اعتداء اسرائيلي جديد على مقبرة مأمن الله الاسلامية في القدس
2015/08/18 | 15:03:47
عمان 18 اب ( بترا ) - من وفاء مطالقه - ضمن مسلسل الاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس بهدف تهويد المدينة المقدسة والغاء معالمها التاريخية وهويتها العربية والاسلامية تعمل بلدية الاحتلال بالتنسيق مع المتطرفين على تغيير معالم منطقة مقبرة مأمن الله الإسلامية .
ووفقا لشهادات مقدسيين صادقت بلدية الاحتلال على مشروعات عمرانية في عدة مواقع لتحويل نحو 200 دونم هي مساحة مقبرة مأمن الله التاريخية الى مركز جذب عقاري وسكني وسياحي وتجاري سعيا الى محو كل أثر إسلامي عربي في مدينة القدس .
وبدأت سلطات الاحتلال في دعم توجه عدد من الشركات الاسرائيلية المشهورة بتجارة بيع الخمور والمشروبات الروحية في إطلاق فعاليات مهرجان الخمور الحادي عشر على أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس المحتلة اواخر الشهر الجاري .
ودعما لهذا التوجه اخذت بلدية الاحتلال في القدس الترويج لهذا المهرجان الذي يتعارض مع مشاعر اهل المدينة عبر موقعها الرسمي على الانترنت مبينة أن فعاليات المهرجان ستجري في تاريخ (26-27) من آب (أغسطس) الحالي بمشاركة كبريات شركات الخمور الإسرائيلية.
مدير شؤون القدس والمسجد الاقصى في وزارة الاوقاف المهندس عبد الله العبادي عبر عن استنكاره الشديد لأي اعتداء يقع على المقدسات الاسلامية في القدس مشيرا الى ان الاردن تناول موضوع الانتهاكات الاسرائيلية والاستفزازات التي يمارسها المتطرفون ضد اهلنا في الاراضي المحتلة اكثر من مرة كأوقاف اسلامية، وقال ان الاعتداء على مقبرة مأمن الله بدأ منذ فترة حيث تم تدمير قبور فيها واقتطاع مساحة منها بحجة فتح طرق وتم اقتطاع مساحات أخرى لإقامة متحف التسامح ! موضحا أن هذا المتحف سيقام على عظام ورفات شخصيات من علماء المسلمين والتابعين من الصحابة .
واشار الى أنه سبق وأن قمنا بمخاطبة سفير الاردن في الامم المتحدة والمندوب الدائم هناك ، بهدف إثارة موضوع القدس في المحافل الدولية ، كما تم عقد ندوات حول هذا الموضوع ، وتنظيم وقفات واحتجاجات ضد الانتهاكات الاسرائيلية في القدس.
واوضح رئيس مجلس الاوقاف ومدير المحاكم الشرعية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب ان مقبرة مأمن الله التي يجري استباحتها من سلطات الاحتلال هي واحدة من المقابر التاريخية التي دفن فيها قادة مسلمون عظام وعلماء اجلاء اضافة الى الشهداء الذين شاركوا في فتح بيت المقدس، وهناك ايضا العديد من قبور القضاة والأولياء والصحابة الذين عاشوا في المدينة المقدسة، لافتا انها تقع في الجانب الغربي من القدس وجرى الاعتداء عليها وتدمير القبور فيها تحت ذرائع شتى حيث باشر الاحتلال بانشاء متحف التسامح على ارضها، مستنكرا "أي تسامح هذا الذي ينشأ على جماجم أموات المسلمين".
وبيّن ان استفزازات المتطرفين اليهود الذين تدعمهم حكومة يمينية متطرفة مستمرة نحو القدس وتطال المسجد الاقصى المبارك يوميا ، والان يريدون معاقرة الخمور فوق هذه المقبرة الاثرية والتاريخية والاسلامية ، فوق قبور اجدادنا وقادتنا العظام الذين ضحوا في سبيل القدس واسلامية هذه المدينة المقدسة .
واوضح اننا في الاوقاف الاسلامية نحاول دائما منع المساس بالقبور والمقابر الاسلامية بشكل عام سواء في مقبرة مأمن الله أو الاعتداء على تلك المقبرة الملاصقة لسور المسجد الاقصى المبارك في منطقة باب الرحمة وتحوي قبورا للصحابة مثل عبادة بن الصامت اول قاضي في فلسطين والقدس.
واشار سلهب الى ان لجنة ما يسمى بحماية الطبيعة الاسرائيلية اعتدت على جزء من هذه المقبرة والارض الوقفية التي هي وقف لآل الحسيني وآل الأنصاري ووضعوا اسلاكا شائكة تمنع المسلمين من التصرف في مقبرتهم .
ودعا أهالي القدس تحديدا واهالي فلسطين بشكل عام الى وقفة موحدة للتصدي لهذه الهجمة الموجهة نحو القدس ومسجدها الاقصى المبارك وتاريخها وحضارتها .
وبين ان الحكومة الاسرائيلية تريد تهويد المدينة وطرد المسلمين منها وتستعمل كل الوسائل التي تعتبر جرائم حرب بالقانون الدولي مثل التعرض للاموات والمساس بالاثار الاسلامية والاعتداء على المسجد الاقصى المبارك والحفريات التي تهدد هذا المسجد مرفوضة كليا والعالم كله يرفض الاحتلال ويرفض ضم القدس الذي اعلنته اسرائيل من جانب واحد .
