ألعاب إلكترونية بلا ضوابط تنمي العنف وتهدد أمن الإنسانية .. إضافة 1
2023/05/13 | 16:56:46
وأكدت القبالين أهمية العودة الى العوامل التي أدَّت الى ظهور المُشكِلة من الأساس، فلا بُد من تعزيز دور الأسرة بشكل أساسي وضرورة وجود رقابة من قبل الأهل على كل ما يتعرض له الأبناء من محتوى رقمي، وتعزيز دور الدولة بتقنين وسائل الترفيه التي تستهدف ألعاب الفيديو العنيفة وإلغاء كل ما يدعو للعُنف والقتل والإرهاب والتطرُف.
وبينت أهمية تعزيز الرقابة على مُصنعي ألعاب الفيديو ومروجيها ممن يقومون بالتسويق لها وفرض عقوبات قانونية رادعة للحد من انتشار تلك الألعاب العنيفة، لا سيما وأنَّ سياسة صانعي ألعاب الفيديو والتي تتسم بالعُنف هي ربط المُتعة والحماس والتشويق في تلك الألعاب بفكرة التطرُف والتنمُر والقتل والدموية.
كما طالبت بتوعية الشباب ومستخدمي ألعاب الفيديو بضرورة تنظيم أوقاتهم، وتقليل عدد ساعات اللعب بالألعاب الإلكترونية، مؤكدة أهمية أن تقوم مؤسسات المُجتمعي المدني بخلق نشاطات مجتمعية للشباب وملء أوقات فراغهم وجعله وقتاً نوعياً مثمراً بدلا من تركهم فريسة للمحتوى الرقمي العنيف.
ونوهت إلى أن العلاج يكمن في تكاتُف وتعاون جميع الأنساق المُجتمعية بدايةً من الأسرة ثم المدرسة مرورا بالمسجد والكنيسة وهي المؤسسات الدينية، ثم مؤسسات المجتمع المدني والجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وممارسة دورها في تعزيز الأخلاق والقيم الإنسانية والتي من أهمها قيم التسامح والتكافل وقبول الآخر ونبذ جميع أشكال الإقصاء.
من جهته، أوضح الأخصائي النفسي التربوي والأسري الدكتور عمر الخوالدة كيفية تشكل العنف عند الأشخاص من خلال البدء بالمشاركة في الألعاب الإلكترونية العنيفة كتسلية في البداية وللترفيه دون التفات الأهل إلى هذه الجزئية، ثم يقوم اللاعب بقتل الجنود والعصابة حيث يبدأ يتكون عنده سلوك عدواني بطريقة لا إرادية فيشعر بلذة الانتصار وأذى الآخرين من خلال اللعب، ويتطور عنده سلوك الرغبة والشعور بالأذى الأكبر وقتل أعداد اكبر للوصول الى المتعة في القتل.
وأضاف أنَّ الجسم يتكيف بعد مرور فترة من الوقت على كمية معينة من العنف في الألعاب، لتصبح بعدها الحاجة ملحة إلى زيادة عدد القتلى والإيذاء بشكل أكثر قسوة للوصول إلى شعور المتعة والسعادة.
وقال إن ممارس هذه الألعاب قد يخرج من العالم الافتراضي إلى العالم الحقيقي لتطبيق العنف على الناس المحيطين به والمجتمع مع الشعور بالاستمتاع بالقتل حيث إنَّ الدماغ لا يميز بين الحقيقة والخيال، ومن هنا يتكون السلوك العدواني عند الطفل والشاب.
وبين أنَّ الفرد يصل الى الاضطراب النفسي المسمى "اضطراب المسلك" وهو حب إيذاء الآخرين، مشيرا أيضا إلى ظهور "اضطراب السايكو واتيلي" بعد سن الـ 16، وهي الشخصية المعادية للمجتمع والتي تدفعه لارتكاب أي فعل معاد أو ضار للمجتمع كإرهابي أو قاتل أو سارق.
وبين الخوالدة الفروقات بين لاعبي الألعاب الإلكترونية عن غيرهم حيث يحملون صفات الإدمان على الألعاب الإلكترونية من خلال اللعب لساعات طويلة خلف أجهزة الكمبيوتر، مشيرا إلى أنه للتخلص من حالة الإدمان فإنهم يحتاجون للعلاج النفسي.
