أجيال السلام تهدف الى تمكين الشباب وإحداث تغيير دائم في المجتمعات
2012/08/06 | 18:14:48
عمان 6 أب (بترا) – محمد القرعان – بدأت أجيال السلام أولى خطواتها عام 2007 كمبادرة أطلقها سمو الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية الأردنية لتحقيق رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لتمكين الشباب مواصلة الجهود التي يبذلها الأردن في بناء السلام.
ومن عمان شرعت هيئة أجيال السلام مهمتها بعقد معسكرات محلية ودولية تستقطب من خلالها عددا من المتطوعين من القادة الشباب وتعمل على تمكينهم من تولي دفة القيادة والدفع فيها نحو إحداث تغيير دائم في المجتمعات التي تعاني من النزاع، بتقديم تعليم مجاني رفيع المُستوى فيما يتعلق بتحويل النّزاع واستخدام الرياضة في بناء السلام.
وتابعت أجيال السلام رحلتها في بناء السلام بدافع من إيمان ثابت ورغبة حقيقية لإحداث تغيير إيجابي في العالم فتجسدت الرؤية في نشر السلام المستدام في المجتمعات المحلية المتسامحة من خلال غرس مبادئ المواطنة المسؤولة وتقديم التدريب والتوجيه إلى ما يُقارب 6 آلاف من القادة الشباب المُتطوعين في أكثر من دولة وإقليم في الشرق الأوسط، وإفريقيا، وآسيا، وأوروبا.
وقال سمو الأمير فيصل بن الحسين "كان والدي جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله مناصراً ومدافعاً ريادياً يدعو إلى السَلام، وكذلك أخي جلالة الملك عبدالله الثاني الذي سار على خطاه ليقود ويتابع مسيرته في الدعوة إلى تحقيق السلام".
وأضاف "عندما قمت بتأسيس أجيال السَلام في عام 2007، كان ذلك بدافع من رؤيتي التي تجسدت في استمرار العمل على الإرث العظيم الذي خلّفه لنا والدي رحمه الله ومواصلة خطاه والجهود التي بذلها في بناء السَلام".
وأشار سموه الى أنه "في كل يوم أستمد إلهامي من الالتزام العظيم الذي يقوم به مندوبونا وروادنا وإنجازاتهم الباهرة في العمل على تحقيق السَلام حول العالم حيث يقدم هؤلاء الشّباب المتطوعون نماذج رائعة في قيادة عملية التغيير في مجتمعاتهم ويعملون على إظهار قيم أجيال السَلام وتجسيدها، وتناقلها عبر الأجيال".
واكد سموه أنّ الأثر الذي تحققه أجيال السلام في مختلف المجتمعات حول العالم قائم بشكل أساسي على النهج الشمولي والمتميز الذي نتبعه في عملية بناء السلام.
وقدمت أجيال السلام منذ تأسيسها التدريب والتوجيه الى مايقارب 6 آلاف مندوب ورائد في أكثر من دولة ومقاطعة في الشرق الاوسط، وافريقيا ، وآسيا، وأوروبا وتمكنوا من خلال برامجهم لبناء السلام من التأثير في حياة الآلاف من الاطفال والشباب والشابات.
وبين سموه ان ما تقدمه الهيئة لمندوبينا وروادنا من مناهج عالية المستوى ودعم وتوجيه مستمر وبرامج تأهيل الروّاد ما هي إلاّ مفاتيح النجاح التي تعمل على الدفع بعملية بناء السلام ونشر قيمه واستراتيجياته وأدواته.
واوضح أنهم صنَاع التغيير الذين يُلهمون من حولهم بقصصهم الإنسانية، والذين استطاعوا كمتطوعين أن يتغلبوا على التحديات الصعبة وتجاوزها للمساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقاً يسوده السّلام والأمان في مجتمعاتهم.
واشار الشاب محمد حمصي لوكالة الأبناء الأردنية (بترا) الى رحلة الريادة التي تلقى خلالها تدريباً على مستوى عالمي بالهيئة، والتوجيه المكثف والمستمر فيها ما مكنه من قيادة وإحداث التغيير المُستدام في مجتمعه.
