أبناء وبنات الوطن يحتفلون غدا بعيد ميلاد جلالة الملك .. أضافة 2
2016/01/29 | 16:11:47
وتمكن من تحقيق جملة من الانجازات تصاعدت أهميتها ونجاعتها وجدواها خلال الأعوام الماضية لما شهده الإقليم من ظروف حسّاسة ودقيقة، فكان لجهود الأردنيين الوطنية الصادقة أثر إيجابي في المسيرة الوطنية وتراكم العمل الإيجابي وإحداث نقلة نوعية في العديد من المجالات.
ويشارك جلالة الملك سنويا العمال في عيدهم بالتواصل معهم وتأكيده المستمر على اعتزازه وتقديره والأسرة الأردنية الواحدة الكبيرة لهم بجهودهم الخيرة في ميادين العمل والبناء، مؤكدا أنه بسواعد العمال في كل مواقع العمل، يمضي الأردن بكل ثقة نحو المستقبل، الذي يليق بوطننا الغالي وشعبنا العزيز.
وفي رسالة إذاعية للعمال في عيدهم قبل سنوات، قال جلالته "أنتم نموذج العطاء للأجيال القادمة، وأنتم صناع المستقبل الأفضل لهم، بإذن الله".
وجلالته يؤكد دوما أن تعزيز المساواة الاجتماعية وتوزيع مكاسب التنمية بعدالة بين المحافظات يشكل أحد مرتكزات مسيرتنا الإصلاحية الشاملة، إذ يوجه الحكومة لإعداد خطط عمل شاملة لتنمية المحافظات وإجراء مراجعة جذرية وعاجلة لتنميها وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، وتوزيع مكاسبها وتوفير فرص العمل للمواطنين.
كما وجهها إلى إعداد خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة، وإدراج خطة العمل هذه في الموازنة العامة للدولة لسنوات مقبلة.
وفي سياق التمكين الاجتماعي للجمعيات ودور الرعاية التي تعنى بالمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف مناطق المملكة، جاءت التوجيهات الملكية السامية بتقديم الدعم المالي المباشر لهذه الجمعيات ورفدها بما تحتاجه من تجهيزات، لتتمكن من القيام بمهامها والاستمرار في تقديم خدماتها لهذه الفئة، والارتقاء بنوعية هذه الخدمات، وبالاستناد الى معايير واضحة واسس تضمن العدالة بين هذه الجمعيات وفق احتياجاتها ومن خلال وزارة التنمية الاجتماعية.
وبلغ عدد الجمعيات المستفيدة من هذه المبادرة الملكية، التي تستمر في عامها الثالث حتى الآن، بحدود 500 جمعية ودار تأهيل.
وفي عهد جلالته شهد النهوض بواقع المرأة ومشاركتها، وتكريس قدرتها على ممارسة جميع حقوقها، خطوات نوعية وخصوصا على صعيد تفعيل مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، والتي تمثل واحدة من أولويات التنمية السياسية حيث وجه جلالة الملك الحكومات لسن التشريعات الضرورية التي تؤمن للمرأة دوراً كاملاً غير منقوص في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المملكة.
وفي الشأن الاقتصادي، يؤكد جلالته أهمية العمل وبكل جدية لمواجهة التحديات الاقتصادية، عبر تحفيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات وتدعيم ركائز القطاع الخاص باعتباره أحد الأعمدة الرئيسة للاقتصاد الوطني والشريك الأساس في عملية الإصلاح الاقتصادي، التي تعد المفتاح للتصدي ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة.
ويدعو جلالته إلى تكثيف الاهتمام بإقامة شراكات بين المستثمرين الأردنيين والأجانب والاستفادة من المناطق التنموية، إحدى المبادرات الملكية السامية التي تم تنفيذها خلال العقد الماضي، فضلا عما توفره منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي أنشئت أيضا بمبادرة ودعم من جلالة الملك، كبؤرة اقتصادية واستثمارية وسياحية، وبوابة للأردن واقتصاده على الإقليم والعالم أجمع.
