استجابة أممية لمكافحة فاشية الكوليرا في العراق
2016/03/23 | 17:00:48
عمان 23 آذار(بترا)- عقدت منظمتا الصحة العالمية والامم المتحدة للطفولة(اليونيسيف) ووزارة الصحة العراقية بالتعاون مع مجموعة الشركاء في مجال الصحة والمياه والصرف الصحي اجتماعاً تشاورياً اليوم الأربعاء لمراجعة وتقييم الدروس المستفادة وأفضل الممارسات المتحققة للاستجابة الناجحة لاحتواء فاشية الكوليرا.
وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان اصدرته اليوم الاربعاء وحصلت (بترا) على نسخة منه ان هذه الاجتماعات التشاورية ستساعد على رسم خطة الطوارئ لمكافحة الكوليرا لعام 2016 وما بعده.
وتحدث فاشيات الكوليرا في العراق كل ثلاث إلى خمس سنوات ولها مواسم معينة تبدأ عادةً في أيلول وتستمر حتى كانون الأول ثم تأخذ الإصابات في الانحسار بشكل طبيعي مع بقاء احتمال اندلاعها مجدداً في الربيع التالي وفق البيان الذي لفت الى أن الاستجابة الفورية والإجراءات الفعالة لاحتواء انتشار المرض يمكن لها أن تقلل الاصابات وتنقذ الأرواح.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية للعراق بالوكالة الطاف موساني : "لقد أدت جهود الاستجابة السريعة لتفشي الكوليرا عام 2015 إلى تفعيل التدخلات المنقذة للحياة والتي ساهمت في الحد من انتشار هذا الوباء، نحن بحاجة إلى تقييم ما تم إنجازه واغتنام الفرصة لوضع خطة تأهب واستجابة شاملة للتصدي للفاشية المقبلة."
وأضاف أن "منظمة الصحة العالمية ملتزمة بدعم وزارة الصحة وشركائنا في المجموعة الصحية بتوفير تدابير الوقاية والمكافحة الفعالة بما في ذلك توفير المخزون المسبق التوضيع من الأدوية الأساسية واللوازم الطبية إضافة إلى تعزيز القدرات المختبرية، وستكون أفضل الممارسات هذه ذات أهمية لتجنب الوفيات والإصابات بهذا المرض عند وقوعه مرة أخرى ".
ويركز الاجتماع التشاوري حول الدروس المستفادة على عدد من القضايا الرئيسية بما في ذلك بناء القدرات المحلية لتوسيع نطاق الترصد وتقصي الحالات وإدارتها فضلاً عن اتخاذ تدابير الوقاية والمكافحة وبناء وتطوير القدرات المختبرية على المستوى المركزي وعلى مستوى المحافظات والمستويات الفرعية لضمان الكشف المبكر لحالات الكوليرا وتأكيدها، فضلا عن تعزيز الأنشطة التنسيقية بين الوزارات والوكالات ذات الصلة مع تحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح، والحفاظ على سبل تواصل قوية ومنتظمة مع القطاع الصحي وتطبيق نهج الشراكة بين القطاعات المتعددة لادارة حالات الكوليرا والإسهال المائي الحاد.
من جانبها قالت وزيرة الصحة العراقية الدكتورة عديلة حمود: "تعد وزارة الصحة، بدعم من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والشركاء في مجال الصحة والمياه والصرف الصحي، برنامجا شاملا للوقاية والاستجابة لمرض الكوليرا بكفاءة عالية لمواجهة واحتواء أي مخاطر صحية مستقبلية بما في ذلك التفشي المحتمل للمرض عام 2016."
وأضافت : "نحن عازمون على الاستفادة من جهود التعاون الناجحة مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الآخرين التي تحققت خلال الفاشية الأخيرة من الكوليرا والتي امتدت إلى جميع محافظات العراق".
ولفت ممثل اليونسيف في العراق بيتر هوكينز الى ان اليونيسيف وشركاءها كمنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة استجابت على الفور ما أن تأكد تفشي الكوليرا في العراق عام 2015 ، اذ بدأ العمل المشترك خلال 48 ساعة من إعلان الفاشية.
ولفت الى ان الأنشطة الأولية مكنت المجتمعات المحلية من حماية أنفسهم من خلال معرفة كيفية تجنب عدوى الكوليرا ومعالجة المرض في حين سيطرت برامج الصرف الصحي المكثفة على طرق انتقال العدوى.
وتابع انه بتضافر هذه الجهود المشتركة تم السيطرة على الوباء في كانون الاول 2015 برغم تواجد ما يزيد على 10 ملايين شخص من جميع أنحاء العالم في كربلاء وأكثر من 3 ملايين من الأشخاص النازحين داخليا في محافظات اخرى.
واشارت المنظمة في بيانها الى ان الكوليرا من الأوبئة المتوطنة في العراق اذ تسببت الفاشية الأخيرة التي أعلنت رسمياً في أيلول 2015 في تسجيل 4945 حالة مؤكدة في سبع عشرة محافظة في العراق.
ودعمت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وزارة الصحة والشركاء الآخرين في حينها للمباشرة في اتخاذ الاجراءات الوقائية وتدابير المكافحة التي شملت تطعيم حوالي 249 319 شخصا بلقاح الكوليرا الفموي في حملة تمنيع مؤلفة من جولتين شملت الفئات المعرضة للخطر من السكان في 62 مخيما ومركزا لتجمع للاجئين والنازحين داخلياً في جميع أنحاء البلاد.
--(بترا)
أ ت /ف ج
23/3/2016 - 02:58 م
23/3/2016 - 02:58 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29