ويقول "لقد اكتسبت مهارات وخبرات جديدة وفريدة في بناء السلام من خلال معسكرات أجيال السلام التدريبية والتوجيه الفعال الذي يقدمونه، كما أنها عمقت فهمي وإدراكي لعملية بناء السلام ليصبح مجتمعنا مثالاً يحتذ به".
أما هناء جمعة فهي متطوعة شابة حصلت على شهادة تأهيل رواد السلام بعد أن نقلهتم أجيال السلام من خلال تدريب عدد من القادة الشباب في مجتمعها المحلي وتابعتهم بالتوجيه والإرشاد، وبالتالي تمكنت من نشر المهارات التي تدربت عليها في أجيال السلام.
وتقول هناء "عندما تسلمت شهادة تأهيل الرواد من سمو الأمير فيصل بن الحسين أحسست بالفعل أنني حققت إنجازاً يستحق التقدير. إلا أنني أدرك أن رحلة التغيير قد بدأت للتو".
وتخطط هناء للعمل مع الرواد والمندوبين الأردنيين لنشر رسالة أجيال السلام في كافة محافظات المملكة واستقطاب القادة الشباب من تلك المجتمعات والعمل على تدريبهم وتأهيلهم ليساهموا من طرفهم بنشر رسالة بناء السلام.
رامي نمر انضم إلى مجموعة الجيل الثالث من أجيال السلام الأردنيين لينفذوا برنامجهم الأول في مخيم الطالبية الواقع إلى الجنوب من عمان بقرب مطار الملكة علياء الدولي.
وقال منذ اللحظة الأولى لدخولي المخيم انضم أكثر من أربعين طفلا وطفلة الى برنامج ألعاب مبنية على الرياضة تهدف إلى بناء روح التعاون بين الأطفال ومسرحية وجلسات نقاش يتحدث فيها الأطفال عن طموحاتهم ومخاوفهم.
كما تحرص أجيال السلام على مد جذورها الأردنية أعمق لتصل إلى كافة المحافظات، فمندوبة الجيل الثالث المليئة بالحماس ثريا ابراهيم القادمة من محافظة الزرقاء أكدت أنها بعد تدريب أجيال السلام أصبحت تشعر بأنها عضو فعّال في المجتمع.
وتضيف "أريد ان اخفض من العنف في مجتمعي باستخدام الرياضة واطمح ان أضع غيري من القادة الشباب على الطريق الصحيح وتأمين البيئة الآمنة للفئات المستضعفة".
وتشعر رانيا عمر مندوبة الجيل الثاني بأن أجيال السلام تعزز حس المواطنة المسؤولة بين القادة الشباب كون التغيير الاجتماعي يبدأ بالمسؤولية الشخصيّة،واستدامته تتحقق بالمشاركة الفاعلة مع أفراد المجتمع الآخرين لخلق مستقبل مُشتَرك لمجتمعهم.
وتعمل أجيال السلام على تقديم التدريب للمتطوعين من القادة الشباب وتوجيههم بشكل مستمر ليتمكنوا من قيادة التغيير في مجتمعاتهم وتحفيز غيرهم ليحذوا حذوهم وذلك من خلال تعزيز التسامح الفعال والمواطنة المسؤولة علاوة على العمل على مستوى القاعدة الشعبية لمعالجة المشاكل المحلية للنزاع والعنف.
وتستهدف برامج اجيال السلام القادة الشباب والكبار الذين يتمتعون بنفوذ في مجتمعاتهم المحلية، الأطفال والمراهقين الذين هم مستقبل مجتمعاتهم المحلية مستخدمة البرامج الألعاب المبنية على الرياضة والنشاطات أخرى المطبقة بعناية كمدخل لإشراك الأطفال والمراهقين وكوسيلة قوية للتعليم المتكامل وتغيير السلوك.
يذكر ان أجيال السلام هي هيئة دولية خيرية غير حكومية، أسسها سمو الأمير فيصل بن الحسين بعمان بهدف بناء السلام المستدام واستخدام الرياضة لتحويل النزاع.
- - (بترا)
م ق/اح/حج
6/8/2012 - 03:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57