وأضاف أن الفرد قد يتعرض للعزلة الاجتماعية والتخلي عن الأقران والأهل مقابل الحصول على الألعاب الإلكترونية، مشيرًا الى أنَّ متعته الوحيدة تكمن في عالمه الافتراضي ويفضل خروج أهله من المنزل لأخذ مساحة أكبر من الحرية في اللعبة.
وأوضح أن الأشخاص والأطفال الذين لا يلعبون الألعاب الإلكترونية يكونون أكثر نشاطا اجتماعيا وأكثر مشاركة في الفعاليات الرياضية وتطوير ذاتهم وتحفيز الدماغ على النمو وهم أكثر إيجابية وعلى سوية عالية عاطفيا واجتماعيا.
وفي مقابل ذلك، قال المؤسس والمدير التنفيذي لمؤسسة ميس الورد لصناعة الألعاب الإلكترونية نور خريس إن الألعاب الالكترونية الترفيهية والتعليمية من الخطط المستقبلية الهامة والملحة لدى مصنعي ومطوري الألعاب بما يتناسب مع السوق الأردني واحتياجات مستخدمي الألعاب حيث إنَّها تساعد على تطوير المهارات العصبية عندهم وإدخال السعادة الى حياة مستخدميها عن طريق تحفيز إفراز هرمون السعادة وتعزيز قدرات العقل على التفكير الإستراتيجي بشكل أكبر.
وأضاف أنَّ الألعاب الإلكترونية التعليمية تقدم للشباب والأطفال طرقا جديدة للتعليم بطريقة سهلة وممتعة، مؤكدا أنها تساعد على تطوير مهارات التواصل الاجتماعية كالعمل الجامعي وغيرها، ومهارات التخاطب مع الآخرين، علاوة على ذلك المساعدة في تعلم الرياضيات، الفيزياء، واللغات جديدة.
وأوضح أن رواج صناعة الألعاب الإلكترونية محليا وعالميا يعود الى النمو الدائم في عدد مستخدمي الهاتف المحمول والأجهزة الذكية حيث إنَّها تعطي مطور الألعاب الإلكترونية مساحة أكبر لتطويرها المستمر من الناحية التقنية.
ولفت إلى أنَّ الأعوام الماضية شكلت نموا كبيرا من خلال توافر الأجهزة الذكية بأسعار تنافسية وزيادة سرعات الإنترنت، مشيرا إلى أننا سنرى أستخدامات للألعاب أكثر بكثير من الوقت الحالي مع دخول الجيل الخامس واستخدام السحابات الإلكترونية التي تسهل الوصول الى الألعاب التفاعلية للمستخدمين.
وأكد خريس ضرورة النظر الى الألعاب الالكترونية كالألعاب الرياضية الهامة الأخرى، ودعم مشاركتها والمنافسة في الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024.
وأشار الى أن التطبيقات لن تنجح ما دامت لا تراعي الثقافة واللغة العربية والعادات المحلية في الأردن، ولذلك فإن احترام المجتمعات المحلية واجب ومطلب ضروري في الألعاب الإلكترونية و جزئية مهمة من خطط مطور الألعاب الأردني التي لابد من مراعاتها في كل لعبة، مبينا أنَّها بمثابة سفير عالمي ومنصة مهمة لتقديم ثقافة أي بلد خارج حدوده الجغرافية وصولا الى العالمية بأفضل صورة.
وأضاف أن السوق العربي من أكثر الأسواق نموا عالميا، فالمنطقة العربية تشكل نموا إيجابيا ملحوظا سنويا، مما زاد الاهتمام العالمي بهذه الصناعة العالمية في السوق المحلي وتواجد استثمارات عالمية ومحلية لتطويرها لوجود شريحة شبابية كبيرة.
وأشار الى الحاجة لحماية المستخدم من خلال استخدام الألعاب الموجودة على متاجر التطبيقات الرسمية التي تلتزم بالضوابط القانونية والمهنية والتزامها بعدم بثها أي شكل من أشكال العنف والإرهاب.
وبين أن الألعاب تخضع الى تصنيفات عمرية تلزم مصنعي الألعاب الالتزام بالقوانين الناظمة لذلك، بالإضافة الى أن متاجر التطبيقات تقوم على مراجعتها وتقييمها قبل السماح لها بالتواجد رسميا على المتاجر الإلكترونية.
