ابناء الوطن يواصلون تأكيدهم للثوابت الوطنية وتثمينهم لمضامين خطاب الملك ( اضافة اولى )
2012/10/30 | 14:41:47
وقال أستاذ التاريخ المعاصر المشارك في جامعة العلوم الاسلامية الدكتور بسام البطوش لقد طالب جلالة الملك في حديثه الجميع بتحمل مسؤولياتهم لمواجهتها وللبحث عن حلول حقيقية لمشكلاتنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ،ولفت أنظار القوى السياسية والاجتماعية والأفراد والمؤسسات جميعا لضرورة الخروج من دوائر التنظير والتشكيك والسوداوية والإدانة ، والانتقال إلى ميادين العمل والإنتاج والإبداع .
واضاف : جاءت الدعوة الملكية للمشاركة في الانتخابات النيابية القادمة شاملة للجميع موالاة ومعارضة بوصفها البوابة للتغيير والإصلاح وإحداث نقلة في حياتنا ،فكل من يبحث عن المستقبل الافضل عليه أن يعمل من خلال المؤسسات الدستورية .
واشار الى ان الخطاب الملكي شدد على ضرورة التفريق بين معارضة وطنية بناءة وأخرى هدامة ،ومن يقدم جهده المخلص لتحقيق الاصلاح المنشود بموضوعية ونزاهة واحترام لقواعد العمل السياسي والدستوري والوطني العام ،وبين معارضة هدامة وسلبية لا تتقن سوى الشتم والتجريح والتيئيس والتهويل ،ولا تمتلك لا الرؤية ولا البرنامج .
وقال : ان قوى المعارضة الرجعية والمتطرفة وغير المتسامحة ليست أمينة على مستقبل الوطن والمواطن ،وهذا ما ينبغي أن نتنبه إلى خطورته، فمثل هذه القوى لايمكن أن تكون خيارنا الأفضل لقيادة الأردن القادم.
واضاف وفي سياق الخطاب الملكي فاننا نلحظ احتراما ملكيا للحراك الشعبي المندد بالفساد والمتطلع الى الاصلاح والتقدم في ظل الثوابت الوطنية، وهذه هي القيادة الهاشمية تاريخيا كانت الاقدر على تفهم النبض الحقيقي للشعب ،وقراءة اتجاهات التطور والتغيير التي تجتاح الدنيا في كل مرحلة،فكان الهاشميون صناع تقدم وتنمية ورفاه ،وكان للحكم مفهومه الخاص لدى القيادة الهاشمية خدمة للأمة وسهرا على مشروعها النهضوي .
وقال : ولعل النماذج الديمقراطية الأولى التي عاشتها المملكة السورية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى بقيادة فيصل بن الحسين،وفيما بعد في المملكة العراقية مع بدايات تأسيس الدولة العراقية المعاصرة ،وعبر النهج الهاشمي في الحكم في الأردن ،كلها تشير إلى نهج حكيم وتقدمي يقوم على فتح أبواب المشاركة الشعبية والحكم الدستوري والبرلماني ، ولم تعرف الدول في عهودهم سوى تباشير الديمقراطية والتسامح والحرية واحترام إنسانية الانسان والاعتناء بالتنمية البشرية، ولم يكن أحد من ملوك بني هاشم إلا حانيا على شعبه منسجما مع تطلعاته سائرا على دروب الخير والتقدم والوحدة والحرية، كما لم يتورط أي منهم في الدموية والاستبداد والقمع ولم يعان المواطن الأردني من إستبداد فرد او سلطة أو جهاز.
وقال إن المضامين المهمة التي وردت في الخطاب الملكي يجدر بنا جعلها خطة للعمل الوطني العام خلال المرحلة المقبلة وهي مرحلة هامة ومصيرية ومن الضروري أن نخاطب القوى السياسية والمجتمعية كلها للانخراط في خطة العمل الوطني تلك دون تردد ودون حسابات شخصية .
واضاف : املنا في المرحلة المقبلة من حياة الاردن السياسية ان لا يرتقي أحد سدة المسؤولية إلا المؤهل بالرؤية والبرنامج والتجربة والكفاءة.
وقال مستشار جامعة فيلادلفيا الدكتور ابراهيم بدران ان التغيير الذي دعا اليه جلالة الملك
عبدالله الثاني لا يأتي الا من خلال العمل الذي يتم من خلال المشاركة، مبينا ان من يريد التغيير عليه ان يعمل ويشارك في العملية الانتخابية بكامل حريته في اختيار الاشخاص والبرامج ضمن الاطار المؤسسي للدولة .
واضاف "ان التغيير لا يتم عبر الشارع الذي قد يعبر عن انطلاق حالة وتعبير عن شعور معين ، وحتى لو كان هناك عدم رضا على قانون الانتخاب من قبل البعض الذين يرونه بحاجه الى تطوير فان ذلك يكون من داخل البرلمان".
ودعا الدكتور بدران الاحزاب والقوى السياسية للمشاركة في العملية الانتخابية، مبينا ان المقاطعة لا تؤدي الى التنمية وانما تؤدي الى التوتر والقطيعة والتأزيم وهذا لا يساعد في تحقيق الاصلاح الذي يستند الى برامج فعلية على أرض الواقع.
وبين انه في حالة وجود برلمان فان القوى السياسية تستطيع ان تضغط على اعضائه بالاشتراك مع المواطنين من اجل احداث التغيير المنشود عبر الحوار مع الحكومة التي يجب ان تدرك حس ونبض الشارع الحقيقي وتستجيب اليه حتى نعزز فكرة ان التغيير يتم من داخل البرلمان.
وقال ان معالجة المشكلات الاقتصادية بحاجة الى مجموعة من القرارات الحازمة التي يجب على الحكومة اتخاذها، مبينا ان هذه القرارات يمكن ان تكون من خلال ثلاثة مسارات، الاول المسار الفوري السريع ويرتبط بالضريبة التصاعدية التي ينص عليها الدستور وان عدم اقرار هذه الضريبة مخالفة صريحة للدستور، وتقدر حصيلة هذا القرار بستمائة مليون دينار وهذا يتطلب اصدار قانون عبر الطرق الدستورية، ومعالجة التهرب الضريبي الذي يصل الى ستمائة وعشرين مليونا سنويا ورفع رسوم التعدين للفوسفات والبوتاس وربطها بالسعر العالمي.
واما المسار الثاني فهو بالمباشرة في تنمية المحافظات التي تعاني من اهمال كبير فلا مصانع ولا مشروعات، ويتساءل ماذا يفعل الناس هناك والبطالة تزيد على ثماني عشرة بالمئة وبين الشباب تصل الى اربع وعشرين بالمئة، وأين مشاريع الانتاجية التي تغير من شكل المحافظات .
والمسرب الطويل يتمثل في المشاريع الكبرى واستصلاح الاراضي وتصنيع الاقتصاد والبدء في الانتاج عوضا عن الاستمرار في الاقتصاد الزراعي، مبينا ان لدينا فرصة كبيرة في ذلك على غرار العديد من الدول.
واشار الى ان هذه المسارات الثلاثة يجب ان تؤخذ معا، الى جانب اصلاح التعليم وتطوير القطاعين الصحي والزراعي الذي اوشك على الانتهاء ويعاني من اهمال.
يتبع ...يتبع
--(بترا )
زش / ر ا / و م / ن ح / ف م / ا ح / س ط
30/10/2012 - 11:34 ص
30/10/2012 - 11:34 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43