اعلاميون : قوة الاعلام اسهمت في تغيير اجتماعي عزز المشاركة في دائرة صنع القرار ( اضافة اولى واخيرة)
2012/05/02 | 17:09:47
ويؤكد رئيس التحرير المسؤول في صحيفة الدستور الزميل محمد حسن التل ان الاعلام في الاردن لم يعد كما كان في السابق بل انه متفوق على ذاته مستشهدا بدوائر صنع الخبر في العديد من المؤسسات الصحفية التي لم تشهد منذ سنوات اي تدخل او منع او محاولة تغيير لخبر او معلومة مشيرا الى ان " هذا دليل على ان ارادة الاصلاح في المملكة حتى في الشأن الاعلامي ماضية في طريق معبد اصلا ببنية تحتية غاية في المهنية عمادها مئات من الصحفيين والاعلاميين الاردنيين المشهود لهم بالخبرة والمهنية" .
"ولم يرتق بعض العاملين في الحقل الاعلامي في مهنيتهم الى المستوى المطلوب للدفاع عن حرية الرأي والتعبير" من وجهة نظره مبينا ان البعض لم يمارس المهنة وفق وجهتها الحقيقية حيث الانشغال في احايين كثيرة بمعارك جانبية ابتعدت فيما ابتعدت عنه عن معركتي الحريات ومصلحة الوطن واقتربت من قضايا شخصية ليس لها علاقة بحريات التعبير عن الرأي او الاصغاء للرأي الاخر ما كان له اثر في تشويه مفهوم حرية الاعلام في بعض الاحيان .
ويوضح الزميل التل ان هناك ثمة هامشا للحرية الاعلامية بيد انها مقيدة بما يسمى الرقابة الذاتية التي هي موروث تراكمي من المفترض الانسلاخ عنه في وقت اضحى فيه العالم قرية صغيرة تطل بها نوافذ على بعضها البعض ما يدفع الاعلام بشقيه الرسمي والخاص الى التماشي ولغة العصر الاعلامي المنفتح لان هذا الزمن الثوري في اتصالاته وحركته لم يعد يتسع لمن يخفي المعلومة .
وتمنى وفيما يتعلق بالشأن التشريعي ان نتجاوز مرحلة ما اسماه عدم الاستقرار التشريعي في مجال الاعلام , مؤكدا ان المطلوب الان اكثر من اي وقت مضى تشريع اعلامي مستقر يستجيب لمتطلبات المرحلة ويكون شفافا وعصريا وديمقراطيا ويوضح الحقوق والواجبات ويحمي الاعلام من التدخلات ايا كانت مصادرها .
والحراك الشعبي السلمي الذي تشهده المملكة منذ عام ونيف رفع برأي الزميل التل من سقف الاعلام وغيّر من وتيرته تصاعديا نحو مزيد من اطلاق العنان للحريات العامة وحريات التعبير ما كان له اكبر الاثر في انتاج اعلام اردني بالغ الاهمية تجاوز الى حد ما مسألة الرقابة الذاتية المتناقضة في هذه المرحلة بالذات مع توق الناس الى المعلومة والتحليل اولا بأول دون انتظار اشارات بدء من احد .
ويقول ان اصحاب الذهنية التي ترى في حجب المعلومة مصلحة لهذا او ذاك سيتجاوزهم الزمن حتما , لان لا مصلحة تعلو على مصلحة الوطن والمواطنين بشكل عام مشددا على ان ثمة خيطا رفيعا بين الحرية والانفلات , اذ ان المطلوب اليوم وفي كل يوم الحرية المسؤولة .
ويلحظ الزميل التل بان ثمة حراكا اعلاميا طرأ على الاعلام الرسمي بما يتناسب ونبض الشارع مشيدا بارتفاع سقف نشرة وكالة الانباء الاردنية ( بترا ) حيث انها استطاعت وخلال الاشهر القليلة الماضية بث اخبار وتحقيقات وقصص اخبارية كان من المستحيل بثها سابقا ما يؤكد قدرة الاعلام الرسمي على استشعار اهمية المرحلة ومواكبتها كما هي .