وأكد ضرورة أن يكون المستخدم أكثر حرصا على حماية نفسه من خلال تحميل الألعاب الرسمية فقط، حيث أن هناك متاجر وتطبيقات توفر في بعض الأوقات ألعابا ضارة بالمستخدمين.
يتبع ... يتبع
-- (بترا)
ر ن/ب ط
13/05/2023 13:56:46
وبينت أهمية تعزيز الرقابة على مُصنعي ألعاب الفيديو ومروجيها ممن يقومون بالتسويق لها وفرض عقوبات قانونية رادعة للحد من انتشار تلك الألعاب العنيفة، لا سيما وأنَّ سياسة صانعي ألعاب الفيديو والتي تتسم بالعُنف هي ربط المُتعة والحماس والتشويق في تلك الألعاب بفكرة التطرُف والتنمُر والقتل والدموية.
كما طالبت بتوعية الشباب ومستخدمي ألعاب الفيديو بضرورة تنظيم أوقاتهم، وتقليل عدد ساعات اللعب بالألعاب الإلكترونية، مؤكدة أهمية أن تقوم مؤسسات المُجتمعي المدني بخلق نشاطات مجتمعية للشباب وملء أوقات فراغهم وجعله وقتاً نوعياً مثمراً بدلا من تركهم فريسة للمحتوى الرقمي العنيف.
ونوهت إلى أن العلاج يكمن في تكاتُف وتعاون جميع الأنساق المُجتمعية بدايةً من الأسرة ثم المدرسة مرورا بالمسجد والكنيسة وهي المؤسسات الدينية، ثم مؤسسات المجتمع المدني والجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وممارسة دورها في تعزيز الأخلاق والقيم الإنسانية والتي من أهمها قيم التسامح والتكافل وقبول الآخر ونبذ جميع أشكال الإقصاء.
من جهته، أوضح الأخصائي النفسي التربوي والأسري الدكتور عمر الخوالدة كيفية تشكل العنف عند الأشخاص من خلال البدء بالمشاركة في الألعاب الإلكترونية العنيفة كتسلية في البداية وللترفيه دون التفات الأهل إلى هذه الجزئية، ثم يقوم اللاعب بقتل الجنود والعصابة حيث يبدأ يتكون عنده سلوك عدواني بطريقة لا إرادية فيشعر بلذة الانتصار وأذى الآخرين من خلال اللعب، ويتطور عنده سلوك الرغبة والشعور بالأذى الأكبر وقتل أعداد اكبر للوصول الى المتعة في القتل.
وأضاف أنَّ الجسم يتكيف بعد مرور فترة من الوقت على كمية معينة من العنف في الألعاب، لتصبح بعدها الحاجة ملحة إلى زيادة عدد القتلى والإيذاء بشكل أكثر قسوة للوصول إلى شعور المتعة والسعادة.
وقال إن ممارس هذه الألعاب قد يخرج من العالم الافتراضي إلى العالم الحقيقي لتطبيق العنف على الناس المحيطين به والمجتمع مع الشعور بالاستمتاع بالقتل حيث إنَّ الدماغ لا يميز بين الحقيقة والخيال، ومن هنا يتكون السلوك العدواني عند الطفل والشاب.
وبين أنَّ الفرد يصل الى الاضطراب النفسي المسمى "اضطراب المسلك" وهو حب إيذاء الآخرين، مشيرا أيضا إلى ظهور "اضطراب السايكو واتيلي" بعد سن الـ 16، وهي الشخصية المعادية للمجتمع والتي تدفعه لارتكاب أي فعل معاد أو ضار للمجتمع كإرهابي أو قاتل أو سارق.
وبين الخوالدة الفروقات بين لاعبي الألعاب الإلكترونية عن غيرهم حيث يحملون صفات الإدمان على الألعاب الإلكترونية من خلال اللعب لساعات طويلة خلف أجهزة الكمبيوتر، مشيرا إلى أنه للتخلص من حالة الإدمان فإنهم يحتاجون للعلاج النفسي.
وأضاف أن الفرد قد يتعرض للعزلة الاجتماعية والتخلي عن الأقران والأهل مقابل الحصول على الألعاب الإلكترونية، مشيرًا الى أنَّ متعته الوحيدة تكمن في عالمه الافتراضي ويفضل خروج أهله من المنزل لأخذ مساحة أكبر من الحرية في اللعبة.
