أخصائيون يدعون لمكافحة السل في يومه العالمي غدا
2018/03/23 | 19:25:50
عمان 23 آذار(بترا) بشرى نيروخ- يرى أخصائيون ضرورة حشد الجهود لمكافحة السل تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة السل الذي يصادف يوم غد السبت الرابع والعشرين من أذار من كل عام تحت عنوان "يلزمنا قادة لإيجاد عالم خالٍ من السل".
وقالت وزارة الصحة إن اعداد المصابين بمرض التدرن (السل) في الاردن بلغ العام الماضي 324 حالة منها 203 حالات بين الاردنيين مقابل 310 حالات عام 2016 183منها حالة بين الاردنيين والباقي من غير الاردنيين.
وتشير منظمة الصحة العالمية الى انه رغم إحرِاز تقدم كبير طوال العقدين الماضيين في مكافحة مرض السل إلا أنه ما يزال يتصدّر قائمة الأمراض الفتّاكة والمعدية في جميع أنحاء العالم ويحصد ارواح اكثر من 4500 شخص يومياً.
ويعتبر ظهور السل المقاوم للأدوية المتعدّدة تهديداً كبيراً يتربّص بالأمن الصحي، ومع أن مرض السل يمكن أن يصيب أي شخص، فإنه يستفحل بين من يعيشون في مناطق الفقر وتزداد خطورة التعرّض للإصابة بالسل في بيئة يسودها سوء التغذية ورداءة السكن والمرافق الصحية، كما تزداد عوامل الخطر بتعاطي التبغ والكحول للمرضى واصابتهم بداء السكري، الامر الذي دعا المنظمة الى العمل على وضع التزامات لإنهاء مرض السل ليس على المستوى السياسي مع رؤساء الدول ووزراء الصحة، بل بالعمل مع قيادات المجتمع بمن فيهم رؤوساء البلديات ومجالس المحافظات وأعضاء البرلمانات وزعماء المجتمعات المحلية إلى جانب المتضرّرين بالسل والمدافعين عن حقوق المجتمع المدني والعاملين الصحيين والأطباء أو الممرضين والمنظمات غير الحكومية والشركاء الآخرين لتعزيز الجهود لمكافحة السل كلاً بحسب موقعه وأداء عمله.
وقال وزير الصحة الدكتور محمود الشياب إن البرنامج الوطني لمكافحة السل يسعى للتخلص من السل من خلال خفض معدل الاصابة بالمرض لأقل من حالة واحدة لكل مائة ألف من السكان وخفض الوفيات لأقل من حالتين في نهاية العام 2025 ، بحيث لا يعود يشكل تهديدا للصحة العامة.
وقال مدير مديرية الأمراض الصدرية وصحة الوافدين في وزارة الصحة الدكتور إبراهيم بدوان إن المديرية تنتهج استراتيجيات مكافحة التدرن لتحقيق اهداف البرنامج الوطني لمكافحة السل وأهمها اعتماد طريقة البحث الايجابي النشط في البحث عن المصابين بالتدرن ضمن الفئات المعرضة بشدة لخطر الاصابة بالتدرن، والبحث التلقائي للكشف عن الاصابات بالاعتماد على الفحص المجهري.
وقال من ضمن الاستراتيجيات الاسراع في تشخيص الحالات المرضية مع بداية ظهور الاعراض الأولية للاصابة من خلال الفحص المخبري الجديد (Gene-Xpert)، وتقديم معالجة كيميائية معيارية قصيرة المدى للحالات المكتشفة ومتابعتها ، إضافة الى تشجيع وتسهيل عملية وصول المواطنين الذين يشكون من أعراض مرض رئوي الى مراكز وأقسام التدرن في المملكة من خلال الحملات الاعلامية والتوعوية .
