أبناء وبنات الوطن يحتفلون غدا بعيد ميلاد جلالة الملك .. اضافة 3
2016/01/29 | 16:13:47
وفيما يتعلق بالتجارة التي تشكل بوابة مهمة للقطاعات الصناعية والتجارية والزراعية في المملكة، انضم الأردن في عهد جلالته، إلى منظمة التجارة العالمية، وتم توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع ست عشرة دولة عربية، وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، واتفاقية الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، ما أرسى أساسا صلبا لإدماج الأردن في الاقتصاد العالمي.
ويولي جلالته القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية جل الاهتمام والرعاية، وفي عهده تأسست مجموعة كادبي الاستثمارية لتعمل كذراع تجاري واستثماري لمركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير والشركات التابعة له، وتسعى المجموعة إلى تأسيس شراكات في المجالات الدفاعية والأمنية والصناعات المختلفة المكملة لها، ويشمل نطاق العمل الذي تغطيه عدد من القطاعات تتمثل في الآليات والصناعات الثقيلة ومعدات القوات والأسلحة والذخيرة، بالإضافة الى الخدمات المساندة.
ويؤكد جلالته على الدوام أهمية الارتقاء بالخدمات المقدمة للمتقاعدين العسكريين، فقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية مواصلة المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، لدورها في متابعة شؤون المتقاعدين، والتواصل معهم والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم، مشددا على الدور الكبير للمتقاعدين في المساهمة في بناء الوطن وتعظيم إنجازاته.
وبرز الأردن، بفضل جهود جلالته ورؤيته الحكيمة، حاملا للواء السلام وداعما لتحقيقه، وداعيا للانتصار لحقوق الشعوب في العيش بسلام وأمن.
ويحمل جلالته رؤية واقعية واستشرافية لقضايا الشرق الأوسط، قاد على أساسها جهود الدبلوماسية الأردنية في المحافل الدولية، ليكون ميزان التعامل معها وفق حلول سياسية شاملة، بعيدا عن الحروب، التي لم تجلب لشعوب هذه المنطقة سوى الدمار والخراب.
كما عمل جلالته على تعزيز دور الأردن الإيجابي والمعتدل في العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي، عبر المبادرة والمساهمة وقيادة ودعم الجهود الكفيلة بالتوصل إلى حلول عادلة وشاملة للقضايا والملفات الملحة.
ويقول جلالته، في هذا الصدد في مقابلة سابقة مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، "نأمل أن يدرك المجتمع الدولي أن قضايا المنطقة مترابطة، وأن التعامل معها وفق منظور شمولي يحقق مصالح الجميع وينهي حالة الشعور باليأس والإحباط لدى شعوب المنطقة ويسد الطريق في وجه انزلاق المنطقة نحو هاوية التطرف والعنف والإرهاب، هو الأساس الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار".
وحول جهود مكافحة الارهاب، يحمل جلالته رؤية واضحة تركز على ضرورة تكاتف الجهود العربية والدولية في القضاء على الإرهاب، الذي يستهدف الأمن والسلم العالميين، الارهاب الذي ينتهجه خوارج عن الدين الإسلامي الحنيف، وبعيدين كل البعد عن سماحته ووسطيته واعتداله.
ويعتبر جلالته صاحب رؤية ثاقبة في مواجهة هذا الخطر، ضمن نهج تشاركي بين الأطراف المعنية وشمولي بمختلف الأبعاد، ففي كلمة له خلال القمة التي استضافها الرئيس الأميركي باراك أوباما لبحث جهود التحالف الدولي لمواجهة التطرف والإرهاب وعصاباته في أيلول 2015، قال جلالته: "جميعنا نعلم بأن الطريق أمامنا ما زالت طويلة، ولكننا نستطيع اجتيازها بنجاح عبر العمل الجماعي والتطوير المستمر في الاستراتيجية الخاصة بنا، وزيادة مستوى التنسيق بين دول التحالف".
وأضاف جلالته، الذي يرى أن الحرب على الإرهاب هي حرب المسلمين بالدرجة الأولى وهي أقرب لحرب عالمية ثالثة بوسائل مختلفة، "إن الانتصار في معركة كسب العقول والقلوب هو التحدي الأكبر، لأنه يتطلب التعامل مع قضايا أساسية مرتبطة بمسائل الحكم الرشيد والفقر والشباب وإيجاد فرص العمل والتعليم على المدى القصير والمتوسط".
وقد راهن جلالته العالم على وقوف الشعب الأردني ضد التطرف والإرهاب، عبر كلمة متلفزة بمناسبة الاحتفالات بعيد المولد النبوي الشريف وعيد الميلاد المجيد، اذ قال جلالته :"بوحدتنا وعزيمتنا وتآخينا، سنبقى بعون الله محصنين من شرور الإرهاب والتطرف، التي تستهدف العالم أجمع. لذلك، نحن في الأردن لنا كل الحق أن نفتخر بنموذج العيش المشترك، الذي سار عليه آباؤنا وأجدادنا، وسيحافظ عليه أبناؤنا وبناتنا، والأجيال القادمة إن شاء الله".
وضمن هذه الرؤية الملكية، رعى جلالته وأطلق عددا من المبادرات التي تعزز التسامح والتعايش الديني وتبرز أهمية التسامح والحوار على مستوى العالم، فكانت "رسالة عمان"، و"كلمة سواء"، و"الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان"، نماذجا من دور الأردن ورسالته، التي يعبر عنها جلالة الملك في المحافل كافة، لنبذ العنف والتطرف وتعزيز قيم ومبادئ الإسلام الحنيف وصورته السمحة.
كما اقترح جلالته، في ذات النهج، في خطابه الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة سبع خطوات أساسية في العمل من أجل دحر الإرهاب والتطرف، تتلخص بالعودة إلى الأصول والجوهر والروح المشتركة بين الأديان وبين معتقداتنا، وتغيير لهجة خطابنا، وترجمة معتقداتنا إلى أفعال، وتعظيم صوت الاعتدال، وكشف الزيف والخداع على حقيقته، وتعزيز نهج التسامح والتواصل بين مختلف الشعوب وأتباع الأديان السماوية.
ويصف جلالته الحرب ضد الإرهاب وعصاباته، في كلمة له خلال قمة استضافها الرئيس الأميركي بهذا الخصوص أيلول العام الماضي، "إن هذه المعركة هي معركتنا بالدرجة الأولى. وعلى الأمة الإسلامية جمعاء أن تقود هذه المعركة ترسيخا لحقيقة ديننا الحنيف وحمايته. وكما أشرت فخامة الرئيس أوباما، فبالرغم من أن هذه الحرب تدور رحاها في ميادين القتال، إلا أنها لن تحسم إلا في ميادين الفكر".
يتبع .. يتبع
--(بترا)
و م/س أ/ م ب
29/1/2016 - 02:09 م
29/1/2016 - 02:09 م