وأوضح أن الأشخاص والأطفال الذين لا يلعبون الألعاب الإلكترونية يكونون أكثر نشاطا اجتماعيا وأكثر مشاركة في الفعاليات الرياضية وتطوير ذاتهم وتحفيز الدماغ على النمو وهم أكثر إيجابية وعلى سوية عالية عاطفيا واجتماعيا.
وفي مقابل ذلك، قال المؤسس والمدير التنفيذي لمؤسسة ميس الورد لصناعة الألعاب الإلكترونية نور خريس إن الألعاب الالكترونية الترفيهية والتعليمية من الخطط المستقبلية الهامة والملحة لدى مصنعي ومطوري الألعاب بما يتناسب مع السوق الأردني واحتياجات مستخدمي الألعاب حيث إنَّها تساعد على تطوير المهارات العصبية عندهم وإدخال السعادة الى حياة مستخدميها عن طريق تحفيز إفراز هرمون السعادة وتعزيز قدرات العقل على التفكير الإستراتيجي بشكل أكبر.
وأضاف أنَّ الألعاب الإلكترونية التعليمية تقدم للشباب والأطفال طرقا جديدة للتعليم بطريقة سهلة وممتعة، مؤكدا أنها تساعد على تطوير مهارات التواصل الاجتماعية كالعمل الجامعي وغيرها، ومهارات التخاطب مع الآخرين، علاوة على ذلك المساعدة في تعلم الرياضيات، الفيزياء، واللغات جديدة.
وأوضح أن رواج صناعة الألعاب الإلكترونية محليا وعالميا يعود الى النمو الدائم في عدد مستخدمي الهاتف المحمول والأجهزة الذكية حيث إنَّها تعطي مطور الألعاب الإلكترونية مساحة أكبر لتطويرها المستمر من الناحية التقنية.
ولفت إلى أنَّ الأعوام الماضية شكلت نموا كبيرا من خلال توافر الأجهزة الذكية بأسعار تنافسية وزيادة سرعات الإنترنت، مشيرا إلى أننا سنرى أستخدامات للألعاب أكثر بكثير من الوقت الحالي مع دخول الجيل الخامس واستخدام السحابات الإلكترونية التي تسهل الوصول الى الألعاب التفاعلية للمستخدمين.
وأكد خريس ضرورة النظر الى الألعاب الالكترونية كالألعاب الرياضية الهامة الأخرى، ودعم مشاركتها والمنافسة في الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024.
وأشار الى أن التطبيقات لن تنجح ما دامت لا تراعي الثقافة واللغة العربية والعادات المحلية في الأردن، ولذلك فإن احترام المجتمعات المحلية واجب ومطلب ضروري في الألعاب الإلكترونية و جزئية مهمة من خطط مطور الألعاب الأردني التي لابد من مراعاتها في كل لعبة، مبينا أنَّها بمثابة سفير عالمي ومنصة مهمة لتقديم ثقافة أي بلد خارج حدوده الجغرافية وصولا الى العالمية بأفضل صورة.
وأضاف أن السوق العربي من أكثر الأسواق نموا عالميا، فالمنطقة العربية تشكل نموا إيجابيا ملحوظا سنويا، مما زاد الاهتمام العالمي بهذه الصناعة العالمية في السوق المحلي وتواجد استثمارات عالمية ومحلية لتطويرها لوجود شريحة شبابية كبيرة.
وأشار الى الحاجة لحماية المستخدم من خلال استخدام الألعاب الموجودة على متاجر التطبيقات الرسمية التي تلتزم بالضوابط القانونية والمهنية والتزامها بعدم بثها أي شكل من أشكال العنف والإرهاب.
وبين أن الألعاب تخضع الى تصنيفات عمرية تلزم مصنعي الألعاب الالتزام بالقوانين الناظمة لذلك، بالإضافة الى أن متاجر التطبيقات تقوم على مراجعتها وتقييمها قبل السماح لها بالتواجد رسميا على المتاجر الإلكترونية.
وأكد ضرورة أن يكون المستخدم أكثر حرصا على حماية نفسه من خلال تحميل الألعاب الرسمية فقط، حيث أن هناك متاجر وتطبيقات توفر في بعض الأوقات ألعابا ضارة بالمستخدمين.
يتبع ... يتبع
-- (بترا)
ر ن/ب ط
13/05/2023 13:56:46
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43