وأوضح بدوان أن المديرية تقوم بإجراء حملات منظمة ومدروسة لعمل صور شعاعية للرئة وفحوصات مخبرية للمواطنين في المناطق الجغرافية والاماكن التي ينتشر فيها مرض السل، وإجراء دراسات ميدانية بعمل مسوحات عشوائية لاطفال المدارس، والتطعيم بلقاح (B.C.G) جرثومة السل البقري المضغفة (الموهنة) إذ تتضمن السياسة الحالية للبرنامج الوطني في الاردن إعطاء المطعوم للمواليد خلال السنة الاولى من العمر ضمن برنامج التطعيم الوطني.
ويؤكد الدكتور بدوان أهمية المعالجة الوقائية الكيميائية بالايزونيازيد للاشخاص الذين يعانون من العدوى بجرثومة التدرن لوقايتهم من تحول العدوى الى مرض نشيط وتقلل من احتمالات الاصابة بالتدرن بنسبة تزيد عن 90 بالمئة.
وأوضح انه يشتبه بالتدرن في شخص يراجع المركز الصحي وعمره أكثر من 12 سنة ،إذا ظهر عليه اعراض السعال المستمر لمدة لا تقل عن ثلاث اسابيع ، وإخراج بلغم (قشع) مشوب بالدم أحيانا.
وأشار بدوان إلى أن العلاج في المنزل يعادل العلاج في المستشفى مع اكتشاف العلاج الكيميائي، ويؤدي الى عدم تعطيل المريض عن عمله ، وعدم فصل المريض عن عائلته، وتوفير مادي للمستشفى إذ أن تكلفة علاج مريض واحد في المستشفى تعادل تكلفة علاج ستة مرضى في المنزل، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار اتخاذ الاجراءات الوقائية لمنع عدوى المخالطين بعد كشف المرض سواء في المنزل أو المستشفى.
وبين ان من بين آخر التطورات الطبية لمعالجة المصابين به هو العلاجات الدوائية الحديثة وهو قيد التجربة في بعض الدول وهما (بداكولين) و(ديلاناميد) ، كما تتوفر فحوصات جديدة (الفحص الجزيئي لجينات جرثومة السل (Gene-Xpert))، توفر الوقت في تشخيص الاصابة ومعرفة اذا ما كانت جرثومة السل تقاوم أهم علاج دوائي وهو الريفامبيسبن أم لا، إضافة الى فحص التحسس الجرثومي لمعرفة الاصابة بالتدرن من خلال فحص عينة دم (منتج جاما انترفيرون) بدلا من اختبار التحسس الجلدي (PPD).
وقالت جمعية مكافحة السل الاردنية بمناسبة هذا اليوم ان دورها وبالتنسيق مع مديرية الامراض الصدرية وصحة الوافدين في وزارة الصحة إبلاغ المديرية بأية مستجدات تخص المرضى من تغير سكن او وفاة، واعلام المديرية بجميع النشاطات وآخر المستجدات وبشكل دوري.
وتعزيزا للدور التوعوي تقوم الجمعية بالتوعية حول مرض السل واخطاره على الفرد والمجتمع من خلال الزيارات الميدانية الوجاهية لتوعية المتواجدين في التجمعات السكانية مثل المدارس والنوادي ومراكز الاصلاح وغيرها. كما تقوم ببث رسائل توعوية عن المرض من خلال النشرات والمطويات على الفئات المستهدفة.
يشار إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للسل يأتي لرفع الوعي العام بشأنه وتأثيراته السلبية صحيا واقتصاديا واجتماعيا ولتكثيف الجهود اللازمة لإنهاء هذا الوباء العالمي. ويتزامن هذا التاريخ مع اليوم نفسه من العام 1882 الذي أعلن فيه الدكتور روبرت كوخ عن اكتشافه للبكتيريا المُسبّبة للسل، مُمهّداً السبيل بذلك أمام تشخيص هذا المرض وعلاجه.
--(بترا)
ن خ/م ك/هـ
23/3/2018 - 05:23 م
23/3/2018 - 05:23 م