أوقاف وهيئات مقدسية تثمن صلابة الأردن في الدفاع عن الوضع القائم
2018/07/03 | 23:23:47
قرار بلدة القدس القديمة وأسوارها من ضمن قائمة مواقع التراث العالـمي المُهددة بالخطر.
عمان 3 تموز(بترا)- قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى، الدكتور وصفي الكيلاني، ان قرار لجنة التراث العالمي التابعة "لليونسكو" في الدورة 42، في العاصمة البحرينية المنامة، بأن بلدة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة مواقع التراث العالـمي المُهددة بالخطر. قرار في غاية الأهمية، لأنه اتخذ بالاجماع بدون تصويت ونقاش، ولم تعارضه دولة واحدة من 21 دولة عضو، تمثل كل دول العالم داخل لجنة التراث العالمي، وبحضور الطرف الأمريكي والإسرائيلي كمراقبين، وأيضا بحضور الطرف الأردني والفلسطيني كمراقبين، مما جعل القرار ذو أهمية عالية جدا .
وأشار في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الإثنين، الى أثر الحشد الدبلوماسي الصلب الذي بذله جلالة الملك، والذي أكد الثوابت الأردنية بشأن قضية القدس والمسجد الأقصى تحديدا، الذي هو خط أحمر ولا يقبل التفاوض ولا التقسيم ولا الشراكة، وترفض أي تراجع عن القرارات التي اتخذت في الأمم المتحدة، وبالذات في منظمة اليونسكو، التي ينطوي على قرارها الأخير فحوى ذا تفاصيل هامة جدا، لأنه في الفترات السابقة كانت تصدر قرارات إدانة عمومية الشكل.
وتابع، لكن في الفترة من العام 2010 الى الآن، كان يوجد هناك عملية بناء للوصول الى هذا القرار، الذي جاء ليحمل 14 قرارا للمجلس التنفيذي اتخذت في اليونسكو، وثمانية قرارات للجنة التراث العالمي غير هذا القرار الحالي، وكل مضامينها اعتمدت من لجنة التراث الحالية، ولجنة التراث العالمي هي أعلى هيئة عالمية للحفاظ على تراث المدينة المقدسة وكل التراث العالمي.
وأوضح، أنه ما في هذا القرار من حيث المحتوى، أنه حافظ على المرجعيات القانونية التي تعتبر المدينة محتلة، وكل اجراء اتخذ من قبل سلطات الاحتلال منذ عام 1967، يعتبرا لاغيا وباطلا ويجب التراجع عنه، بما في ذلك القانون الأساس الذي صدر عن الكنيست الاسرائيلي، ويعتبر مدينة القدس عاصمة دولة اسرائيل الموحدة، وهذا القرار أيضا يعتبر لاغيا، وكل الإجراءات والانتهاكات التي اتخذت على أساسه تعتبر لاغية . كما أن للقرار أهمية أخرى من حيث أنه يعتبر القرار الأول الذي اتخذ على هذا النحو وعلى هذا المستوى، بعد نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى مدينة القدس .
وأشار الى الاستنتاجات ذات الأهمية الكبيرة داخل هذه القرارات، التي اعتبرت أن القصور الأموية ملك للأوقاف الإسلامية، ويجب على اسرائيل وقف التدخل فيها، ونزع كل الإجراءات والتغييرات التي أقيمت فيها، كما أكد القرار على قرارات سابقة وهي أن المسجد الأقصى هو كامل الحرم القدسي الشريف بخلاف ما تريده اسرائيل، بأنه المساجد المسقوفة او غير ذلك .
كما تم اعتماد ثلاثة قرارات سابقة للتراث العالمي والمجلس التنفيذي بخصوص باب الرحمة المستهدف، أكدت أن باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، الذي هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأيضا أكد أن حائط البراق الشريف جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وكذلك تلة المغاربة وطريق المغاربة، كلها ملك اسلامي بغض النظر عن مستوى الانتهاكات التي تدرجت ووصلت إليها.
وأكد الكيلاني أن هذا القرار فيه أهمية قانونية، وفيه مطالب إجرائية لاسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال، للتراجع عن الحفريات والأنفاق المحيطة بالبلدة القديمة وأسوارها بخلاف ما أشيع وأرادت اسرائيل أن تحقق من هذه الدورة، وهو سحب هذه القرارات، او أن تسحب نفسها من اليونسكو.
