ابن بابشاذ وجهوده النحوية كتاب جديد للنواصرة
2016/06/08 | 20:13:47
اربد 8 حزيران (بترا) -صدر حديثاً للدكتور راضي محمد عيد النواصرة، كتاب جديد بعنوان ابن بابشاذ وجهوده النحوية في طبعته الأولى.
وقال الدكتور النواصره في مقدمة كتابه الصادر عن وزارة الثقافة: "انني لا أبث همي في معاناتي الطويلة والأليمة التي بذلتها منذ أن سلكت الطريق في بحثي هذا، حول جهود عالم مغمور ثرّ المعرفة في النحو واللغة، وهو ابن بابشاذ، إلا من عرف متاعب البحث في الحصول على معلومة عَزَّ مصدرها وتعثرت خطاه في تقصي كنه الحقيقة، وسط طريق غامضة أحياناً، ومليئة بالأشواك في الأحيان الأخرى، ولم أجد طريقاً أكثر صعوبة من طريقي هذه في البحث عن الجهود النحوية التي بذلها أحد علماء مصر النحويين في القرن الخامس الهجري، وهو الطاهر بن أحمد بن بابشاذ المتوفى عام 469هـ".
وبين ان الحركة النحوية في مصر كانت من نتاج الرحلات والبعثات العلمية إلى العراق، وأن النهضة النحوية واللغوية فيها شهدت إقبالاً من طلاب العلم، حيث ارتحلوا إليها من مختلف البلدان لينشروا فيها العلوم اللغوية والنحوية، وأن النحو في مصر كان امتداداً للنحو في البصرة والكوفة وبغداد، ولما فتح الفاطميون مصر بدأ اهتمامهم بالعناية بالعلوم ونشرها، وإنشاء المعاهد والمدارس اللغوية والنحوية والعلوم الأخرى.
وقال النواصرة ان النهضة العلمية قامت في مصر في العهد الفاطمي أكثر مما كانت في العهد العباسي، حتى أصبحت القاهرة تنافس بغداد في هذه العلوم، وقد بلغ اهتمام الفاطميين وحرصهم على اللغة أن الدولة عينت ابن بابشاذ النحوي على ديوان إنشاء المكاتبات والمراسلات ومراقبة اللغة والنحو في كل ما يصدر عنها مقابل راتب شهري من خزانة الدولة، فلا يصدر كتاب عن الدولة إلا إذا أجازه ووافق عليه ابن بابشاذ بعد أن يقوم بتصويب ما يكون فيه من أخطاء نحوية أو لغوية.
وأضاف انه نظراً لغزارة علم، ودقة تقصي الحقيقة، والأمانة العلمية، عند النحوي ابن بابشاذ، وبسبب ازورار الباحثين وصدوفهم عن البحث في جهوده ومصنفاته العلمية، ربما لقلة المصادر والمراجع وعدم توفرها، وما وجده الباحث بصعوبة من المخطوطات الثلاثة فقد لاقى صعوبة كبيرة في تحليل بعض الكلمات والمفردات بسبب قدمها، والرطوبة فيها، وتراكم العث والغبار عليها على مر الأيام، ولهذا فقد قرر وعقد العزم على بذل قصارى إمكاناته من أجل إبراز الجهود النحوية التي قام بها ابن بابشاذ لتكون بين يدي الباحثين وطلاب العلم والمهتمين.
و قسم النواصرة إلى أربعة أبواب، تعرض في الباب الأول لسيرة حياة ابن بابشاذ واسمه ونسبه، وأسرته، وبيئته، ونشأته، وشيوخه، وتلاميذه، ووفاته، وفي الباب الثاني تحدث فيه عن المدارس النحوية في عصر ابن بابشاذ وموقفه منها، وتعرض إلى مذهبه النحوي، وآرائه النحوية، ومنهجه النحوي، وتأثر منهجه بالقران والسنة، وفي الثالث تناول مؤلفات ابن بابشاذ النحوية، وآراء بعض العلماء فيه، والى ألوان من الدراسة النحوية في مؤلفاته، وفي الباب الرابع والأخير استعرض النواصرة نماذج من ثلاثة من مؤلفات ابن بابشاذ، وهي: المفيد في النحو، وشرح المقدمة المحسبة، وشرح الجمل للزجاجي
--(بترا )
ر.خ/ م خ/م ب
8/6/2016 - 05:08 م
8/6/2016 - 05:08 م