أبطال الكرامة يعلمون قيم الانتصار لغرسها في نفوس الأجيال ...اضافة ثالثة واخيرة
2018/03/09 | 16:25:47
مستشار علم النفس الدكتور عبدالله أبو عدس قال ان معركة الكرامة نقطة تحول في الذاكرة الجمعية العالمية، بأن الاردن قادر على الدفاع عن نفسه ونموذج للتصميم على خوض معارك البطولة والشرف والإقدام والتضحية بالنفس والتي هي اسمى انواع التضحية.
وأشار الى ان المعركة كانت بمثابة الرد العالمي على ان الاردن قادرا على التصدي لأي عدوان خارجي يمكن ان يؤثر على النسيج الاجتماعي أو الوطني،وكانت بمثابة رسالة من الاردن بأنه قادر على الوقوف في وجه الاسطورة الذي يدعي انه الجيش الذي لا يقهر، إذ كانت التضحية التناغم والتكاتف والتعاضد ورفع الروح المعنوية بطريقة سيكولوجية مدروسة بين القائد والمقاتل من ابرز سمات المعركة التي تدرس في كتب التاريخ .
كما أن الرسائل النفسية التي صَدّرت من معركة الكرامة الباسلة بحسب الدكتور أبو عدس هي رسائل ما زالت محفوظة في ذاكرة المقاتلين سواء في القوات المسلحة او الاجهزة الامنية ، فهي رسائل راسخة وزرعت في نفوس الاجيال ودرّست بطريقة عملية ومنطقية ،وما زال كل أردني يتغنى بمعركة الكرامة.
القيادة الهاشمية ترفع الروح المعنوية
يقول الدكتور ابو عدس إن الراحل العظيم الملك الحسين كان يبث الطمأنينة ورسائل تشحن الروح النفسية ، وكان مفكرا من الطراز الرفيع، وكان لديه حنكة وتهيئة مسبقة للمقاتلين ،
وأشار الى انه بالرغم من أن الجيش الاسرائيلي يمتلك من القدرات الاقتصادية والعسكرية ومن الدعم العالمي الذي يهيئه لكسب الحرب، إلا انه تفاجأ بالإعداد المعنوي الجيد ومن النفسية المتزنة التي تعتمد القيم الدينية والاجتماعية والنفسية للجنود التي تعتمد الدفاع عن ارض الوطن والتي كانت تستمد هذه الروح المعنوية من النبراس الاعظم الراحل الملك الحسين بن طلال رحمه الله، وما زلنا نستلهم هذه الروح العالية من قيادتنا الهاشمية لجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه.
وفي كلمته التاريخية، قال الحسين طيب الله ثراه، في اليوم التالي للمعركة: "وإذا كان لي أن أشير إلى شيء من الدروس المستفادة من هذه المعركة يا إخوتي، فإن الصلف والغرور يؤديان إلى الهزيمة، وإن الإيمان بالله والتصميم على الثبات مهما كانت التضحية هما الطريق الأول إلى النصر، وإن الاعتماد على النفس أولاً وأخيراً ووضوح الغاية ونبل الهدف هي التي منحتنا الراحة حين نقرر أننا ثابتون صامدون حتى الموت، مصممون على ذلك، لا نتزحزح ولا نتراجع مهما كانت التحديات والصعاب"
ويؤكد المحيسن أن رسالة الملك حسين كانت بمثابة تربية ، فبتواصله مع القادة والقطاعات، وطريقة حديثه مع العسكر سواء بالتلفزيون أو الاذاعة او المواجهة الشخصية لهم ، هي كافية لرفع روح المعنويات التي تحولت الى تصميم على القتال، بفضل قيادته المميزة انذاك الوقت .
الكرامة درسا يتجسد في حياة الاجيال
ويبين الدكتور أبو عدس ان من الامور التي تساهم في حالة الاستقرار والاعتداد والافتخار والتي تؤثر على سلوك الفرد هو ترسيخ القيم من خلال الاسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية وعن طريق الخطب الدينية الاسلامية والمسيحية باعتبارهم لهم الدور الهام في ارساء الروح الوطنية وبتعظيم هذا الانجاز واستمرار بث خلاصة الرسائل التي تم استنتاجها من المعركة وهي التضحية التي تغرس الحس الوطني وقيم الولاء والانتماء..
الطالبة مريم ابو عايش تشعر بالافتخار والعزة ، كيف لا وهي منذ نعومة أظافرها وفي داخل المنزل تسمع عن بطولات معركة الكرامة ودور المدرسة هي الاخرى في تعزيز روح الولاء والانتماء والكرامة.
وأضافت ان المدرسة لها دور تكميلي للبيت ، إذ زودتها بالمعلومات التفصيلية عن المعركة وأثرتها بالكثير من الجوانب والدروس المستخلصة من المعركة هو أن الدفاع عن أرضنا بإيماننا بالله اولا وبقدراتنا وقوتنا ثانيا هي سبب النجاح والنصر.
الطالبة ثريا الخالدي من طفولتي اعرف عن معركة الكرامة وكان للأهل وللمدرسة الدور الكبير في معرفة هذه المعركة.
وبينت أن هناك الكثير من الدروس المستخلصة من هذه المعركة فبالرغم من قلة امكانيات الجيش الاردني انذاك الا انه انتصر على الجيش الاسرائيلي وألحق به الخسائر، وهذا يعني أنه بالرغم من قلة الامكانيات إلا أن الفرد باستطاعته تحقيق أهدافه بالايمان بالله والعزيمة والارادة الصادقة .
الطالب صهيب ابراهيم قال كلما أسمع جدي المتقاعد أحمد الخزاعلة وهو يروي لنا في البيت أحداث المعركة، نشعر في كل مرة وكأنه يحكي لنا القصة من جديد بطريقته المشوقة، وكنا نروي ما سمعناه منه في الاذاعة المدرسية وكنا نفتخر ونتبادل هذ القصص مع الزملاء ، وكنت أشارك في الانشطة من لوحات ، وانتظر هذا اليوم بحرارة لأسرد عن قصة المعركة بكل فخر.
فمعركة الكرامة درس لا ينسى ومحفورة في ذاكرتنا ووجداننا،حب الوطن من الايمان، ونبذل الغالي والرخيص لأجله، وأرواحنا فداء له.
وتبقى معركة الكرامة خالدة في نفوس الابناء والاحفاد ،إذ يحملون في جعبتهم جميل الانتصار في هذه المعركة قيما مغروسة يتناقلها الاجيال بتعاقب تبث في نفوسهم روح الانتصار ومزيد من العزم ويرفع الهمم ويعطي الحافز الاكبر لتبقى الاردن بأبنائها نموذجا في توحدهم وولائهم حول الراية الهاشمية تتعالى وتتعظم فيها الانجازات بخطى مليئة بالعمل الدوؤب والطموح لرفعة الوطن الغالي.
--(بترا)
ب ن / ح خ/رع
9/3/2018 - 02:21 م
9/3/2018 - 02:21 م