اجتماع للخروج بخارطة طريق لتعزيز نظام الصحة النفسية بالأردن
2016/06/01 | 18:55:47
عمان الأول من حزيران (بترا)- يرسم خبراء محليون ودوليون خلال اجتماعهم في عمان اليوم الاربعاء، خارطة طريق لتعزيز نظام الصحة النفسية في الأردن عبر التركيز على اشراك المستفيدين من الخدمة وعائلاتهم بتقديم الرعاية والتخطيط لها وحماية حقوقهم وتوفير خدمات تكاملية.
وقال مدير ادارة المستشفيات في وزارة الصحة الدكتور علي السعد في الاجتماع، "بدأ الأردن بخطوات سريعة في تحسين نظام وخدمات الصحة النفسية وسد الفجوة فيها منذ عام 2008 وتبني النهج البيولوجي النفسي الاجتماعي الذي يعمل على توجيه خدمات الصحة النفسية نحو تعافي الاشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية واعادة تأهيلهم وتمكينهم ودمجهم الكامل في المجتمع".
وتطرق الى جهود وزارة الصحة في تعزيز نهج التعافي في رعاية الاضطرابات النفسية بالتركيز على الوقاية وتوفير التدابير العلاجية وتأسيس وحدة للصحة النفسية.
ولفت السعد الى تنفيذ الوزارة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية برنامج سد الفجوة في خدمات الصحة النفسية الذي يهدف لرفع الخدمات المقدمة في مجال النفسي والعصبي والإدمان من خلال دمج عنصر الصحة النفسية بخدمات الرعاية الصحية الاولية، فضلا عن اعتماد بعض المستشفيات الحكومية العامية لإدخال الحالات الحادة للمرضى النفسيين لفترة قصيرة لتلقي العلاج وإعادة تأهيلهم وإرجاعهم للمجتمع فاعلين.
وكشف عن مساع الوزارة لحث وتشجيع الاطباء على دراسة الطب النفسي، اذ بلغ عدد اطباء الاختصاص خلال العام الحالي 16 طبيبيا
و41 طبيبا مقيما مقابل 11 طبيبا مختصا و 15 مقيما عام 2008.
وقال:" لا يزال هناك حاجة لرفع مستوى الخدمات المقدمة وزيادة عدد العيادات والكوادر البشرية من اخصائيين نفسيين واجتماعيين ومعالج وظيفي وتمريضي نفسي وأطباء، وتعزيز بناء القدرات لدى مقدمي الخدمة وزيادة عدد المستشفيات الحكومية التي يتواجد بها وحدات ادخال وزيادة العيادات المجتمعية".
واكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في عمان الدكتورة كرستينا بوفيلي، استدامة الدعم الذي تقدمه المنظمة للاردن ليستمر في تطوير وتعزيز نظام الصحة النفسية وسد الفجوة في برامجه.
وشددت في هذا السياق على الدور الدولي في تطوير اجندة الصحة النفسية وتخفيف الاثار المترتبة على اعباء اللجوء واوضاع الصراع في المنطقة وتأثيرها على الاردن، خصوصا في زيادة الطلب على خدمات الصحة النفسية.
ويقدر خبراء العالم ان نسبة التعرض للاضطرابات النفسية واحد من كل اربعة اشخاص فيما تقدر منظمة الصحة العالمية ان اكثر من 75 بالمئة ممن يعاني من الامراض العصبية والنفسية لا يتلقون اي رعاية او علاج.
وقدم امين عام مركز ليرون للصحة النفسية العالمية الدكتور بنيديتو ساراشينو، عرضا عن اهمية الصحة النفسية وابرز المحاور والتحديات التي تفسر ضرورة تطوير اجندة عالمية للصحة النفسية.
واشار الى ان واحد بليون شخص في العالم يعاني من مشكلة نفسية، و30 بالمئة من الاحتياجات الخاصة وممن لديه صعوبات نفسية مرتبطة بحالات الاحباط والاكتئاب والاضطرابات النفسية ومعاقرة الكحول.
واكد اهمية وضع استراتيجيات لزيادة التدخل والاهتمام بالصحة النفسية وتطوير خدماتها بشكل تكاملي والتركيز على الرعاية الصحية الاجتماعية وتحسين فرصة توفير العلاج واحترام حقوق الانسان وعدم انتهاكها خصوصا مع الذين يعانون من مشاكل واضطرابات نفسية.
وقدم مستشار اقليم شرق المتوسط للصحة النفسية في منظمة الصحة العالمية الدكور خالد سعيد نظرة عامة عن الصحة النفسية في الاقليم من حيث توفر القوانين والانظمة والسياسات في مجال الصحة النفسية، وغياب البرامج الوقائية والابحاث وتأمين المخصصات المالية لتنفيذ الخطط العلاجية والوقائية وغيرها.
واشار الى ان ربع الحالات المرضية الاعاقية تنجم عن مشاكل نفسية وعقلية، كما ان الصحة العقلية مسؤولة عن 13 مليون وفاة عالميا،
و 60 بالمئة من حالات الانتحار في الدول النامية سببها عقلي ونفسي.
وتطرق الى وجود فجوة علاجية بين الامراض المزمنة والنفسية، اذ يتلقى ثلثا المصابين بامراض مزمنة العلاج، في حين تصل نسبة من يحصل على علاج من المرضى النفسيين 10 بالمئة، وان هذا الخلل يؤشر على وجود فجوة بين توفر القوانين وبرامج وقاية وعلاج فعالة على ارض الواقع.
--(بترا)
أت/ م خ/ف ج
1/6/2016 - 03:49 م
1/6/2016 - 03:49 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29