افتتاح مؤتمر العدالة الجنائية البديلة في جامعة آل البيت
2017/02/14 | 22:23:47
المفرق 14 شباط (بترا)- قال رئيس جامعة آل البيت، الدكتور ضياء الدين عرفة، إن السجون والمعتقلات لم تعد مرافق مرعبة تعزل المحكوم عليهم وتنفيهم عن المجتمع بل أصبحت مراكز غايتها الإصلاح والتأهيل وإعادة صوغ الانسان غير السوي ليخرج الى مجتمعه انسانا جديدا يحمل أفكارا إيجابية تثري المجتمع، وتسهم في بنائه من جديد.
واضاف عرفة، خلال افتتاحه فعاليات مؤتمر العدالة الجنائية البديلة في القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، الذي نظمته كلية القانون في الجامعة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي ويستمر يومين، إن حركة التشريع القانوني شهدت في الآونة الأخيرة تحولات واسعة جراء الثورة الشاملة التي تعيشها الإنسانية المعاصرة؛ حيث تضمنت منظومة القيم الجديدة رؤى وأفكار غير تقليدية غيرت كثيراً من الأنظار القانونية الموروثة؛ إذ لم تعد العقوبة وسيلة انتقام وهدم وتعذيب، بل أمست العقوبة في منظورها الحديث وسيلة علاج وإصلاح وتهذيب وإعادة ثقة وبناء.
وأكد عرفة أن التشريعات الأردنية جاءت في كثير من صورها، لتؤسس مفاهيم قانونية قوامها العدالة الجنائية البديلة التي تحقق الإصلاح المنشود، ولاسيما في جرائم الأحداث، كما عبر عن ذلك قانون الأحداث الذي يعد نموذجاً متقدما في التشريع الجنائي البديل.
ويتضمن برنامج المؤتمر عقد 4 جلسات عمل تناقش مجموعة من أوراق العمل مقدمة من خبراء وقانونيين وأساتذة جامعات لمدة يومين.
وقالت المستشار القانوني للجنة الدولية للصليب الأحمر، الدكتورة شيماء حلمي أبو فرحة، "نشارك اليوم في أعمال مؤتمر دولي يساهم في تعزيز الوعي وضمان الامتثال لقواعد القانون لرفع حيز الاعتبار الإنساني الذي تعمل من أجله اللجنة الدولية منذ أكثر من 153 عاما، لافتة إلى أن منطلقنا الإيمان بأن الإنسانية طريق السلام، فنبذل قصارى الجهود لتدارك معاناة البشر وتخفيفها ولنكفل الحماية والمساعدة لضحايا هم في أمس الحاجة ودون تمييز".
وأشارت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحرص على تضافر جهودها مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية بهدف تدريس القانون الدولي الإنساني وخلق الفرص للأكاديميين والباحثين والطلبة لتفعيل احترام القانون على يد جيل قادة المستقبل.
وبينت الدكتور ابو فرحة ان اللجنة الدولية تسعى إلى استكمال الدور الريادي المفوض إليها من قبل الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بوصفها الوكالة الرائدة في حالات النزاع المسلح، الأمر الذي خولها أن تكون الحارس الأمين للقانون الدولي الإنساني، التي تعمل على توضيحه ومساندة الدول على نشره وإعداد كل تطوير له.
وقالت عميدة كلية القانون بالجامعة، الدكتورة ميساء بيضون، إن كلية القانون خطت خطواتها العلمية بإطلاق مؤتمرها العلمي في موضوع العدالة الجنائية البديلة وذلك لإزالة بعض العقبات وتصحيح ما اعترى التشريعات من نقص أو عيوب إيمانا من القائمين على المؤتمر بأهمية العمل الجماعي والفكر المشترك نحو مجتمع تسوده العدالة، وقانون يحقق معاييرها؛ إذ أن كلية القانون ترنو إلى مواكبة تعزيز منظومة حقوق الإنسان وسيادة القانون خلال طواقمها العلمية ونشاطاتها ومؤتمراتها البحثية.
وبين مدير المشاريع في المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، محمد شبانة، أن المنظمة تسعى من خلال مكاتبها وخبرائها الى الوصول الى نظم عدالة فعالة متوائمة مع المعايير الدولية وتحقق اهدافها وتحترم سيادة القانون وحق المجتمع والضحايا في التعويض، وحق الجناة في المعاملة الإنسانية وتزيد من فرص الانتقال التي تقوم على النهج القائم على حقوق الانسان في المتابعات القانونية واجراء التقاضي والحق في العون والمساعدة والتمثيل القانوني .
وفي نهاية الحفل، الذي حضره نائب رئيس الجامعة للشؤون الادارية الدكتور محمد الدروبي ونائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية الدكتور محمد الخلايلة ونائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات العلمية الدكتور علي ابو غنيمة، وعدد من العمداء وطلبة الجامعة ومدعوين، قام رئيس الجامعة بتكريم الجهات الداعمة للمؤتمر والمشاركين .
-- (بترا)
هـ ق/هـ ح/ اع
14/2/2017 - 08:21 م
14/2/2017 - 08:21 م