ويرى نائب رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم الزميل نبيل غيشان ان الاعلام عندما يكون حرا فانه يؤدي دورا باسم الناس والمجتمع ويكون عينا للمواطن على اعمال جميع السلطات .
ويتابع : من هنا فان الاعلام الجديد جاء ليعطي دورا مهما للشباب عبر استخدامهم لوسائل الاعلام الحديثة ومنها مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة من اجل التأثير على السلطات لافساح المجال لهم للمشاركة في التعبير واعادة بناء المجتمعات على اسس جديدة .
ولا يمكن الفصل بين وسائل الاعلام بمختلف اشكالها ( صحافة , فضائيات , اذاعات , انترنت .. ) لان جميعها تقوم بدور تكاملي وفقا للزميل غيشان , فالصحف الورقية استفادت من الانترنت والاخير استفاد منها , وهذا التكامل ادى الى احداث نقلات كبيرة في المجتمعات التي لم تعد قادرة على اخفاء المعلومات , فالعالم اصبح مفتوحا للجميع بفضل امتزاج وسائل الاعلام في الدور السياسي والمدعوم من ثورة المعرفة .
واليوم اضحت وسائل الاعلام كما يضيف اهم عامل في التعبير الذي اصبح علما بذاته لا يمكن له ان ينجح الا اذا تم التخطيط له بدقة .
ولرئيسة تحرير صحيفة الغد الزميلة جمانة غنيمات رأي يرى ان للاعلام قبل الربيع العربي دورا في احداث التغيير الاجتماعي , وان كان ذا وقع محدود بموازاة جهات تضطلع بالتنمية المجتمعية كواحدة من مسؤولياتها , وان على الاعلام لعب دور اكبر فيه وهو القادرعلى احداث التغيير وطرح الافكار في الحرية والكرامة والعدل والمساواة .
وان الاعلام بالمطلق كما تشير كان محدود الانعكاس على التغيير في المجتمعات فيما هو بالغ الاثر لذات الجهة بعد الربيع العربي ومشفوع بالمدى اللامتناهي لسقف الحرية التي تتماهى وارادات التغيير والتوق للحرية بكل معانيها بالاعتماد على اعلام جديد يعلي قيم التواصل عبر ( المدونات , الفيسبوك , تويتر , يوتيوب ) ويجعل فكرة الرقابة المسبقة ضربا من الماضي .
وعن اثر الاعلام في التطور السياسي تعتقد الزميلة غنيمات بان ثمة تفاوتا في ادوار وسائل الاعلام في هذا السياق , اذ لعبت المواقع الالكترونية في جميع انحاء العالم دورا وثيق الصلة بمواكبة الحدث لحظة بلحظة وكانت الدافع والمحفز للتغيير والمنابر للتعبير عن المطالب والتطلعات انطلاقا من نبض الشارع وحراكه .
وتتجاوز مسألة تقييد الحريات التي اضحت جزءا من الماضي الى ما اسمته غنيمات مساحة كبيرة في المملكة تتيحها شبكات التواصل الاجتماعي والجو العام المشفوع بارادة التغيير , بما يخدم المشهد الاعلامي لما فيه مصلحة الوطن وبما يمكن من انجاز اعلام الوطن ليكون شريكا حقيقيا في السلطة الرقابية على المال العام وعلى اداء السلطات المختلفة.
وتقول انه وفي هذه المرحلة بالذات يستطيع الاعلام الرسمي ان يبدع وان يظهر الحقائق ضمن مساحة حرية هدفها المصلحة العليا للدولة , وان يلحقها بتحليلات وتبريرات منطقية ما يفوت الفرصة على المتربصين بنقل حقائق مشوهة في الوقت الذي يستطيع فيه الاعلام الرسمي ومن منطلق المصلحة الوطنية نقل الصورة كما هي وعدم ترك المساحة للفراغ والاجندات .
-- ( بترا )
أ ق / ب ح / ات
2/5/2012 - 02:03 م
2/5/2012 - 02:03 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43