ومنذ بداية عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، تنفذ في مختلف مناطق الأردن مشروعات كبرى ومهمة أسهمت ضمن خطط واستراتيجيات واضحة تسعى لتخفيض معدل البطالة لدى الشباب، وإدماجهم في سوق العمل، وبما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى في المجتمع.
وفي هذا الصدد، قال جلالته، في خطاب ألقاه في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت عام 2015، "إن الخطة الاقتصادية العشرية التي أعددناها، الأردن 2025، سوف تمكننا من التحرك بسرعة لتنويع الموارد، وتطوير البنية التحتية، واستثمار نقاط القوة، وسيتم تنفيذها بالتشارك بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاريع تبلغ قيمتها 18 مليار دولار".
وعلى هذا الأساس، نفذ الأردن مشروعات كبرى في قطاعات الطاقة والمياه، بما يسهم في تنويع المصادر لهذين القطاعين الحيويين، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والبديلة، خصوصا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتماشيا مع الرؤية الملكية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز اعتماد المملكة على الطاقة المتجددة والبديلة، دشن جلالته مشروع رياح الطفيلة للطاقة المتجددة، الذي يعد الأول والوحيد من نوعه على مستوى المملكة والشرق الأوسط، والذي يسعى لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 10 بالمئة من مجمل خليط الطاقة حتى العام 2020، وبما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
وفي قطاع الطاقة الشمسية، نفذ الديوان الملكي الهاشمي مشروع محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، بقدرة توليدية 6ر5 ميجا واط، ويأتي هذا المشروع تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك بإنشاء مشروعات لتوليد الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة، ولتشجيع التحول إلى الطاقة البديلة، ولتغطية احتياجات الديوان الملكي الهاشمي والقصور الملكية العامرة من الكهرباء وتخفيض النفقات والمحافظة على البيئة.
وفي مجال المياه، دشن جلالته أخيرا مشروع ضخ مياه الديسي إلى عمان وعدد من محافظات المملكة بكلفة مليار دولار، ليسهم في توفير مصدر مستدام للمياه في محافظة العاصمة وباقي محافظات المملكة، ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ضمن منظومة متكاملة لتعزيز الوضع المائي في الأردن.
ويعد مشروع جر مياه الديسي، الذي تم إنجازه باستثمار محلي ودولي، أحد أبرز المشروعات الحيوية في إدارة مصادر المياه، ومواجهة تحديات نقص المياه وحل مشكلاتها لمحافظات المملكة كافة، حيث سيرفع حصة الفرد إلى 190 لترا مقابل 145 لترا في اليوم.
وفي الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي عقد في البحر الميت العام الماضي، والذي استضافه الاردن أكثر من مرة، قال جلالته إن الشرق الأوسط لديه "هدف أساسي، وهو بناء مستقبل قوي ومستقر تنعم فيه جميع الشعوب بالازدهار".
وشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن بدعم من جلالة الملك تطورا كبيرا ما عزز دور المملكة في استقطاب الاستثمار كوجهة مركزية وآمنة في هذا القطاع، اذ أقرت مؤخرا وثيقة السياسة العامة لقطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد للأعوام 2012-2017، بهدف المحافظة على نمو هذا القطاع الحيوي وزيادة اسهامه في التطور الاقتصادي والاجتماعي، وبما ينعكس على زيادة الناتج المحلي الإجمالي والإنتاجية والعمالة.
وتطورت البنية التحتية، في عهد جلالته، حيث افتتح جلالته مبنى المسافرين الجديد في مطار الملكة علياء الدولي الذي يعد من أهم البوابات الجوية على مستوى المنطقة، والداعم للنشاطات الاقتصادية والسياحية وحركة التجارة والاستثمار في المملكة.
وتم تصنيف مشروع المبنى الجديد للمطار، الذي يوفر نحو 20 الف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، من أفضل 40 مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص في الأسواق الناشئة حسب تقييم مؤسسة التمويل الدولية.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
و م/س أ/ م ب
29/1/2016 - 02:08 م
29/1/2016 - 02:08 م