وقال سلهب ان الاردن أودع لدى اليونسكو ان القدس مدينة ذات تاريخ مهدد في زمن الحرب وعلى المجتمع الدولي واجب منع اسرائيل من المساس بأي شيء من شأنه تغيير الطابع الديمغرافي والطبوغرافي للمدينة المقدسة ، مشيرا الى ان اسرائيل متعنتة وتمنع اليونسكو من الوصول الى المدينة المقدسة ، معربا عن أسفه من ان الولايات المتحدة الاميركية تدعم اسرائيل في هذه الجرائم بحق المدينة ، وحث اليونسكو على تنفيذ قراراتها واحالة ما تواجهه من ممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي الى الجهات القادرة على كبح جماح قادتها في تدمير تاريخ وارث مدينة القدس الحضاري.
واكد سلهب ان اهالي القدس لن يعترفوا بتقسيمات اسرائيل في القدس فالقدس هي القدس مدينة عربية اسلامية واحدة موحدة ونعمل بشتى الوسائل التي كفلتها الشرائع الدولية على تحريرها من الاحتلال الاسرائيلي لتعود الى اهلها ومواطنيها الاصليين داعيا كل الاطر الشعبية والرسمية مواجهة هذه الهجمة التي تمس بمقابرنا وامواتنا ومقدساتنا وتاريخنا وحضارتنا .
مندوب الاردن في لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) الدكتور معاوية ابراهيم قال ان مقبرة مأمن الله وان كانت غير مسجلة على لائحة التراث العالمي لكنها موقع تاريخي وديني مهم ، وفيها مجموعة كبيرة من قبور الصحابة ، وتقع في القدس الغربية ويقع مقابلها المجلس الاسلامي الاعلى ، هناك الكثير ممن يهتم للاضرحة الموجودة في المدينة المقدسة لكن الاحتلال الاسرائيلي لا ياخذ ذلك بعين الاعتبار فهي ما زالت تواصل تدمر وتهدم وتزيل هذه الاثار والمعالم التاريخية للمدينة كما يحدث في مقابر واضرحة شخصيات القدس في اكثر من حقبة زمنية.
واضاف ان الاعتداءات مسجلة لدى لجنة التراث العالمي ، ولكن اسرائيل لا تعير اي انتباه لقرارات لجنة التراث العالمي ومنظمة اليونسكو فهناك قرارات كثيرة تتصل بالقدس بكل اجزائها الا ان اسرائيل لا تأبه بأي منها .
وطالب ابراهيم بقيام حملة وطنية من فلسطينيي الداخل ومن العرب والمسلمين عامة ، وان تثار حملة دولية من اجل من تبقى على الاقل من هذه المقابر والاضرحة والعمل على ادانة الاحتلال على ممارستها الاستفزازية المستمرة، مبينا ان الاردن سيتقدم بتقرير اضافي للجنة التراث العالمي من اجل اثارة الموضوع وتوعية اعضاء اللجنة بما يتم من انتهاكات .
واشار الى الصعوبات التي تواجهها اللجنة الوطنية للتراث العالمي في ممارسة عملها خاصة ما تعلق بزيارات القدس وما حولها اذ تتم بشق الانفس حيث يجري تسجيل الانتهاكات التي تقوم بها اسرائيل فضلا عن تقديم المحاضرات والندوات المتعلقة بالمدينة المقدسة على اكثر من مستوى اردني وعربي ودولي.
وقال النائب العربي عن القائمة المشتركة في الكنيست الاسرائيلي طلب ابو عرار انه ليس بالغريب ان تقوم هذه الشركات المدعومة من الحكومة الاسرائيلية بتعمد تشويه تاريخ وحضارة هذه المدينة المقدسة واختيارها اماكن مقدسة على قلب كل ما هو عربي وفلسطيني خاصة في عنجهية اسرائيلية غير مسبوقة مذكرا بمحاولات تلك الشركات في محاولة اقامة ترويج همجي في مسجد بئر السبع قبل حوالي عام وجرى التصدي له وايقاف محاولتهم الدنيئة وها هم يكررون اعتدائهم على بقعة طاهرة وعزيزة على اهالي القدس وتدنيسها بما يمس مشاعر المسلمين جميعا وليس اهالي القدس فحسب.
واشار ابو عرار نحن كنواب عرب سنتوجه الى الحكومة الاسرائيلية من اجل منع هذا المهرجان وستتحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية ابعاد هذا المهرجان او الاحتفال مؤكدا اننا لن نتهاون عن اي مساس بقدسية مقدساتنا او الاعتداء على اي مقبرة من مقابرنا في فلسطين .
وبين انهم كنواب سيعملون كل شيء من اجل منع اقامة المهرجان او نقله الى مكان اخر وستكون هناك قرارات مجتمعية وكنواب وشركاء وجزء من مجلس المتابعة العليا العربية في الداخل الفلسطيني سنحاول قدر استطاعتنا منع هذا المهرجان وفضح وادانة القائمين عليه.
--(بترا)
و م/ن ح/هـ
18/8/2015 - 12:14 م
18/8/2015 - 12:14 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43