية" للمفكر المغربي عبدالله العروي.
وبدوره تحدث الدكتور تيسير عودة في ورقة بعنوان "ما وراء الخير والشر في رواية مرتفعات وذرنج" عن تشابك مؤلفة الرواية إيميلي برونتي مع سؤال فلسفي في غاية العمق والتعقيد، وهو: كيف يمكن أن يواجه الفرد المجتمع وطاغوته دون الوقوع في ثنائيات الخير والشر، والثراء والفقر، والصراع بين البرجوازية والبروتارية؟ وبين أن التمثّل الجوهري لهذا السؤال كان ترجمة واقعية مخاتلة لفكرة الحب المستحيل بين هيثكليف "الفتى اللقيط" الذي وجده السيد ايرنشو وقام بتبنيه، لكنه بقي في نظر الجميع "الآخر" بما فيهم معشوقته كاثرين، والتي تزوجت بإدغار الذي يشاطرها الطبقة الاجتماعية ذاتها، لكنها بقيت مسكونة بحب هيثكليف "الآخر".
ولفت إلى أن فكرة التراجيديا في الرواية تجلت بصورة فلسفية مختلفة عن نمط المأساة في سرديات أرسطو.
واستعرض في ورقته أغوار الثنائيات الفلسفية والوجودية التي وضعتها الكاتبة أمام القارىء، من خلال مساءلة فكرة الوطن والمنفى، والحب والانتماء، والكراهية، والحياة والموت، والحضارة الأوروبية والبربرية المتخيلة.
وقالت الدكتورة عالية صالح في ورقة بعنوان "رواية قناديل الروح وأسئلة الحب والحرية والهوية" رواية "قناديل الروح" لإبراهيم عوض الله الفقيه أن الهوية تحضر في السيرورة الروائية الإنسانية صراعا وتثاقفا، وتنمي إحساس الفرد بالانتماء إلى جماعة، وتخضع الهوية لتراتبية المجتمعات وتقدمها وتعقّد بنيتها الاجتماعية؛ ولذا يمكن تصنيف الهويات إلى: فردية، وجمعية، ووطنية، وقومية، ويتحدد التصنيف بنوع "الآخر" الذي تواجهه.
وقدم الباحث مجدي ممدوح تعقيبا على الاوراق المشاركة في الجلسة.
وفي ختام المؤتمر سلم الدكتور ابو لبن شهادات التقدير والمشاركة على المشاركين في جلسات المؤتمر.
--(بترا)
م ت/س أ12/10/2019 20:27:57