افتتاح قمة المناخ في نيويورك
2014/09/24 | 00:37:47
نيويورك 23 أيلول (بترا)- محمد خير دقامسة - بدأت في نيويورك القمة العالمية بشأن تغير المناخ بمشاركة كبيرة من رؤساء الدول والحكومات المتواجدين في نيويورك لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتهدف القمة الى النهوض بالأعمال والطموحات الهادفة إلى مواجهة مشكلة تغير المناخ وتمهيد الطريق للتوصل إلى اتفاقية جديدة حول المناخ في العام المقبل في العاصمة الفرنسية باريس.
كما تهدف إلى التأكيد على أن القادة من مختلف القطاعات والمستويات يقومون بالعمل لمواجهة التغير المناخي بما في ذلك الإجراءات والحلول الوطنية التي تركز على إسراع وتيرة التقدم في مجالات تسهم في تقليل انبعاث غازات الاحتباس الحراري وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون الذي افتتح القمة، جميع حكومات الدول إلى الالتزام بالتوصل إلى اتفاق مناخ عالمي له مغزى في باريس عام 2015، والقيام بنصيبها العادل للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى أقل من درجتين مئويتين.
وأضاف كي مون "لا أحد في مأمن من تغير المناخ، فالتكلفة البشرية والبيئية والمالية تتحول بسرعة لا تطاق، لم نواجه أبدا مثل هذا التحدي، ولم نواجه مثل هذه الفرصة العظيمة، إن الكربون المنخفض والمستقبل الأكثر مرونة سيوفر مستقبلا أفضل، وأنظف وأكثر صحة وأكثر عدلا وأكثر استقرارا، ليس للبعض ولكن للجميع. هناك شيء واحد يقف عقبة في الطريق، هذا الشيء هو نحن."
وحث كي مون المجتمع الدولي على العمل معا من أجل تعبئة الأموال وتحريك الأسواق والعمل من أجل إيجاد حلول لقضية المناخ.
وأكد رئيس الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، سام كوتيسا أن اجتماع حكومات الدول، يهدف إلى تعبئة الإرادة السياسية من أجل وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق عالمي لتغير المناخ وترجمة العمل الطموح على أرض الواقع، وتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ودفع العالم نحو اقتصاد أنظف وأكثر اخضرارا.
وقال كوتيسا " إن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة للمفاوضات بشأن المناخ في إطار اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ حيث لا بد من معالجة هذه المسألة الهامة من وسائل التنفيذ، بشأن الموارد المالية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، مضيفا أن زيادة تدفق تمويل المناخ من خلال تعبئة الموارد المالية العامة والخاصة ورسملة صندوق المناخ الأخضر، أمر بالغ الأهمية."
وألقى رؤساء الدول والوفود المشاركين كلمات عرضوا فيها خططهم الوطنية للتعامل مع تغير المناخ .
وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، نيابة عن المجموعة العربية إن المنطقة العربية الواقعة في نطاق المناطق الجافة والقاحلة هي أكثر المناطق عرضة لتأثيرات تغير المناخ.
وأضاف السيسي ان ذلك يتطلب تحركا وتضامنا دوليا أساسه مبدأ الإنصاف والمسؤولية المشتركة مع تباين الأعباء والقدرات المتفاوتة والالتزام بالمسؤولية التاريخية وحق الدول العربية في تحقيق التنمية المستدامة. وفي هذا الإطار فإن التكيف مع تغير المناخ يمثل أولوية قصوى للدول العربية مثلها في ذلك مثل الدول النامية وخاصة الدول الأفريقية."
وذكر السيسي أن دول المنطقة تعاني من أزمات متفاقمة في الطاقة في الوقت الذي تستهدف فيه تحقيق معدلات مرتفعة للنمو بما يتطلب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة مع التحول إلى نمط اقتصادي أكثر حفاظا على البيئة داعيا الدول المتقدمة والمؤسسات المالية والقطاع الخاص إلى الاستثمار في هذه المشروعات.
وأضاف "كما تعاني دولنا من الآثار الناجمة عن التغيرات المناخية وفي مقدمتها ظاهرة التصحر، ومن ثم فإن المجتمع الدولي مدعو للانخراط في جهود مكافحة هذه الظاهرة ومن بينها دعم جهود زراعة أشجار الغابات في الصحارى وريها من خلال مياه الصرف المعالجة بما يؤدي إلى امتصاص الغابات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والحفاظ على التوازن البيئي والتنوع الحيوي."
وأضاف السيسي أن التوصل إلى اتفاق يعالج ظاهرة تغير المناخ يستدعي تضافر جهود الجميع لخفض الانبعاثات وللتكيف مع الآثار السلبية حسب حجم مسؤوليات وقدرات كل جهة مشيرا الى أن الإطار القانوني الجديد الذي يتم التفاوض حوله يجب أن لا يكون بديلا عن اتفاقية تغير المناخ بل أن يصبح مكملا لها ليبنى على المبادئ التي أرستها الاتفاقية الأصلية وعلى رأسها مبادئ العدالة والإنصاف والمسؤولية المشتركة.
--(بترا)
م د/ دم
23/9/2014 - 09:15 م
23/9/2014 - 09:15 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00