وحول المقصود من هذا التراث مهدد بالمخاطر، أوضح الكيلاني أن القصد الأهم أن اسرائيل تقدم كل سنة تقارير لليونسكو مثلما يقدم الأردن تقارير لليونسكو، اسمها حالة الحفاظ على البلدة القديمة، مشيرا الى أن الأردن وفلسطين يقدمون تقارير سنوية يقترب بعضها من مائة صفحة، تبين الانتهاكات الاسرائيلية، في حين اسرائيل تقدم نفس الانتهاكات على أنها عملية حفاظ على التراث، وأنها عملية بناء وتنمية للحفاظ على تراث القدس القديمة.
وأشار الى أن ابقاء القدس على لائحة التراث المهدد بالخطر، يعني أن هذه مخاطر وتغيير لتراث القدس، وليس فقط داخل السور، إنما داخل السور وخارجه، وأسوارها تعني داخل البلدة القديمة ومحيط أسوارها أيضا، كما أن القرارات تتعرض أيضا لكل القدس الشرقية، وبعض أجزاء من التراث الإسلامي المسيحي في القدس الغربية، مما ينطوي عليه أهمية كبرى، وهو أن تراث القدس موحد كامل ومهدد بالخطر، بعكس الرواية التي جاء بها مفهوم الدولة العبرية التي تدعي الحفاظ على التراث، جاء اليونسكو ليقول بأن كل ذلك مخاطر وانتهاكات، ويمكن احصاء أكثر من 500 انتهاك في التقرير الذي اتخذ في المنامة، او اتخذ في قرارات قبلها.
ولفت الى أن تأثير اليونسكو محدود باتجاه وقف سياسة الإحتلال لتغيير الوضع القائم، مشيرا الى أن الدور المهم جدا هو في متابعة القرارات التي يحافظ اليونسكو على لغتها القانونية، وبالذات في مفهوم توصيف الوضع القائم، الذي تدور حوله المعركة الكبيرة، حيث أن اسرائيل تريد وضعا قائما ديناميكيا ومتغيرا كل عدة سنوات، فهي تعتبر أن قيام المستوطنين بدخول المسجد الأقصى والصلاة فيه، جزءا من الوضع القائم المتغير، بينما نعتبرها نحن انتهاكا لحرمة المسجد الأقصى.
كما أن الدور ذو الأهمية الكبيرة لليونسكو، هو أنها جزء من الأمم المتحدة، وعندما تناقش الجمعية العامة للأمم المتحدة أو مجلس الأمن يناقش قضية من قضايا القدس، فإنهما يعودان الى قرارات اليونسكو وتقاريرها ولغتها وتوصيفاتها، وبالتالي منظمة دولية أكبر تعتمد على إحدى فروعها التي هي اليونسكو، مثل القرار الأخير 2334، الذي وصف الوضع القائم في مدينة القدس الشرقية على أنها مدينة محتلة، جرى عليها انتهاكات غيرت معالمها داخل السور وخارجه، و هذه جميعها باطلة ويجب إزالتها .
وتابع، الأهم إذن هو المحفز، لأن كل دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة، تقرأ التقارير التي ترفع من الأردن وفلسطين ومن الأوقاف الإسلامية ومن كنائس القدس، التي تذهب الى اليونسكو وتسلط الضوء على انتهاكات اسرائيل، وبالتالي تشكل حالة تفاعل من الفاتيكان والدول الأوروبية وروسيا ودول أميريكا اللاتينية، وكذلك الدول الاسلامية، لأن جميعها لها مقدسات وكنائس تعنيها، مما يشكل ردود أفعال عالمية مشتركة، أهم ما فيها تحجيم محاولات اسرائيل لتغيير التوصيف اللغوي والقانوني لحالة تراث المدينة المقدسة.
ونوه الى أنه لو لم يكن هناك قرارات لليونسكو، لكانت دول العالم غائبة بخصوص ما يجري حفريات وتغييرات، وتدريجيا تصبح الدول تقع في أخطاء في تسمية الأشياء وفق اللغة الإسرائيلية ومصطلحاتها، مما يجعل اليونسكو تشكل رادعا لذلك في المحافل الدولية، ورغم أن اليونسكو غير مؤثرة على الأرض، الا أنها مؤثرة في المحافل الدولية، ومهمة جدا للمناهج والجامعات والمدارس والإعلام العالمي الذي يهتم بما يحدث، ويستطيع التمييز بين اللغة الأصيلة، واللغة المزيفة الدخيلة.
يتبع..........يتبع
--(بترا)
ي أ/ اع
3/7/2018 - 08:20 م
3/7/2018 - 08:20 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29